fbpx
الأولى

الملك في الخليج لرأب الصدع

لكريني: محافظة المغرب على حياده في الأزمة تجعله موضع ثقة دول مجلس التعاون

بدأ الملك، أمس (الثلاثاء)، زيارة عمل وصداقة إلى الإمارات العربية المتحدة ينتظر أن تتبعها زيارة مماثلة لقطر، وذلك في ظل مستجدات متسارعة في المنطقة، أصبحت تفرض الإسراع في تجاوز مسببات الأزمة الخليجية التي طال أمدها بعدما فشلت كل محاولات إصلاح ذات البين.
وأوضح إدريس لكريني، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في كلية الحقوق بجامعة القاضي عياض (مراكش)، أن أهمية الزيارة، التي بدأها الملك إلى الخليج من أبوظبي، تأتي من المستجدات المقلقة بالمنطقة، خاصة في ما يتعلق بتوتر الأجواء بين دول مجلس التعاون، الذي أصبح يؤثر سلبا على الموقف العربي من البؤر المشتعلة بدءا من الأوضاع في سوريا والعراق واليمن مرورا بليبيا وانتهاء بالقضية الفلسطينية، وبالنظر إلى طول مدة الخلاف وفشل الجهود المبذولة من أجل إنهاء الأزمة وفي مقدمتها المبادرة الكويتية.
واعتبر لكريني في تصريح لـ “الصباح” أن حياد المغرب بخصوص الأزمة بين قطر والدول المقاطعة لها، يجعله موضع ثقة بين الفرقاء ويساعده على السعي إلى البحث عن توافق، من شأنه رأب الصدع بين الفرقاء واستكمال المسار الموفق لمجلس التعاون الخليجي.
ويرافق الملك الذي استقبل في مطار أبو ظبي من قبل سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل حاكم منطقة الظفرة، وفد رسمي يضم، على الخصوص، فؤاد عالي الهمة وياسر الزناكي وعبد اللطيف المنوني مستشاري جلالته، بالإضافة إلى ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، ومحمد الأعرج، وزير الثقافة والاتصال، والمهدي قطبي، رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف وعدد هام من الشخصيات السامية المدنية والعسكرية.
وتأتي الزيارة الملكية إلى الإمارات العربية المتحدة لتعزز الزخم الذي يطبع التعاون بين البلدين ولتؤكد عزمهما للسير قدما من أجل تقوية وتنويع شراكتهما، على أساس قيم الأخوة والتضامن والاحترام المتبادل، على اعتبار أن العلاقات السياسية المغربية الإماراتية استمدت قوتها انطلاقا من التشاور المستمر بين قائدي البلدين والدعم المتبادل بالمحافل الإقليمية والدولية، واعتماد سياسة خارجية معتدلة ومتوازنة مبنية على مبادئ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان واحترام السيادة الوطنية والشرعية الدولية ومحاربة كل أشكال التطرف والإرهاب.
ومكنت هذه السياسة النموذجية البلدين من التموقع كفاعلين أساسيين في محيطهما الإقليمي وعلى الساحة الدولية، إذ يعمل البلدان اللذان يمثلان نموذجا للتعاون بين البلدان العربية، بشكل دائم على تنسيق مواقفهما بخصوص القضايا الإقليمية والدولية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية والوضع في الشرق الأوسط ودعم الجهود المتعلقة بالوحدة الترابية لكلا البلدين، فضلا عن محاربة الإرهاب على الصعيد الدولي.
وتجسيدا للعلاقات الإستراتيجية القائمة بين البلدين، قدم المغرب خلال 2014 دعمه للإمارات العربية المتحدة في محاربتها للإرهاب وللحفاظ على السلم والاستقرار الإقليميين والدوليين، وذلك في إطار الشراكة المثمرة والتضامن القوي القائم بين البلدين الشقيقين لتعزيز التعاون الثنائي متعدد الأوجه والذي يعود إلى سنوات طويلة.
ويرتبط المغرب والإمارات بأزيد من 60 اتفاقية للتعاون تهم مجالات الصناعة والعدل والاقتصاد والتجارة والاستثمار والتنمية والفلاحة وحماية الاستثمارات والضرائب والنقل الجوي والسياحة والصحة، ويرى المراقبون أن الشراكة المغربية الإماراتية تتعزز أكثر فأكثر كما يعكس ذلك تطور التعاون الاقتصادي والمالي بين البلدين، وخير مثال على ذلك التوقيع في يونيو 2013 على مذكرة تفاهم بين المملكة وصندوق أبو ظبي للتنمية.
ياسين قُطيب

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق