fbpx
أســــــرة

نوم الأطفال في غرف الآباء… الكابوس

أوبيضار قالت إن السماح لهم بالنوم فيها يكون في حالات استثنائية

يفكر الأبوان، عند وصول الطفل إلى سن معينة، بشكل جدي، في إبعاده عن غرفة نومهما، والنوم بعيدا عنهما، إلا أن تطبيق ذلك، وتنفيذه على أرض الواقع، لا يكون سهلا وهينا بالنسبة إلى الكثيرين.
وقالت “الكوتش” حنان أوبيضار، إن الطفل خلال المراحل الأولى من عمره، يحتاج إلى عناية خاصة وإلى إرضاعه أكثر من مرة وتغيير حفاظاته خلال الليل، علما أنه في تلك المرحلة، تكون العلاقة بين الرضيع والأم وطيدة. من أجل ذلك يضع الكثير من الأزواج، سريرا للرضيع في غرفهم، “علما أن آخر الدراسات توصي بإبقاء الرضيع في غرفة والديه، حتى بلوغه ستة أشهر من عمره، وذلك خوفا من موت مفاجئ”، على حد تعبيرها.
وأوضحت أوبيضار في حديثها مع “الصباح”، أنه بين ستة أشهر وسنة من عمر الرضيع، يمكن أن ينام  بعيدا عن غرفة والديه، لكن يفضل أن يظل معهما، مع الحرص على تخصيص غرفة خاصة به، إذا كان الأمر ممكنا، يقضي فيها يومه، ويلعب فيها، وهو الأمر الذي سيساعده على تقبل فكرة النوم في غرفة أخرى غيرغرفة نوم والديه، بكل سهولة، ووضعه في الصورة، حتى لا يفاجأ بالأمر.
ومن بين النصائح التي قدمتها “الكوتش” أوبيضار، تهييء الطفل للنوم في غرفته، ومساعدته على ذلك، بإبقاء إضاءة ليلية خافتة، واستعمال أجهزة خاصة توضع في غرف الأطفال لسماع أصواتهم، وهي النقطة التي تشعرهم بالأمان.
ونبهت المتحدثة ذاتها إلى قطع العلاقة نهائيا بين الطفل وغرفة نوم الأبوين، مشيرة إلى أنه إذا نجح الأبوان في إبعاد طفلهما عن غرفة نومهما، لا يعني أنه يمنع عليه منعا كليا النوم فيها مرة أخرى “إذا استدعت الضرورة أن كان الطفل مريضا أو خائفا، يمكن السماح له بالنوم بغرفة الأبوين، مع تنبيهه إلى أن الأمر مؤقت، وأنه سيعود إلى غرفته بعد تحسن حالته أو تجاوز المشكل”، حسب قولها.
وكشفت “الكوتش”، أنه من الممكن أن تظل الأم إلى جانب الطفل حتى ينام، إذا عبر عن خوفه من البقاء وحيدا، مؤكدة أن نوم الأطفال في غرفة الأبوين، يصير مشكلا كبيرا، إذا تجاوز الطفل ست سنوات، وينام فيها كل ليلة “قد يؤثر ذلك بشكل سلبي على علاقة الأزواج، سيما في ما يتعلق بتفاصيل حياتهم الجنسية، كما أن الطفل في هذه الحالة، يرتبط بوالدته بشكل كبير، وقد يجد صعوبة كبيرة في  التأقلم مع أجواء المدرسة”.
وشددت أوبيضار على أهمية مساعدة الطفل على تكوين شخصيته، وتحقيق استقلاليته، وهي النقطة التي تبدأ من “إبعاده عن غرفة نوم الأبوين” على حد تعبيرها.

إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى