fbpx
حوادث

العصيان يقود شقيقين إلى المحاكمة

اعتقلا بعد تدخل أمني لتفريق سكان محتجين على نهب أراضيهم السلالية

 

يمثل أخوان أحدهما طالب سابق يلقب ب”غيفارا”، صباح الثلاثاء 21 نونبر الجاري، أمام المحكمة الابتدائية بميسور، لمحاكمتهما في حالة سراح، بتهم “العصيان ومقاومة أشغال أمرت بها السلطة العامة”، بعد 3 أسابيع من إطلاق سراحهما من قبل النيابة العامة المحالين عليها بعد اعتقالهما من اعتصام للسكان.
وذكر أحدهما في لقاء بالمنطقة أثناء استقبال “ر. ب” المفرج عنه من سجن بوركايز بعد إنهائه عقوبة محكوما بها على خلفية اتهامه وزملائه برشق القوات العمومية بالحجارة، (ذكر) أنه تعرض إلى التعذيب أثناء اعتقاله، كاشفا عن رضوض مختلفة سيما في جانبه فوق الورك، ناسبا ذلك للقوات العمومية.
وأصيب المعني بالأمر وقريبه بجروح عقب تدخل أمني صباح الثلاثاء 31 أكتوبر الماضي لتفريق اعتصام مفتوح لسكان دوار قواريط بمدخل أوطاط الحاج، ضدا على نهب أراض سلالية يستغلونها منذ عقود، عن طريق البيع والشراء بشهادات إدارية، والتجزيء السري لها ضدا على مصالحهم وحقوقهم.
وذكرت مصادر حقوقية أن الموقوفين أصيبا بجروح بالغة في الرأس للأول وشقوق الأنف للثاني، وفي باقي جسديهما، قبل نقلهما إلى المستشفى وإرجاعهما إلى مقر الدرك للاستماع إليهما قبل إحالتهما على النيابة العامة، مشيرة إلى إتلاف القوات العمومية خيمة اتخذها المحتجون مأوى ومكانا لاعتصامهم.
ولم يمنع التدخل العنيف والاعتقالات، سكان الدوار من مواصلة احتجاجاتهم في اليوم الموالي موازاة مع احتجاج بعضهم وحقوقيين أمام سرية الدرك للمطالبة بتسريح القريبين المعتقلين، فيما استنكرت فعاليات حقوقية ذلك بينها فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بأوطاط الحاج، الذي لم يستسغ التدخل العنيف.
وطالب الفرع بحل أزمة الأراضي الجماعية بالمنطقة بشكل نهائي درءا للصراعات القبلية والنزاعات بين السكان واستثمارها في التنمية المحلية لفائدة الفلاحين الصغار والفقراء، مستغربا تماطل السلطة المحلية والإقليمية، في تنفيذ قرار مجلس الوصاية رقم 12/م و2017، والتغاضي عن نهب الأراضي.
وفوجئ سكان دوار قواريط، المستغلون لتلك الأراضي لمدد طويلة متفاوتة، بنهبها عن طريق البيع والشراء بشهادات إدارية مختلفة والبناء العشوائي والتجزيء السري لها، في وضع “خطير” بوصف النهج الديمقراطي في بيان له، أخبر بدخول أحد المعتقلين في إضراب عن الطعام احتجاجا على اعتقاله.
ويأتي هذا التدخل بعد تنفيذ السكان وقفة سابقة أمام قيادة أوطاط الحاج موازاة مع اعتصامهم، المتخذ شعار “لا لنهب أراضينا وبيعها وشرائها بشهادات مزورة”، مطالبين بالإسراع بإيجاد حل عاجل للمشكل تلافيا لحدوث أي تفاعلات قد تدخل المنطقة في تطورات غير محمودة العواقب.
حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق