الرياضة

الكرتي: سنعود إلى الرتبة الأولى

لاعب الوداد قال في حوار مع “الصباح الرياضي” إن المنتخب المحلي ملزم بالفوز بـ “الشان”
أكد وليد الكرتي، لاعب الوداد الرياضي، أن الفوز على الدفاع الحسني الجديدي سيشكل حافزا قويا لفريقه، لتحقيق نتائج إيجابية في مباريات البطولة الوطنية، والارتقاء في سبورة الترتيب، والحفاظ على لقب البطولة الوطنية الذي فزنا بها الموسم الماضي. وأضاف الكرتي في حوار مع “الصباح الرياضي” أنه أصبح ملزما على المنتخب المحلي الظفر بلقب “الشان”، مشيرا إلى أنه متيقن من أن يحقق منتخب الكبار نتائج جيدة في مونديال روسيا. وفي ما يلي نص الحوار:

هل الفوز على الدفاع الحسني الجديدي سيشكل فرصة للعودة في البطولة؟
الوداد من الأندية التي تنافس كل موسم على لقب البطولة الوطنية، وعلينا أن نقدم مستوى جيدا في كل دورة، وأن نكسب المزيد من النقاط، وكما يعلم الجميع ففي الموسم الماضي تمكنا من تحقيق اللقب، فمن الطبيعي أن ننافس على اللقب هذا الموسم، لأن الوداد فريق الألقاب والتتويجات. ونحن نلعب هذا الموسم من أجل الحفاظ على اللقب الذي فزنا به الموسم الماضي.
وأكيد أن النقاط الثلاث التي حققناها أمام الدفاع الحسني الجديدي ستشكل حافزا معنويا لنا لتحقيق المزيد من النتائج الإيجابية، وإسعاد جمهورنا.

كيف ستتعاملون مع المباريات المؤجلة؟
ليس لدينا أي خيار، غير الفوز في المباريات الثلاث المؤجلة في البطولة، لأن الفوز فيها هو السبيل الوحيد نحو الارتقاء في سبورة الترتيب، واللحاق بأندية المقدمة.

ألا تؤثر عليكم كثرة التنقلات وغياب ملعب لإجراء المباريات في كل دورة؟
بالفعل، يؤثر علينا ذلك كثيرا، ولكن علينا ألا نفكر في الأمور السلبية، وأن نتعامل مع الوضع بإيجابية، لأن أمامنا مجموعة من الأهداف، في مقدمتها التتويج بلقب البطولة 20 في مسار الفريق، وهذا أمر مهم، وسنكون أبطالا مرة أخرى.
ومشكل الملعب يجب ألا ينسينا البحث عن الفوز وثلاث نقط في كل مباراة، لأن الباحث عن التتويج عليه أن يفوز داخل الميدان وخارجه، وعليه أن يكون جاهزا بدنيا ونفسيا لجميع الظروف والمستجدات.

هل اللاعبون قادرون على التكيف مع هذه الظروف؟
لاعبو الوداد يملكون الخبرة والتجربة في مثل هذه الظروف التي سبق أن عشناها في مواسم كثيرة، كما أن مشكل الملعب سيحل من قبل المسؤولين، ونحن نحاول التركيز على تحقيق نتائج إيجابية، فالكل يقوم بدوره، بحكم أننا فريق احترافي.

ألا تشكل مشاركتكم في كأس العالم للأندية ضغطا على اللاعبين؟
في هذه الفترة، لا أعتقد، لأننا مازلنا لم ندخل بعد أجواء هذه المنافسة التي يطمح العديد من اللاعبين المشاركة فيها، وهناك أمر مهم آخر هو أن وضعنا في البطولة الوطنية لا يسمح لنا بأن نفكر في منافسة مازال تاريخ انطلاقها لم يحن بعد، وأظن أن الهم الوحيد أمامنا في هذه الفترة هو أن نتجاوز مرحلة الفراغ التي مررنا منها، بعد التتويج بلقب عصبة الأبطال الإفريقية، سيما أننا خضنا مباريات لم تكن في المستوى، وعلينا أن نجد الإيقاع الذي لعبنا به دائما، ومكننا من تحقيق انتصارات كبيرة.
وأظن أنه من واجبنا أن نعطي البطولة الوطنية حقها، لأنها هي المنافسة التي تقودنا إلى تحقيق بطولات أخرى، فمن الطبيعي أن نسعى لخوض جميع المباريات بجدية، وأن نعطي كل مباراة التركيز والمكانة التي تستحقها.
وأنا متفائل بخصوص عودة الفريق إلى الرتب الأولى، رغم أن الأمر يتطلب بعض الوقت، للتغلب على بعض الصعوبات، سيما أن الفريق كان يركز في بداية الموسم على لقب عصبة الأبطال الإفريقية، وعلينا أن نؤدي ثمن التضحيات التي قدمناها، من خلال تحقيق انطلاقة ليست جيدة في مباريات البطولة الوطنية.

كيف ستواجهون ضغط المباريات في المرحلة المقبلة؟
كما يعرف الجميع، فإن الوداد لديه مجموعة من اللاعبين، وخلال فترة الانتقالات الماضية سيعمل على تعزيز صفوفه بلاعبين جدد يملكون بدورهم تجربة كبيرة، ولم يعد ينقصهم سوى التأقلم مع أجواء الفريق، وطريقة لعب المدرب الحسين عموتة.
وكما لاحظ الجميع، فاللاعبون الجدد بدؤوا يتأقلمون تدريجيا مع باقي اللاعبين، وهذا أمر جيد، خاصة أنه يأتي في المراحل الأولى من البطولة الوطنية، لذلك فإن المباريات المقبلة يتوقع منهم الجميع أن يقدموا الإضافة المرجوة، كجميع اللاعبين الذين قادوا الفريق الموسم الماضي إلى التتويج باللقب، وإحراز عصبة الأبطال الإفريقية.
وأظن أن التركيبة التي يتوفر عليها الوداد، بإمكانها أن تلعب على أكثر من واجهة، واللاعبون الجدد سيتحسنون، لأن لديهم الإمكانيات نفسها التي يتوفر عليها باقي اللاعبين.
وسنحاول ما أمكن أن يكون الاندماج بين جميع اللاعبين سريعا، لربح أكبر عدد من النقط في مباريات البطولة الوطنية، لأننا نرغب بالفعل في تحقيق إنجاز الموسم الماضي.

هل تعتقد أن حسم لقب البطولة الوطنية سيكون صعبا؟
البطولة الوطنية دائما صعبة، والتتويج باللقب لن يكون سهلا، وهذا راجع إلى أن جميع الأندية تتوفر على مستوى متقارب، والمتتبع للبطولة يعاين دائما أن حسم اللقب يكون في الدورات الأخيرة، كما أن جميع المواسم الأخيرة حسم فيها اللقب في الدورة الأخيرة أو قبل الأخيرة، وهذا يؤكد الكلام الذي قلته بشأن صعوبة حسم اللقب.
وأود أن أشير، إلى أن جميع مباريات الوداد صعبة بدورها، لأن لديه منافسين كثرا في الدوري الوطني من جهة، وجميع الأندية تسعى لتقديم مستوى جيد أمامه من جهة أخرى، لذا علينا أن نركز جيدا في جميع المباريات المقبلة في البطولة، إن أردنا الحفاظ على اللقب.

ما هو طموحك في “الشان” المقبل؟
أصبحنا ملزمين بالفوز بلقب بطولة إفريقيا للاعبين المحلين، بعدما منح المغرب شرف تنظيمها، نحن مطالبون بتقديم كل إمكانياتنا البدنية والتقنية، لتحقيق هذا اللقب الذي ينقص خزانة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وعلينا أن نكون أول منتخب مغربي يتوج بهذه البطولة القارية، وندون اسمنا في سجل الكرة الإفريقية.
وأود أن أكون حاضرا إلى جانب زملائي في المنتخب المحلي، وأن يروق المستوى الذي قدمته في المباريات الماضية المسؤولين التقنيين عن المنتخب الوطني المحلي، وأن أنال ثقتهم، وأن أشارك في تحقيق إنجاز جديد لكرة القدم الوطنية.

هل تفكر في المنتخب الأول؟
أعتقد أنني أٌقدم كل إمكانياتي البدنية والتقنية رفقة الوداد، والشيء نفسه مع المنتخب المحلي، الذي أتشرف بحمل قميصه، وكل هذا الجهد، الهدف منه تحقيق نتائج جيدة، وتطوير مستواي، لأنال ثقة المدرب الفرنسي هيرفي رونار، وأقدم الإضافة إلى المنتخب الوطني.
صراحة، أطمح إلى خوض كأس العالم المقبلة بروسيا، وأن أشارك في مباريات رسمية، وتحقيق نتيجة تسعد الجمهور المغربي، لكن المنتخب الوطني يتوفر على لاعبين يمتلكون خبرة كبيرة، وعلي أن أبذل الكثير من الجهد، لأثبت ذلك للمدرب الذي يملك حق الاختيار.

هل تعتقد أن المنتخب قادر على تحقيق نتائج مهمة في المونديال؟
يجب أن نكون متفائلين، لأن المنتخب الوطني ظهر بشكل قوي في التصفيات، وأثبت أنه قادر على رفع التحدي، وتمكن من انتزاع التأهيل إلى مونديال روسيا من أبيدجان، وقدم مباريات كبيرة في الدورين الأول والمجموعات، الشيء الذي يؤهله لخوض مباريات كبيرة في النهائيات، وأنا متأكد من أن المنتخب الوطني سيقدم عرضا جيدا، وبإمكانه أن يحقق نتائج مهمة.
أظن أن المنتخب الوطني له كل المقومات للمرور إلى الدور الثاني، وتكرار إنجاز 1986، والذهاب بعيدا في المونديال، لأنه يلعب كرة قدم عصرية، ويزاوج بين المهارات الفردية والجماعية، كما أن لدى لاعبيه حسا هجوميا كبيرا، ساهم في تسجيل أهداف كثيرة في أغلب المباريات التي خضناها سواء الرسمية أو الإعدادية.
وعلى الجميع أن يكون إلى جانب المنتخب الوطني في هذه المشاركة، من أجل تحقيق إنجاز للكرة المغربية، كما أن الجيل المقبل في حاجة إلى مثل هذه الإنجازات لتحفيزه على تحقيق نتائج أفضل. وأظن أنه مع الإمكانيات التي توفرها الجامعة للمنتخب الوطني الأول، سيكون التحضير لهذه النهائيات جيدا.

ألم يحن الوقت للاحتراف؟
الاحتراف حلم يراود جميع اللاعبين الذين يخوضون المنافسات الوطنية، خاصة في أوربا، لكن في الوقت الحالي أنا ألعب مع الوداد، ويربطني به عقد احترافي مدته مازالت طويلة، غير أن ذلك لن يمنعني من الاحتراف في حال تلقيت عرضا، ولقي استحساني واستحسان الوداد.
وأود التأكيد أنني أرغب في الاحتراف في الديار الأوربية، وأن أنفتح على مدارس كروية أخرى، وأطور مستواي.
أجرى الحوار: صلاح الدين محسن

في سطور
الاسم الكامل: وليد الكرتي
تاريخ ومكان الميلاد: 23 يوليوز 1994 بخريبكة
الطول: 184 سنتمترا
الوزن: 77 كيلوغراما
لعب لأولمبيك خريبكة في الفترة بين 2010 و2013
لعب لجميع فئات المنتخب الوطني أقل من 17 وأقل من 19 وأقل من 21
لاعب المنتخب المحلي
حقق بطولتين مع الوداد في 2015 و2017
توج رفقة الوداد بعصبة الأبطال الإفريقية

بورتري
الأنيق
يمتاز وليد الكرتي بأسلوب أنيق في اللعب، استطاع أن يجلب إليه انتباه العديد من المحبين والأطر التقنية، في الأندية والمنتخبات التي لعب لها، وتمكن من خلاله فرض ذاته في الوداد والمنتخب المحلي.
ويعد الكرتي نموذج اللاعب المتكامل، الذي يزاوج بين المهارات الفردية واللعب الجماعي، إذ لديه لمسة تقنية خاصة، كما أنه يمتاز أيضا بتقديم تمريرات حاسمة لزملائه.
وإلى جانب مهاراته الفردية والجماعية، فإن الكرتي من اللاعبين الذين لديهم حس تهديفي، بالنظر إلى نزعته الهجومية، التي مكنت الوداد الرياضي من تحقيق انتصارات مهمة في البطولة الوطنية وعصبة الأبطال الإفريقية، ولعل هدفه في مرمى الأهلي المصري في نهائي العصبة سيظل محفورا في الذاكرة.
وقبل مباراة النهائي، تمكن الكرتي من تسجيل أهداف حاسمة للوداد في عصبة الأبطال الإفريقية، خاصة أمام زيسكو يونايتد الزامبي والأهلي المصري في دور المجموعات، واتحاد العاصمة الجزائري في نصف النهائي، والشيء نفسه بالنسبة إلى المنتخب الوطني الأولمبي والمحلي، الذي تمكن من خلال مشاركته معهما من تسجيل أهداف حاسمة.
ويمتاز الكرتي بطبع هادئ، سخي في توزيع ابتساماته على الجميع، غير أن هدوءه سرعان ما يتحول إلى سيل جارف في المباريات الحاسمة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق