fbpx
حوادث

سجن المتورطين في فضيحة “مطار طنجة”

ضابط ممتاز وشرطي سابق سهلا عبور أسرة أفغانية إلى فرنسا بوثائق مزورة
علمت “الصباح”، أن قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بطنجة، قرر، مساء الجمعة الماضي، إيداع أربعة أشخاص، من بينهم ضابط أمن ممتاز، السجن المحلي “سات فيلاج”، ومتابعتهم في حالة اعتقال على خلفية عبور أسرة أفغانية لمطار ابن بطوطة الدولي بطنحة في اتجاه فرنسا بوثائق سفر مزورة.
وبهذا القرار، أيد قاضي التحقيق، ملتمس النيابة العامة، التي أشرفت على التحقيقات التي باشرتها عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية مع المتهمين الأربعة، ويتعلق الأمر بضابط ممتاز يشغل نائب رئيس المنطقة الأمنية بمطار طنحة، وشرطي سبق أن اشتغل بالمطار نفسه قبل أن يتم إيقافه نتيجة إدانته بثلاث سنوات حبسا نافذا من أجل تورطه في قضية تتعلق بتنظيم الهجرة السرية، وشخصين آخرين، أحدهما من أصل أفغاني يحمل الجنسية الهولندية.
وأفاد مصدر قضائي موثوق، أن قاضي التحقيق، قرر وضع المتهمين الأربعة تحت تدابير الحبس الاحتياطي بالسجن المحلي إلى حين عرضهم على أنظار العدالة، وذلك بعد أن أجرى معهم بحثا تمهيديا بناء على المحاضر المنجزة من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، التي أوكل إليها البحث في هذه القضية، وثبت له تورطهم في تهم تتعلق بـ “تكوين عصابة إجرامية واستغلال النفوذ والمشاركة في مساعدة أشخاص على مغادرة التراب الوطني بطريقة غير مشروعة وإرشاء موظفين عموميين عن طريق تقديم مبالغ مالية بهدف منعهم من تأدية وظائف ينظمها القانون”، كل حسب المنسوب إليه.
وتفجرت هذه القضية، الثلاثاء الماضي، بعد أن توصلت السلطات الأمنية المغربية بإشعار من نظيرتها الفرنسية، يفيد بأن أسرة أفغانية، تضم الأب والأم وثلاثة أبناء، حلت بمطار “شارل دوغول” بالعاصمة الفرنسية باريس، في رحلة جوية انطلقت من المطار الدولي ابن بطوطة بطنجة، دون توفرهم على وثائق السفر، ويطالبون بمنحهم صفة لاجئين.
على الفور، أمر عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني، بفتح تحقيق عاجل ومعمق في الموضوع، وحلت عناصر تابعة للفرقة الوطنية للشرطة القضائية بمطار طنجة، من أجل الكشف عن أسباب وملابسات حدوث هذه الثغرة الأمنية، التي وصفت بـ “الخطيرة”، إذ بعد أربعة أيام متواصلة من البحث، تم خلالها الاستماع لمجموعة من الأمنيين والعاملين بالمطار، والاطلاع على تسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة بكل مرافق المطار، توصل المحققون إلى تحديد المشتبه فيهم الأربعة، رجل أمن سابق، الذي لعب دور الوسيط في هذه العملية، وضابط أمن ممتاز، الذي قام بتسهيل عملية ولوج الأسرة الأفغانية إلى مدرج الطائرة، وهو ما أظهرته تسجيلات كاميرات المراقبة، بالإضافة إلى شخصين آخرين يشتبه في إيوائهما لأفراد الأسرة الأفغانية بطنجة.
وفيما رجحت مصادر “الصباح” أن الأسرة الأفغانية عبرت مطار طنجة بجوازات سفر تتضمن تأشيرة “شينغن”، التي تسمح لحامليها بالولوج والتنقل داخل الدول الأوربية، وتخلصت منها بعد امتطائها الطائرة من أجل مطالبة السلطات الفرنسية بحق اللجوء، أكدت مصادر الأخرى أن الأسرة عبرت نقط المراقبة بالمطار وولجت الطائرة باستعمال جوازات سفر ووثائق مزورة، وساعدها في ذلك الضابط الممتاز، الذي أشرف على تسهيل إجراءات عبورهم مستغلا في ذلك غياب رئيس المنطقة الأمنية للمطار، الذي كان في عطلة رسمية.
ويسود حاليا توتر شديد في صفوف عدد من رجال الأمن العاملين بمطار طنجة الدولي، خوفا من أن تطولهم المساءلة بخصوص هذه الفضيحة، سيما أن المديرية العامة للأمن الوطني سبق لها أن دعت كافة العناصر الأمنية العاملة بالمعابر الحدودية، الجوية والبحرية والبرية، إلى اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة وتشديد المراقبة على جميع المسافرين، دون استثناء عند دخول التراب الوطني والخروج منه، وإخضاع كل المشتبه فيهم والمشكوك في أمرهم لغرف التفتيش، دون الاهتمام بوظيفتهم، وذلك بتنسيق تام مع رجال الجمارك من أجل التصدي للأنشطة الإرهابية والإجرامية وغيرها.
المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى