fbpx
حوادث

الإعدام لـ”عبدة الشيطان”بمكناس

المتهمان أدينا من أجل قتل خمسيني وفصل رأسه عن جثته قبل إحراقها

 

أصدرت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمكناس، مساء الخميس الماضي، قرارها في الملف رقم 17/380، وأيدت القرار المطعون فيه بالاستئناف، الصادر في 13 مارس الماضي، في مبدئه مع تعديله بتشديد العقوبة إلى الإعدام بدل السجن المؤبد، في حق طالب ذي الأصول الموريتانية(ج.ت)، من مواليد 1995، كان يتابع دراسته بأحد معاهد التكوين المهني، وطالب جامعي(أ.ع)، من مواليد 1994، بعد مؤاخذتهما من أجل قتل خمسيني وفصل رأسه عن الجثة، قبل إحراقها وفق طقوس شيطانية.
ونزلت عقوبة الإعدام، التي طالب بها ممثل النيابة العامة أثناء مرافعته، كالصاعقة على أسرتي المتهمين، خصوصا والدة الطالب الجامعي(أ.ع)، التي انتابتها هستيريا من البكاء والصراخ والعويل، قبل أن تنهار قواها ويغمى عليها، إذ جرى نقلها على وجه السرعة إلى المركز الاستشفائي الإقليمي محمد الخامس بمكناس لتلقي الإسعافات الضرورية.
وفي التفاصيل، ذكرت مصادر”الصباح” أن القضية تفجرت فجر 26 نونبر 2015، عندما أشعرت عناصر الوقاية المدنية بضرورة التدخل السريع لإخماد حريق اندلع في الطابق الأول لمنزل يقع في حي الانبعاث1 بمكناس(طريق أكوراي). المعاينة الجماعية التي أجراها الطاقم الأمني، الذي حل بالبيت الذي تعرض للاحتراق، كانت بشكل جزئي، فكلما انتهى من تمشيط غرفة انتقل إلى أخرى، إلى أن وصل إلى الصالون الذي تحول أثاثه إلى رماد، باستثناء مائدة خشبية تتوسطه، التهمت النيران جزءا منها فقط. وبالنظر إلى تفحم كل محتويات المنزل، لم ينتبه أفراد الطاقم الذي حضر إلى المكان من أجل المعاينة، إلى شيء موضوع على تلك الطاولة، إلى أن أمعن أحدهم النظر فيها، فاكتشف أنها جثة مفصولة الرأس، تبين لهم أنها لشخص ذكر(ح.م)، ملقاة على ظهرها وبطنها منتفخ، وعليها آثار كدمات وجروح غائرة جهة القلب، وفي الساعد الأيمن وكذا في البطن، فيما لمح رجل أمن آخر بأرضية الصالون، تحت الطاولة نفسها، بقعا حمراء اللون بدت لهم كأنها بقع دم نزفت من عنق الجثة، وبمحاذاتها طاولة خاصة بجهاز تلفاز احترق عن آخره، فضلا عن مخطوطات ورسومات تتضمن صورا وكتابات “شيطانية” استعملها المشتبه فيهما في إحياء “طقوس غريبة” خلال التنفيذ المادي للجريمة.
ساعتها استنفرت السلطات المحلية والأمنية بمختلف أجهزتها مصالحها، التي باشرت أبحاثها وتحرياتها بمحيط مسرح الجريمة، ما مكنها من فك لغز الجريمة وإيقاف المشتبه فيهما زوال اليوم نفسه، وذلك بدلالة من الحارس الليلي للحي مسرح الجريمة المسمى(م.ع)، الذي أفاد أنهما يترددان على منزل الضحية بكثرة وفي أوقات مختلفة، ويتعلق الأمر بالطالب ذي الأصول الموريتانية(ج.ت)، من مواليد 1995، كان يتابع دراسته بأحد معاهد التكوين المهني، والطالب الجامعي(أ.ع)، من مواليد 1994.
وعند الاستماع إليهما تمهيديا في محضر قانوني، أكد المتهمان أنهما تشبعا بالفكر الشيطاني، وأن الهدف من الجريمة هو تقديم روح الضحية قربانا للشياطين بغرض تحقيق أغراضهما ومتمنياتهما. وحول المنسوب إليهما، أكدا أنهما شاركا الضحية جلسة خمرية داخل شقته، وبعدما لعبت “أم الخبائث” برأسه وأصبح عاجزا عن المقاومة، استل أحدهما سكينا ووجه له بواسطتها طعنة قوية سقط إثرها جثة.
وأضافا أنه بعد تأكدهما من مفارقته الحياة، ارتديا قفازين أسودين، وحملا الجثة ووضعاها فوق طاولة خشبية، وعمدا إلى بتر أصابع يدي الضحية، قبل أن يقوما بفصل رأسه عن جثته.
وتابعا أنها رسما نجمة خماسية رأسها في اتجاه القبلة، مكان وضع رأس الجثة، ثم وضعا كل شمعة فوق رؤوس النجمة الخماسية، بناء على ما تنص عليه الطقوس الشيطانية، وبعدما شربا من دم الضحية شرعا في قراءة التعاويذ، وقرعا جرسا نحاسيا تسع مرات إعلانا بتخطيط الأماني وطلبا لتحقيقها، وهي المدة التي انتهت فيها العملية، وبعد ذلك سكبا مادة “الدوليو” الحارقة على الجثة وباقي أرجاء البيت، وحملا أغراضهما في حقيبة كتفية، وأشعلا النار وغادرا، قبل أن يتخلصا من الرأس بدفنها في غابة مجاورة لحي المنصور بالمدينة.
خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق