الأولى

إصابة رجال إطفاء في حريق بالبيضاء

الحريق اندلع بمستودع لمواد التجميل أسفل إقامة سكنية وامتد إلى طابقها الثالث

اندلع، صباح أمس (الثلاثاء)، حريق مهول بمستودع للعطور ومواد التجميل ومواد أخرى يدخل الكحول في تركيبتها وهي شديدة الاشتعال، يقع أسفل إقامة مأهولة بالسكان بزنقة المنصور العبدي بحي المعاريف. وخلف الحادث احتراق عدد من الشقق، فضلا عن انهيار جزء كبير من واجهة العمارة. وذكرت مصادر من الوقاية المدنية، في تصريح لـ«الصباح»، نبأ إصابة ثلاثة عناصر (ملازم وضابطا صف) أصيبوا إثر تدخلهم لإخماد ألسنة اللهب القوية، بعد سقوط قطع من الآجر من واجهة الإقامة السكنية التي لم تصمد أمام شدة النيران التي طالت الطوابق الأول والثاني والثالث.
وقال مراد الميساوي، نائب مدير الشركة صاحبة المستودع، إن النيران اندلعت في حدود الثامنة والنصف صباحا، مرجحا أن يكون «تماس كهربائي وراء الحادث». ويشار إلى أن المستودع كان مليئا عن آخره بعبوات العطور ومواد التجميل شديدة الاحتراق، والتي أكد أحد الجيران أنها تُستورد من الصين.
وأوضح الميساوي، في تصريح لـ«الصباح» أن الشركة، بتعاون مع مؤسسة التأمين، تتعهد بتعويض كل السكان الذين تضررت منازلهم، مؤكدا أن الشركة تشتغل بهذا المستودع منذ 15 عاما ولم يسبق خلالها أن وقع مثل هذا الحادث.
إلى ذلك، نفت مصادر من مصالح الأمن الولائية بالدار البيضاء، التي حلت بكثافة بمكان الحادث، خبر إصابة أي من السكان، مؤكدة أنه سيتم فتح تحقيق في الأسباب التي أدت إلى اندلاع الحريق. وذكرت أنه تم إخلاء إقامة الفضيلة، الواقعة فوق المستودع، «تجنبا لوقوع إصابات في صفوف السكان».
وفي السياق نفسه، تحدث شهود عيان عما أسموه «ارتباكا كبيرا» وسم تدخل عناصر الوقاية المدنية، وقالوا إنهم لم يصلوا إلى مكان الحريق إلا بعد مرور حوالي ساعة على اندلاع النيران، وإن الفوهة الموجودة بزنقة منصور العبدي والمخصصة لتزويدهم بالماء كانت فارغة، إذ اضطروا إلى التوجه إلى فوهات موجودة بزنقة ابراهيم النخعي التي تتقاطع مع زنقة منصور العبدي، للتزود بالماء لإخماد ألسنة اللهب.
وعاينت «الصباح» ألسنة لهب مستعرة تنبعث من داخل المستودع لتطول الشقق الموجودة في الطوابق الأول والثاني والثالث، إذ أدت إلى احتراق عدد كبير من الشقق الواقعة على واجهة الإقامة السكنية بالطابقين الأول والثاني، كما طالت شقتين بالطابق الثالث، علاوة على سماع دوي انفجارات قوية من داخل المستودع.

أكد أحد سكان الطابق الأول أن النيران التهمت كامل أثاث شقته، مؤكدا أنه صار «الآن في حالة تشرد» هو وعائلته. إلى ذلك خلف تأخر عناصر الوقاية المدنية سخطا واسعا في أوساط سكان الإقامة، وقال أحدهم لـ»الصباح» إنه لولا «تأخرهم لما امتدت النيران إلى بيوتنا»، وعاينت «الصباح» رجال أمن من مختلف التشكيلات وهم يحاولون طمأنة السكان والتخفيف من روعهم وإبعادهم عن مكان اندلاع النيران.
وفي سياق ذلك، استغرب عبد الرحيم بوسيفان، نائب رئيس مقاطعة المعاريف، الترخيص بإقامة مستودع «لتخزين مواد خطيرة وشديدة الاشتعال في قلب إقامات سكنية»، ودعا في تصريح لـ»الصباح» إلى «إعادة النظر في مثل هذه التراخيص، خاصة أنها تشكل خطرا كبيرا على سلامة السكان».
جدير بالذكر أن عناصر الوقاية المدنية لم يتمكنوا من إخماد ألسنة اللهب بشكل تام إلا في حدود الثانية عشرة والنصف من زوال يوم أمس (الثلاثاء)، إذ ظل اشتعال النيران يتجدد بالشقق الواقعة في كل من الطابقين الثاني والثالث، مما تطلب من رجال الإطفاء الصعود إلى داخلها، خاصة أن سيارات الإطفاء التي أحضروها لم تكن تتوفر على سلالم لتمكينهم من بلوغ الطوابق العليا من خارج الإقامة السكنية.

محمد أرحمني

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض