fbpx
وطنية

الداخلية تفضح التواطؤ الضريبي للمنتخبين

منعشون يستغلون دخول جماعات قروية إلى المجال الحضري للمضاربة العقارية

كشفت مصادر من مديرية الجماعات المحلية أن منعشين يستغلون مرور جماعات قروية إلى المجال الحضري للمضاربة العقارية وذلك من خلال تقديم طلبات إلى رؤساء المجالس لتمكينهم من التسليم المؤقت لأشغال التجزئة، بذريعة أنهم حصلوا على رخص التجزئة قبل دخول جماعاتهم إلى المجال الحضري، كما هو الحال بالنسبة إلى الحالة المسجلة بجماعة سيدي علال البحراوي.
وكشفت وثائق توصلت بها “الصباح” أن المصالح المركزية للداخلية رفضت تخويل صاحب تجزئة “اليمامة” بالجماعة المذكورة إمكانية الإعفاء من رسم على عملية التجزئة بناء على الدفع بأنه حصل على رخصة التجزئة في 24 أبريل 2008، عندما كانت الجماعة قروية، في حين أن الرسم المذكور لا يؤدى إلا في الجماعات الحضرية، وذلك طبقا للمادة الثانية من القانون رقم 06.47 المتعلق بالجبايات المحلية.
ويفرض رسم عمليات تجزئة الأراضي، حسب القانون المذكور على المستفيد من الرخصة بسعر حدد في 4 % من مجموع التكلفة الإجمالية التي يتطلبها التجهيز المتعلق بالتجزئة دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة، على أن يحتسب المبلغ المطلوب على أساس التكلفة الإجمالية الحقيقية للأشغال المنجزة والمعروفة نهائيا.
ويكون الأداء تلقائيا لدى صندوق وكيل المداخيل على دفعتين، الدفعة الأولى تقدر ب 75% من مبلغ الرسم المستحق وتحتسب باعتبار مجموع التكلفة المقدرة لانجاز أشغال تجهيز الأرض المراد تجزئتها المصرح بها من قبل الملزم.
الدفعة الثانية تساوي الباقي من مبلغ الرسم المستحق يصفى على أساس الإقرار الذي تمت دراسته آنفا والمتعلق بالتكلفة الإجمالية الحقيقية للأشغال المنجزة و المعروفة نهائيا حين تسليم رخصة المطابقة دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة.
يستخلص هذا الرسم من قبل وكيل المداخيل بالمقاطعة المعنية الموجودة بترابها الأرض المراد تجزئتها.
ويدخل إحداث الرسم المذكور في إطار توسيع مجال تدخل الجماعات المحلية في الجبايات المحلية من خلال تحديد نسب وأسعار بعض الرسوم بين حد أدنى وحد أقصى لتمكين الجماعات المحلية من مطابقة مستوى مواردها مع حاجيات التنمية المحلية وممارسة المراقبة على تصاريح الملزمين بالرسوم المحلية والتفتيش وزجر المخالفات في مجال الجبايات المحلية، بالإضافة إلى الملاءمة وتوحيد مسطرة حق الاطلاع وذلك لتمكين الإدارة الجبائية من ممارسة سلطاتها في مجال الحصول على المعلومات والمعطيات الضرورية لتأسيس الرسوم المحلية وتطبيق حق المراقبة والتفتيش من قبل الإدارة الجبائية لتمكينها من مزاولة مهامها سواء على الوثائق أو في المكان عينه من خلال الزيارات التي تقوم بها.
ولا يفرض رسم السكن ورسم الخدمات الجماعية والرسم على عمليات تجزئة الأراضي إلا بالمراكز المحددة والمناطق المحيطة بالجماعات الحضرية وكذلك بالمحطات الصيفية والشتوية ومحطات الاستشفاء بالمياه المعدنية، والتي تحدد بنص تنظيمي الدوائر التي تفرض داخلها الرسوم المذكورة، كما لا يفرض الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية إلا بالمراكز المتوفرة على وثيقة التعمير.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى