fbpx
مجتمع

مكتب الكهرباء على شفا الإفلاس

الحكومة لم تلتزم بـ 22 مليار درهم بين 2014 و2017 وتوقعات برفع الأسعار وإنهاك المشتركين
انتهت ثلاث سنوات التي تغطي عقد برنامج إعادة تأهيل المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب (أكبر المؤسسات العمومية المدبرة بمرفق الطاقة بالمغرب) دون أن تلتزم الحكومة بدفع مستحقاتها، أو الوفاء بتعهداتها الواردة في الاتفاق الموقع في 26 ماي 2014.
وكشف تقرير رفع إلى وزارة الطاقة المعادن والبيئة والمياه (القطاع الحكومي الوصي)، عن ملامح أزمة حقيقية تعيد شبح أزمة 2013، حين تجندت الدولة بكل مكوناتها، لإنقاذ المكتب الوطني للكهرباء من انهيار وشيك، بعد أن وصل العجز إلى 7 ملايير درهم، وتآكل الرأسمال إلى 28 مليار درهم، وبلغت مديونية المكتب 51.8 مليار درهم، إضافة إلى التزامات صندوق التقاعد الداخلي التي بلغت 17.95 مليار درهم.
وقال التقرير إن الاتفاق الذي وقع في ماي 2016 بين وزير الداخلية ووزير الاقتصاد والمالية ووزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة والوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة والمدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، مازال حبرا على ورق في الشق المتعلق بالتزامات الحكومة، في حين أدى المكتب ما التزم به في حدود 8 ملايير و200 مليون درهم، كما أدى الشعب المغربي أيضا التزاماته في إنقاذ المؤسسة عبر دفع زيادات متتالية في أسعار الماء والكهرباء من جيوب مواطنيه.
وأكد التقرير إن الحكومة لم تلتزم خلال ثلاث سنوات الماضية بعدد من البنود التي وقعت عليها، منها دفع ملياري درهم مخصصة لإعادة رسملة المكتب، تخصص بالأولوية لتسوية ديون الممونين، سيما الشركات الصغيرة والمتوسطة.
كما لم تلتزم الحكومة، حسب التقرير نفسه، بـ13 مليار و947 مليون درهم في إطار الدعم المالي للمكتب من أجل تخفيض تكاليف الإنتاج المتعلق باستعمال مادة الفيول خلال الفترة المحدودة بين 2014-2017.
واستنكفت الدولة أيضا عن دفع 600 مليون درهم في إطار مساهمتها في تمويل مشاريع تعميم الماء الصالح للشرب في العالم القروي و2 مليار و383 مليون درهم في إطار دعمها لتمويل الصرف الصحي في إطار البرنامج الوطني للتطهير السائل.
ولم تسدد الحكومة، أيضا، دين الضريبة على القيمة المضافة المتراكم لفائدة المكتب في حدود 3 ملايير درهم، كما لم تلتزم بدعم المكتب لاسترداد متأخرات الأداء التي تبلغ 3.5 مليار درهم على الوكالات والجماعات المحلية والإدارات برسم الاستهلاك وبرسم مساهماتها في تمويل برامج الكهربة وتعميم الماء الصالح للشرب بالعالم القروي.
كما يتعين على الحكومة أن تعمل على مراجعة الضريبة على القيمة المضافة بالنسبة إلى المواد التي تدخل في إنتاج الكهرباء والماء الصالح لشرب وتخفيضها إلى 10 في المائة على غرار النسب التي تطبق على الفيول الصناعي والغاز الطبيعي، إذ لم يدرج هذا الإجراء وغيره من الالتزامات في قانون المالية 2017 المصادق عليه.
ويحيل التقرير إلى ملاحظات المجلس الأعلى للحسابات بخصوص المؤسسات العمومية التي قال فيها إن الدولة غالبا ما تتنصل من التزاماتها بحجة عجز الميزانية، متسائلا عن مصير التوازنات المالية بالمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب في ظل هذه الوضعية التي ستؤدي به حتما إلى إعادة أزمة 2013، ما سيدفع الحكومة للتدخل لإنقاذ المكتب من جديد وستضطر إلى رفع سعر الماء والكهرباء والمساس بالقدرة الشرائية للمواطن والقدرة التنافسية للمقاولة، وبالتالي سنبقى في حلقة مفرغة.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى