fbpx
اذاعة وتلفزيون

وثائقي فرنسي عن محارب مغربي في الجيش الفرنسي

يشارك في الدورة الواحدة والعشرين من مهرجان “بيساك” الفرنسي لأفلام التاريخ، الذي انطلقت فعالياته يوم الاثنين الماضي وتستمر إلى غاية يوم غد (الأحد)، الفيلم الوثائقي الجديد لجان كلود شيسيال “مشطي، موت في المنفى”، الذي يصور مشاهد من آخر أيام محمد مشطي، المقاتل المغربي السابق في صفوف الجيش الفرنسي، والذي كان وجها معروفا لدى الإعلام الفرنسي لنضاله من أجل أن يتمتع المقاتلون المغاربيون السابقون في صفوف الجيش الفرنسي بحقوقهم المادية، كما اشتهر اسمه من خلال فيلم “أنديجان” لرشيد بوشارب، إذ كان أحد الأبطال الذين يروي الفيلم قصتهم الحقيقية خلال محاربتهم في صفوف الجيش الفرنسي. ويرافق الشريط محمد مشطي في آخر أيام حياته، إذ يصور كيف قضى هذه الأيام بعد أن حصل على أول معاش كامل له إسوة بباقي المحاربين الفرنسيين، شهرا واحدا قبل وفاته في فبراير الماضي. وبعد وفاة مشطي أثناء تصوير الفيلم، قرر المخرج متابعة تصوير المشاهد مع “فتيحة”، شابة من مدينة بوردو الفرنسية ومدرسة لمادة التاريخ، أصبحت صديقة مقربة جدا من مشطي وكانت بمثابة ابنته في آخر أيام حياته بعدما جمعهما دفاعهما عن المحاربين القدامى في صفوف الجيش الفرنسي حتى يتمتعوا بكامل حقوقهم المادية والمعنوية. ويرافق المخرج فتيحة العيادي في زيارتها إلى عائلة مشطي في نواحي مدينة مكناس، الذين عانوا الفراق مع محمد مشطي في حياته، بسبب اضطراره إلى العيش في بوردو حتى يحصل على معاشه كاملا طبقا لما تفرضه القوانين الفرنسية، التي تحتم على المحارب السابق في صفوف الجيش الفرنسي الإقامة في فرنسا على الأقل تسعة أشهر في السنة.
ويعتبر هذا الفيلم الثاني للمخرج جان كلود سيشيال عن حياة محمد مشطي، إذ سبق أن قدم في 2005 فيلم “مشطي، القتال الأخير”، الذي أنتج بشراكة بين “فرانس 3” وقناة “دوزيم”، وكان يصور معاناة مشطي في ظل تدني أجور المحاربين القدامى في صفوف الجيش الفرنسي إبان الحرب العالمية الثانية الذين لا يحملون الجنسية الفرنسية، وحصل الفيلم على عدة جوائز منها جائزة في مهرجان “دوفيل” سنة 2006، وأخرى في مهرجان “بيساك” الذي يشارك فيه سيشيال هذه السنة بفيلم “مشطي، موت في المنفى”.
صفاء النوينو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى