fbpx
الأولى

في عهد حكومة بنكيران… السماء تمطر ذهبا وفضة

المغرب يفوز بميداليات ذهبية في الرماية والسباحة والأفلام الدينية تغزو الأسواق

المغرب يفوز بميداليات ذهبية في الرماية والسباحة والأفلام الدينية تغزو الأسواق

 

خاب ظن المتوجسين خوفا من تولي حزب العدالة والتنمية رئاسة الحكومة، ولم يفطن هؤلاء إلى رفاهية البلاد في عهده بعد السنوات العجاف، وبركاته في الدفع بالعجلة إلى الأمام، دون أن تصطدم بسياسة «العصا في العجلة».

وأخيرا، انشرحت أسارير المتشائمين، واختفى الحزن والهم إلى الأبد، فالحزب يعدهم بالفوز بكنز علي بابا من حيث لا يدرون.

 كما أن  السماء ستمطر ذهبا وفضة، وتعاد الكرامة إلى شعب مل التسويف وشعارات الحكومات التي يمحوها النهار، ووعود كاذبة من أحزاب فقدت هيبتها مثل أسد حديقة عين السبع بالبيضاء الذي لا يخيف حتى القطط.

 

إنه العصر الذهبي الذي لا تفصل المغاربة عنه إلا شهور قليلة تجعل الألم والتعاسة يختفيان من وجوههم العابسة، بعدما عمر زمنا طويلا في حكومات التقنوطراط والاشتراكيين والليبراليين، والحكومات الملقحة، فحزب بنكيران يرفض «الميوعة» السياسية، وبكارته لم يمسسها الفساد.

لا يؤمن حزب عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة الجديدة، بسياسة «الأوراش المفتوحة» للاشتراكيين، ولا سياسة حزب الاستقلال التي تتلخص في مقولة «كل شيء تحقق ولا شيء تحقق»، فالحزب الإسلامي يملك برنامجا متكاملا يطرد الفشل وينصف الاقتصاد والرياضة.

في عهد حكومة عبد الإله بنكيران، سيحصد المغرب، لأول مرة في تاريخه الرياضي، ميداليات ذهبية في أنواع رياضية، خصوصا الفردية، إذ سيستعيد أبطالنا هيبتهم التي فقدوها في عهد الوزير منصف بلخياط، وسيحطم أبطال الرماية والسباحة وركوب الخيل الأرقام العالمية، فالحزب يؤمن أن مرجعيته الدينية تنصف هذه الأنواع المغبونة، وحان الوقت لاحتلالها الأولوية، وربما تلتحق بها أنواع أخرى مثل المسايفة، أما كرة القدم وألعاب القوى فلا تجلب إلا «صداع الراس» وتبذير أموال باهظة، وتساهم في «إلهاء الشعوب»، حسب أبجديات كل الحركات الإسلامية.

في المجال الاقتصادي، ستنتعش البنوك الإسلامية بدون فوائد، فالربا حرام في حرام، وأي تبرير لاستمراره في نهب الجيوب الفقيرة مجرد وهم، وربما تعمد حكومة  بنكيران، جازاها الله كل خير، إلى إلغاء الديون المترتبة على الفوائد، فتريح الملايين من المكتوين بنارها، ولن يضطر أحد إلى الاقتراض لاقتناء الحولي أو السيارة أو «قبر الحياة»، مادامت القروض تمنح بالمجان.. كثر الله أفضالك يا بنكيران ودمت فخرا للفقراء إن وفيت بوعدك.

سيلمس المغاربة انتعاش بعض المواد الغذائية، واختفاء أخرى، ولن يثير ذلك أي خوف، فالحكومة تعلم ما في صدور المغاربة، حينها سنتذوق طعم «البيرة» الحلال طبعا، كما حال باقي الدول العربية،  في حين ستختفي أختها الحرام إلى الأبد، لتلتحق بالسجائر اللعينة التي أنهكت صدور المغاربة وجيوب وزارة المالية، و«الشيشا» المقيتة، وصالات الكازينو التي تخرب البيوت… إجراءات يصفق لها الأعداء قبل الأصدقاء وترفع حسنات بنكيران وإخوته في الحزب.

وفي المجال الفني، سيطرب «السميعة» بالموسيقى الروحية، وتتلقى فرق الأناشيد الدينية الأولى الدعم المالي، إضافة إلى المسلسلات والأفلام الدينية التي ستغزو كل الأسواق العربية، ولم لا؟ فقد فشلت الأفلام «الماجنة» في تحقيق العالمية، وبدل أن نحتفل بمهرجانات تكلف الملايين، نكتفي فقط بالأمداح والابتهالات، ونودع إلى الأبد شاكيرا اللعوب وهيفاء التي دوخت شبابنا.

في عهد بنكيران أيضا، ستدب الحياة في المقاهي المخصصة للنساء فقط، وحافلاتهن وقطاراتهن، والجامعات التي تمنع الاختلاط، فالأخير حرام، وسيتشجع الشباب على الزواج، فتختفي العنوسة، وتنتعش مهنة العدول، وتُخلق آلاف الوظائف في «شرطة الآداب» التي تتكفل بتزويج كل من ضبط متلبسا مع خليلته.

إنه العصر الذهبي، والجنة التي ننتظر قطف ثمارها، فلا يغرنكم، أيها المغاربة، تصريحات المغرضين، ولا تأويلات المشككين، فأمامكم شهور فقط حتى تباهوا العالم بثرائكم.

خالد العطاوي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى