fbpx
اذاعة وتلفزيون

مشاهير ورجال دولة في وداع شقرون

بنسليمان وإسماعيل العلوي والعرايشي يشيعون رائدا إعلاميا ومسرحيا

احتضن ثرى مقبرة الرحمة بالبيضاء، عصر الخميس الماضي، جثمان الكاتب والإعلامي عبد الله شقرون الذي وافته المنية صباح اليوم نفسه عن سن ناهز الحادية والتسعين.

وخلفت وفاة شقرون حزنا عميقا في الأوساط الفنية والإعلامية، إذ غزت صوره مواقع التواصل الاجتماعي وتناسلت التعليقات التي استحضرت مزايا الفقيد وإسهاماته في مجالات الثقافة والفن والإعلام.

إلا أن التفاعل الإعلامي والفني الافتراضي لم يوازه حضور كبير للفنانين والإعلاميين بجنازته بالبيضاء، إذ اقتصر حضور الوجوه الفنية على بضعة أسماء منها الممثل المحجوب الراجي الذي شوهد جالسا بمدخل المقبرة، إذ لم تسعفه قواه في التوغل داخلها حيث كانت مراسيم تشييع الجثمان، فيما تولى الممثل أنور الجندي والناقد والكاتب المسرحي عبد المجيد فنيش تقديم كلمة تأبينية في حقه.

وفي المقابل حضرت وجوه أخرى من مجالات مختلفة منهم الجنرال حسني بنسليمان ومولاي اسماعيل العلوي ونبيل بنعبد الله ومحمد الأمين الصبيحي وفيصل العرايشي وآخرون.

وفي سياق متصل قال عبد المجيد فنيش، في حديث مع «الصباح»، إن المغرب فقد برحيل عبد الله شقرون واحدا من الرواد المؤسسين في ميادين مختلفة، منها الإعلام السمعي البصري والدراما المغربية في الإذاعة والتلفزيون والمسرح، إضافة إلى أبحاثه الغزيرة في الثقافة الشعبية بمختلف تفرعاتها.

وأضاف الباحث والناقد المسرحي أن شقرون ظل أبا للجميع خاصة الفنانين والمثقفين الذين تربوا وتخرجوا من رحم تجاربه الإبداعية، إذ كان من السباقين إلى إدخال المرأة المغربية مبكرا إلى الدراما منهم زوجته الممثلة أمينة رشيد، كما كان وراء توجيه العديد من الأسماء الكبيرة مثل أحمد الطيب العلج والطيب الصديقي ومحمد حسن الجندي وغيرها.

واعتبر المسرحي أنور الجندي الراحل شخصية فذة مؤكدا أن المغاربة يكفيهم فخرا أنه ظل لعشر سنوات متتالية متربعا على كرسي اتحاد الإذاعات العربية ، وأن جل نجوم الدرامة المغربية تتلمذوا على يديه.

وقد تقلد قيد حياته في الإذاعة ثم في التلفزة المغربية ، مختلف المسؤوليات الإبداعية والإعلامية والإدارية، منتجا ومخرجا للبرامج وصحافيا ومحررا ومذيعا للأخبار، فرئيسا مسيرا لبعض المصالح والأقسام ومديرا للتلفزة.

وبفضل نشاطه الإعلامي والإذاعي والمسرحي كما اشتغل رئيسا لقسم التمثيل العربي بالإذاعة المغربية ثم التحق للعمل بتونس.

وبعد دراسته لفنون المسرح في باريس عاد الراحل إلى المغرب، حيث التحق مجددا بالإذاعة المغربية واستأنف مسيرته الإعلامية خاصة في مجال المسرح.

وانضم عبد الله شقرون إلى اتحاد كتاب المغرب في 1961. وخلف عددا هاما من المسرحيات والتمثيليات الإذاعية والتلفزيونية بالإضافة إلى مجموعة من المقالات حول المسرح والممارسة الإذاعية، وله نحو 500 تمثيلية باللغة العربية والدارجة والعديد من الدراسات والأبحاث والمقالات في مجالات المسرح والإذاعة والتلفزيون، والأدب الشعبي.

ومن أبرز مؤلفات الراحل «فن الإذاعة، تطوان « ، و»شعراء على مسرح التلفزيون «، وخمس مؤلفات صدرت عن اتحاد إذاعات الدول العربية بتونس، وهي «مسرح في التلفزيون والإذاعة»، و»حقوق المؤلف في الإذاعة والتلفزة»، و»شعر الملحون في الإذاعة» و»فجر المسرح العربي بالمغرب».

كما صدرت للراحل مؤلفات منها «الثقافة المسرحية» و»نشوة القلم في بدائع الأدب»، و»نظرات في شعر الملحون»، و»دولة الشعر والشعراء على ضفتي أبي رقراق»، و»جولة في عالم الشعر والشعراء بالمغرب»، و»حياة في المسرح».

عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى