fbpx
الأولى

بنعبد الله يبعثر مشاورات العثماني

الاستقلال بات قريبا من الحكومة ووزراء بالنيابة للتصويت على قانون المالية

بعثر محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام للتقدم والاشتراكية، وزير الإسكان وإعداد التراب الوطني وسياسة المدينة، المعفى من مهامه، أوراق مشاورات سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، بعد أن هدد بالانسحاب من الحكومة من خلال إحالة القرار على أنظار اللجنة المركزية التي ستعقد اجتماعا ساخنا في غضون 15 يوما.

وامتعض العثماني من قرار حليفه التقدم والاشتراكية، لأنه أوقف مسار المشاورات التي انطلقت بانخراط العثماني في تنفيذ تعليمات الملك محمد السادس، لملء المقاعد الشاغرة، وفق ما أكدته مصادر “الصباح”، إذ عوض أن يتفهم الحزب قرار الملك بإعفاء بنعبد الله، وزميله الحسين الوردي، وزير الصحة، رد بقرار تصعيدي بتأكيد اعتزاز قيادة ” الكتاب”، “بالأداء المشرف لوزرائه وبسعيهم القوي والثابت إلى خدمة الصالح العام، بكل تفان وإخلاص ونكران للذات، وبعيدا عن أية نزعة سياسوية أو حزبية ضيقة، وذلك بضمير يقظ وجدية ومسؤولية”.

وأكدت المصادر أن الخطأ المرتكب من قبل بنعبد الله والوردي، تعلق بالجانب التدبيري، لأنهما عوض أن يتابعا المشاريع المرتبطة ببرنامج “الحسيمة منارة المتوسط”، حولا الأموال إلى وكالة تنمية أقاليم الشمال كي تنجز هي المهام الموكولة لهما، وهو ما خالف التعاقد الموقع أمام الملك محمد السادس في 2015، ما اعتبر تقصيرا في تحمل المسؤولية الوزارية، استدعى إقالتهما.

وقالت المصادر إن قيادة الحزب ناقشت بحدة الوضعية التي آل إليها وزراؤه، بعد إعفاء الملك محمد السادس، لبنعبد الله والوردي، لمدة دامت 7 ساعات، بالمقر المركزي بالرباط، أول أمس (الخميس) إذ اعتبروا أن الحزب تعرض لإهانة سياسية، ولعقوبة بدعوى أنه ساند الإسلاميين كي يستمروا في قيادة حكومتي عبد الإله بنكيران، والعثماني، وأن الأمر له ارتباط بمواقف الحزب في مواجهة ما أطلق عليه “التحكم”، وليس بشأن التقصير الحاصل في البرنامج التنموي للحسيمة.

وأضافت المصادر أن قادة الحزب انقسموا بشأن تقييم المرحلة السياسية، إذ كان الاتجاه في البداية التأكيد على الدور الحيوي للحزب في الدفاع عن المصالح العليا للوطن، وتثمين دور الوزراء، والموافقة على قبول عرض العثماني بمنحه لائحة المرشحين للاستوزار، لكن بنعبد الله ضغط لتغيير موقف أعضاء المكتب السياسي، لأنه اعتبر أن إقالة الأمين العام هي رسالة مشفرة لدعوة الحزب إلى مغادرة الحكومة، والاصطفاف في المعارضة، واعتبار أن الصراع سياسي أكثر منه ربط المسؤولية بالمحاسبة، لأن الوزيرين لم يتهما بالاختلاس، ما جعل عددا كبيرا من قادة الحزب يوافقون على رأيه برمي جمرة اتخاذ القرار إلى اللجنة المركزية التي لها حق التصويت بالاستمرار أو المغادرة، تطبيقا للقوانين الداخلية للحزب.

وبتهديد التقدم والاشتراكية بالانسحاب، مهد بنعبد الله، الطريق لمشاركة حزب الاستقلال، لترميم حكومة العثماني، رغم أن اللجنة التنفيذية “للميزان” رفضت الدخول من النافذة، و كانت تترقب مشاركة وازنة في 2019، عبر بوابة رئاسة مجلس النواب، في منتصف الولاية التشريعية خلفا للاشتراكي حبيب المالكي.

وأفادت المصادر أن العثماني قد يجد نفسه في موقف حرج، إذ سيلجأ إلى الاستقلال، لتعويض التقدم والاشتراكية، وحتى الحركة الشعبية، الذي تعرض لنكسة كبرى جراء ما صاحبه من فضائح سياسية، لأغلب وزرائه، من “مول الكراطة”، إلى “الشوكلاطة”، و”المزبلة”، و”روبي”، علاوة على الذين تمت “صباغتهم” برمز السنبلة مثل محمد حصاد، والعربي بن الشيخ، المقالين، أخيرا، وذلك راجع لغياب مسطرة شفافة في انتقاء الوزراء من قبل قيادة الحزب.

وسيضطر العثماني إلى تعيين وزراء بالنيابة قصد ضمان حضورهم في اللجان النيابية الدائمة بمجلسي البرلمان، أثناء المناقشة والتصويت على قانون المالية والميزانيات القطاعية لـ 2018، إذ لا يمكنه أن ينتظر حتى يرد عليه التقدم والاشتراكية في غضون أسبوعين، موعد إنهاء التصويت على قانون المالية بمجلس النواب.

أ. أ

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى