fbpx
حوادث

قاتل آيت الجيد أمام جنايات فاس

تأجيل المرافعة بعد خمس ساعات من المناقشة وشاهد أعاد تركيب صور تعنيفه والضحية قبل 24 سنة

 

احتدم النقاش بين محامين حقوقيين وإسلاميين، الثلاثاء الماضي، في محاكمة 4 قياديين في العدالة والتنمية مشتبه في مشاركتهم في قتل الطالب القاعدي محمد آيت الجيد قبل 24 سنة، أمام غرفة الجنايات الاستئنافية باستئنافية فاس، بعد تبرئتهــــــم ابتدائيا من تهم «القتل العمد والضرب والجرح بالسلاح الأبيض».
وتجادل بعضهم بعصبية قبل تدخل رئيس هيأة الحكم، لإعادة الهدوء اللازم للجلسة سيما في تجريح دفاع المتهمين المنتمي غالبيتهم ل»بيجيدي»، في شهادة الخمار الحديوي ابن قرية با محمد، رفيق الضحية «بنعيسى»، شاهد وحيد في الملف وملفات أخرى مرتبطة بالجريمة، بعد وفاة سائق سيارة أجرة صغيرة.
طيلة أكثر من خمس ساعات، استمرت مناقشة الملف والاستماع إلى المتهمين والشاهد ومساءلتهم من قبل الدفاع حول جزئيات الجريمة وما وقع زوال 25 فبراير 1993، بعد مهاجمة طلبة إسلاميين ل»آيت الجيد» والخمار، في طريقهما على متن سيارة أجرة، من موقع ظهر المهراز الجامعي إلى حي ليراك.
واضطرت هيأة الحكم أمام طول الجلسة وانتظار بعض المتقاضين للنظر في ملفاتهم، إلى تأجيل مرافعة الدفاع، إلى جلسة 14 نونبر الجاري، بعد الشروع في الاستماع إلى مرافعة محاميين ينوبان عن عائلة آيت الجيد المنتصبة طرفا مدنيا في الملف، التي يؤازرها أكثر من ثمانية محامين من هيآت مختلفة.
وأعاد الشاهد الخمار الحديوي، الذي مثل في 73 مرة أمام المحكمة في ملفات مرتبطة بجريمة قتل بنعيسى، بدقة متناهية سرد تفاصيل ما وقع في ذاك اليوم المشؤوم بعد مهاجمته وزميله، من قبل طلبة محسوبين على فصيلين مقربين من العدل والإحسان والعدالة والتنمية، مسلحين بعصي وأسلحة بيضاء.
بعد خروجهما من كلية العلوم إثر حوار مع عميدها، اختار الخمار وبنعيسى نحو الثانية والنصف زوالا، ركوب سيارة أجرة صغيرة لعدم وجود حافلة، في اتجاه منزل يكتريانه بليراك، دون أن يتوقعا دقائق جحيم عاشاها بعد محاصرتهما من قبل الطلبة الإسلاميين، تفننوا في تعذيبهم وجرحهم دون رحمة.
قرب معمل للمشروبات بالحي الصناعي عرقلت سيارة مجهولة ذات ترقيم أجنبي، مسار الطاكسي، ليجد سائقها ومرافقوه أنفسهم وجها لوجه مع نحو 30 طالبا مسلحا أنزل بعضهم «بنعيسى» بالقوة من المقعد الأمامي، وتكفل آخرون بالخمار الذي تشبث بمقعده متحملا الضربات المتتالية، قبل السيطرة عليه.
«الخوانجية خويا الخمار». عبارة رددها بنعيسى وانحفرت في ذاكرة الشاهد الذي أعاد تركيب صور تلك الفاجعة بالتفاصيل نفسها، رغم تعدد أسئلة الدفاع بخصوصها، سيما ما يتعلق بحمل بعض المعتدين لبنة كبيرة وضربهم رأس آيت الجيد، ما تسبب في تهشيم رأسه، قبل وفاته بالمستشفى بعد ساعات من ذلك.
وقال الشاهد الخمار إن مهاجميهما اختلفوا حول طريقة تصفيتهما، بعدما خيروهما بين الذبح والقتل رميا بالحجر، في اللحظة نفسها لوصول سيارة الأمن، ليغمى عليه ويعتقل لاحقا ويتابع وعبد العالي حامي الدين و»ع. ر» طالب من تاونات، في ثلاث ملفات أمام جنايات فاس أدانتهم بسنتين حبسا.
حميد الأبيض
(فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق