الأولى

اعتقال محام اختلس ودائع زبنائه

أمر قاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية بالقنيطرة، الجمعة الماضي، بإيداع محام بهيأة المدينة، الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي، للتحقيق معه في فضيحة اختلاس أموال زبنائه، الذين تقدموا بشكايات أمام النيابة العامة وهيأة المحامين، إثر تعقبه من قبل الضابطة القضائية باستعمال تقنية «جي بي إس» منذ اختفائه عن الأنظار، بعدما أثار عدم إيقافه تساؤلات وسط المهتمين بالشأن الأمني والقضائي والحقوقي.
وأوضح مصدر مطلع أن قاضي التحقيق وجه مذكرة اعتقال إلى المركز القضائي للدرك الملكي بالمدينة، والمصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن المدينة بتاريخ 17 أكتوبر الجاري بالبحث عن المشتبه فيه، وإحالته مباشرة على السجن المحلي «العواد» لمواصلة استنطاقه في تهم تتعلق بخيانة الأمانة.
واستنادا إلى المصدرنفسه يحمل المحامي الجنسية الألمانية، وسبق أن أحيل على قاضي التحقيق بابتدائية المدينة، في وقت سابق، الذي كان يستمع إليه في إطار أبحاث تفصيلية حول جرائم مختلفة ضمنها خيانة الأمانة وإصدار شيكات، قبل أن يتخلص المحامي نفسه من رقم هاتفه الشخصي، بعدما علم أنه بات مهددا بالسجن، وتسبب اختفاؤه في توقف الأبحاث التمهيدية، وأمر قاضي التحقيق الضابطة القضائية بترصده عن طريق تقنية «جي بي إس».
وداهمت الضابطة القضائية منزل عائلة المحامي بحي أولاد أوجيه، على الساعة الثانية عشرة والنصف، تزامنا مع الاستعداد لصلاة الجمعة، وجرى الاتصال بنقيب هيأة المحامين بالقنيطرة، وحضر معه أحد أعضاء مجلس الهيأة، فيما التزم المحامي الموقوف الصمت، وأجل قاضي التحقيق الاستماع إليه إلى غد (الأربعاء).
وحسب ما استقته «الصباح» تقاطر على المحكمة الابتدائية ست ضحايا فور سماعهم بإيقاف المحامي، بعدما تقدموا ضده في وقت سابق بشكايات يتهمونه فيها بالاستيلاء على أموالهم، بعدما كان ينوب عنهم في قضايا معروضة على القضاء بكل من ابتدائية واستئنافية عاصمة الغرب، كما تدخلت أطراف لحث المحامي على إرجاع أموال المطالبين بالحق المدني مقابل التنازل له، ويجري أعضاء من مجلس الهيأة اتصالات بمعية زوجة الموقوف التي تنتمي بدورها إلى النقابة، قصد إبرام صلح بين المشتكى به والضحايا.
عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق