fbpx
ملف الصباح

“الزعطة” فـي السـتـين … ارتبـاط قـاتـل بشـابـة

الأسرة رفضت العلاقة المبنية على الطمع والأب لقي حتفه بعد ملاسنة عائلية

ينظر المجتمع إلى زواج المسن في الحواضر، على أنه فخ نصب له للاستحواذ على ثروته، سيما بالنظر إلى الشروط التي تطلبها بعض العرائس الشابات، قبل الدخول بهن، أو لتكرار تجارب سيناريوهات الكمائن التي يقع فيها ضحايا الزواج في هذه السن. وتصطدم رغبة زواج المسنين برفض مطلق للمحيط سيما الأبناء، ما يثير نزاعات تستمر طويلا أو تنتهي بمآس. “الصباح” تنقل قصة من الواقع، شتتت أسرة بكاملها…
من بين الوقائع التي عالجتها مصالح الشرطة القضائية بالبيضاء، واتخذت إثرها النيابة العامة قرارا بمنع الأطباء الخاصين من إنجاز شهادات الوفاة الطبيعية التي تعتمد في الدفن، تلك التي وقعت بحي الألفة بالبيضاء، وانتهت بمأساة، بعد أن توفي الأب المسن في ظروف غامضة، وزج بابنتيه في متاهات البحث والإيقاف.
انطلقت القصة بعد أن ربط المسن علاقة بمستخدمة بنك، فبعد تكرر الزيارات إلى الوكالة التي تستقبل معاشه الشهري، وله فيها حساب بنكي، يطلع عليه بين الفينة والأخرى، ويسأل عن مختلف العمليات، رق قلبه للفتاة التي كانت تعتني بتساؤلاته وتستفيض في الإجابة، قبل أن تتطور العلاقة ليتعرف عليها ويعلم أنها غير متزوجة.
كانت ابتسامتها تعيده إلى شبابه، فقرر مصارحتها وابتسمت من جديد فأدرك أن الابتسامة علامة الرضى.
اهتزت مشاعر الرجل، وانجذب إلى التي ملكت قلبه بعد سنوات من التقاعد، ولم يلتفت إلى سنه ولا إلى محيطه المشكل من بنات، منهن متزوجات، وكيف سيقبلن بالأمر، سيما أن الرجل متدين ولا يريد ربط علاقة خارجة عن الشرع.
تكررت اللقاءات بين المسن وفاتنته، وبلغ صداها أسرته التي صدمت لما سمعته، لتنطلق فصول من معاناة الرجل بعد مواجهته من قبل بناته وأمرهن له بقطع العلاقة بالفتاة إياها، وتنبيهه إلى أنها لا تبحث عن زوج بل تبحث عن الثروة التي تصطاد بها الزوج الذي تختاره في ما بعد.
توترت العلاقة بين المسن وأسرته الرافضة لما يخطط له، فيما أصم أذنيه وسار في الطريق التي اختارها رافضا أي نصيحة أو أمر، مبديا رغبته في إتمام ما حلل الله حسب اعتقاده.
توصلت إحدى بنات المسن، وهي متزوجة، بخبر قرب عقد القران وبزيارة والدها المتكررة لمستخدمة البنك، فتوجهت للبحث عنه، سيما أنه خرج ذلك اليوم من المنزل منذ الصباح، لتضطر عند الظهر إلى التوجه إلى المسجد الذي اعتاد الصلاة به، وانتظرته إلى حين خروجه، لتدخل معه في ملاسنة انتهت بدفعه ليسقط على الأرض، فتكلف بعض المصلين بفض النزاع وبنقل الرجل إلى المنزل. بعد يومين علم الجيران أن الرجل مات وأن أسرته تباشر إجراءات الدفن، وهو ما كان. لكن بمجرد إخراج الجثة من المنزل على سرير سيارة نقل الموتى، فطن أحد الجيران إلى ظهور آثار دم في الكفن وبالضبط في أسفل رأس الميت، ليتم منع نقل الجثة إلى المقبرة، خصوصا أن عون سلطة حضر الواقعة، التي انتهت بإبلاغ الشرطة وأمر النيابة العامة بإجراء تشريح انتهى إلى أن الوفاة نجمت عن ضربة في الرأس.
جرى الاستماع إلى طبيب خاص، أنجز الشهادة الطبية التي تعتمد في استكمال الإجراءات الإدارية للسماح بالدفن، كما استمع إلى أفراد أسرة الهالك، ليتم تحرير محاضر انتهت إلى أن واقعة دفع الضحية من قبل ابنته عندما نشبت بينهما مشادات أمام المسجد، انتهت بسقوطه وإصابته بجرح خلف الرأس، وهو الجرح الذي ازدادت مضاعفاته بعد يومين، سيما أنه لم يتلق العلاج واعتقد أن الإصابة بسيطة، قبل أن تزهق روحه بسببه.
وكان من نتائج الحادث اعتقال ابنة الضحية وإحالتها على التحقيق، فيما أطلق سراح الطبيب، وصدر مقرر عن وكيل الملك، بالاعتماد على أطباء عامين بالمستشفيات العمومية لإنجاز شهادة الوفاة الطبيعية.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى