fbpx
وطنية

مباحثات حول الوضع في الصحراء على هامش قمة لشبونة

إسبانيا تدعو إلى إعطاء دفعة سياسية أكبر للمفاوضات الجارية بين المغرب وجبهة بوليساريو

أجرت وزيرة الخارجية الإسبانية أول أمس (السبت) مباحثات مع وزيرة الخارجية الأمريكية، عرضت خلالها ضرورة العمل من أجل توفير “المزيد من الدعم السياسي” للجهود الرامية إلى حل النزاع في “الصحراء الغربية”.
وأعربت ترينيداد خيمينيث، خلال لقائها بهيلاري كلينتون على هامش قمة لشبونة لدول حلف شمال الأطلسي، عن قلق بلادها إزاء الأحداث الأخيرة التي وقعت بالعيون، مشددة على أن هذه التطورات تستوجب عمل «مجموعة أصدقاء الصحراء»، المكونة من كل من  فرنسا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة، وروسيا وإسبانيا، على دعم المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة، بين المغرب وبوليساريو، لإيجاد تسوية سلمية للنزاع بينهما.
ونقلت وسائل إعلام إسبانية أن اللقاء بين الجانبين دام 35 دقيقة، رغم أنه لم يكن مدرجا ضمن المواضيع المقررة للتباحث بشأنها، أكدت خلاله خيمينيث على أهمية انتقال اجتماعات الدول الأعضاء في «مجموعة أصدقاء الصحراء» من مستوى توفير الدعم «التقني» إلى تقديم دعم «سياسي» للأطراف المعنية بموضوع النزاع.
وأشارت المصادر ذاتها، أن خيمينيث أجرت لقاء مماثلا بخصوص القضية نفسها مع نظيرها في الخارجية البريطانية، وليام هيغ، اقترحت خلاله إعطاء دفعة سياسية أكبر للمفاوضات الجارية بين المغرب وجبهة بوليساريو، مع تكثيف الدول الأعضاء بمجموعة «أصدقاء الصحراء» لاجتماعاتهم من أجل «مرافقة» المباحثات ومساعدة الجانبين على التوصل إلى حل للنزاع، وهي الاقتراحات التي بلغتها رئيسة الديبلوماسية الإسبانية إلى بقية أعضاء المجموعة.
من جانب آخر، ندد وزير الخارجية المغربي الطيب الفاسي الفهري السبت الماضي «باستمرار لجوء جبهة بوليساريو للتضليل الإعلامي»بشأن أعمال العنف التي حدثت أثناء تفكيك مخيم أكديم إيزيك في ثامن نونبر الجاري. وقال الوزير لوكالة فرانس برس إن «المغرب يندد بتواصل لجوء باقي الأطراف (بوليساريو والجزائر) إلى التضليل الإعلامي «.
وكان الطيب الفاسي الفهري يعلق على بيان لجبهة بوليساريو، وزع الأربعاء الماضي بالجزائر، أعربت فيه الجبهة عما أسمته « أسفها الشديد لأن فرنسا، العضو الدائم في مجلس الأمن، والتي تتمتع بحق الفيتو، عارضت بشدة إرادة واضحة أعرب عنها أعضاء آخرون في المجلس لإرسال لجنة تحقيق دولية سريعا».
ورفض مجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي الطلب الذي تقدمت به جبهة بوليساريو بدعم من الجزائر لإجراء تحقيق أممي في الأحداث الأخيرة التي شهدتها العيون، وهو الموقف الذي أشاد به المغرب، معتبرا إياه تعبيرا على «روح المسؤولية العالية» التي أبان عنها مجلس الأمن الدولي، ودليلا على زيف «مناورات الأطراف الأخرى، خاصة الحملة الإعلامية الهوجاء التي تشنها وسائل الإعلام الإسبانية».

عبد الحكيم اسباعي (الناظور)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى