fbpx
اذاعة وتلفزيون

التلفزيون ابتعد عن المثقفين والمبدعين

المريني قال إن شريط  الحنش  جاهز ونجاح  العربي  معنوي فقط

كشف المخرج إدريس المريني أن شريطه السينمائي الجديد أضحى جاهزا للعرض، كما تحدث المخرج المغربي عن كواليس إعداد الفيلم الذي يشارك فيه كل من عزيز داداس وماجدولين الإدريسي. واستحضر صاحب شريط «بامو» مجموعة من المصاعب التي واجهها في مساره المهني والفني خاصة مع شريط «العربي» وأشياء أخرى تجدونها في هذا الحوار.

< أين وصلت تحضيرات شريطك الجديد “الحنش”؟

< شريط «لحنش» جاهز وسيخرج من «جحره» حين تطلق الموزعة المقتدرة إيمان المصباحي سراحه قريبا، خاصة أن توقيت خروج الأفلام إلى القاعات يجب أن يكون مدروسا سيما أن صناعة الأفلام السينمائية بالمغرب هذه السنة كانت غزيرة ومتنوعة، ما يدل على أن الميدان السينمائي في تقدم مستمر، رغم الإكراهات وأهمها قلة فضاءات عرض هذه الإنتاجات.

< راهنت في شريطك الجديد على الكوميديا وأنت الذي اشتغلت سابقا على الأدب والتاريخ والموسيقى.. ألا ترى في الأمر مغامرة؟

< الحياة كلها مغامرة، وصناعة الأفلام كذلك مغامرة، إلا أن  مغامرة هذه المرة كانت جميلة جدا لأنني بطبعي أحب الكوميديا و خصوصا الكوميديا السوداء،  وقد حرصت في هذا الفيلم على التعامل مع ثلة من الممثلين المتألقين في مجال الكوميديا مثل الممثل المتميز عزيز دادس والممثلة المقتدرة ماجدولين الإدريسي واللذين أديا أدوارا مركبة  ببراعة ستشكل مفاجأة جميلة للجمهور، وأسماء أخرى من قبيل فضيلة بنموسى وزهور السليماني وعبد الغني الصناك وعبد الرحيم الصمدي ومحسن مالزي ومحسن بنزاكور وغيرهم..

< في شريطك «عايدة» كانت هناك انعطافة في مسارك السينمائي نحو مواضيع إنسانية مرتبطة بالتعايش والفن لماذا صرفت النظر عن مواصلة الاشتغال على المواضيع التاريخية؟

< من الملاحظ أن كل مواضيعي سواء التلفزيونية منها أو السينمائية، كلها تحتوي على لمسة إنسانية ووطنية. فشريط «بامو» مثلا الذي أنجز سنة 1982 مأخوذ عن رواية الصحافي والكاتب أحمد زياد، ثانيا، كانت فيه روح الوطنية متجلية في شخص المناضل أحمد الحنصالي وابنة أخته بامو، زد على ذلك، الموسيقى التصويرية والتي أنجزت خصيصا لهذا الشريط من توقيع الملحن محمد بلخياط، أما شريطي الثاني «العربي» المستوحى من حياة البطل الأسطوري الحاج العربي بنمبارك فقد كانت لمسة إنسانية وعاطفية تجاه هذا البطل العالمي،أما شريطي الأخير «عايدة» فحرصت فيه على التقاط قيم التعايش بين الأديان من خلال العلاقات الإنسانية الرفيعة والفن والموسيقى.

< ما زالت تبعات شريط «العربي» تلاحقك معنويا. هل شعرت في قرارة نفسك أنك أنصفت هذا الرجل سينمائيا، وهل أُنصِفت باعتبارك مخرجا؟

< بالنسبة إلى شريط «العربي» فقد أنصفت البطل الحاج العربي أكثر من أي أحد وذلك بإنجازي برنامجا خاصا به ضمن برنامج «وثيقة» والذي كنت أعده وأخرجه لصالح التلفزة المغربية سنة 1984 حبا مني لتكريم بعض الشخصيات المعزولة أو المنعزلة و التي أعطت الكثير لهذا البلد ولم تنل حقها في التقدير والاهتمام، وأذكر على سبيل المثال البطل الأولمبي عبد السلام الراضي، والمفكر المهدي المنجرة والعلامة الدكتور المهدي بنعبود والشيخ أحمد سهوم وغيرهم.

وشكلت حلقة برنامج «وثيقة» مادة خام لجل الأعمال التي أنجزت عن الراحل العربي بنمبارك، بما فيها كتاب عنه للحسين الحياني، وبرنامج خاص بث على قناة «الرياضية» إلا أنه للأسف لا توجد أدنى إشارة لذلك.

< ماهي المصاعب التي واجهتها في هذا الشريط؟

< أما شريطي السينمائي «العربي» والذي انجز سنة 2011 فقد حاولت طرق عدة أبواب منها وزارة الشبيبة والرياضة وجامعة كرة القدم واتصالات المغرب خاصة أن الأمر يتعلق برمز كروي مغربي، فكان التجاهل التام هو الجواب، الشيء الذي دفعني إلى إنجاز الشريط بإمكانيات قليلة مقارنة مع ما يستحقه الرجل، و في النهاية، خرج الفيلم إلى الوجود ولقي النجاح. ومع الأسف، رد الفعل لم يكن لائقا من طرف أبنائه، ولو علموا ما قاسيته في البحث عن شراكة لهذا العمل السينمائي لأنني تمنيته عملا عالميا ضخما يليق بمستوى الرجل، لما تصرفوا بنوع من التهور مدعين أنني استفدت ماليا من الفيلم وأنني أستغل سمعة أبيهم، والحقيقة أنني لم أحصل على شيء يذكر، اللهم التسبيق على المداخيل من المركز السينمائي المغربي وشراكة مع الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية، وبالتالي كان نجاح هذا العمل معنويا بالدرجة الأولى أكثر منه ماديا كما يزعم أبناؤه، أخيرا، سيبقى هذا الشريط وثيقة تاريخية يستفيد منها شباب المستقبل..  فمن المستفيد يا ترى في هذه الحالة؟ على كل حال، يقول المثل الدارج «ما تدير خير ما يطرا باس».

< قضيت سنوات طويلة في التلفزيون إعلاميا ومخرجا ومسؤولا.. كيف ترى واقع الاشتغال التلفزيوني في الفترة الحالية مقارنة مع الأمس؟

< التلفزيون فرن كبير يأكل كل يوم ويطلب المزيد..فكيفما كانت الإنتاجات الصالح منها أو الطالح، فهي تستهلك، و بالتالي فهناك برامج تنسى بمجرد انتهاء بثها وأخرى تبقى راسخة مدة أطول يستفاد منها بإعادة بثها.

إلا أن هذا لا ينفي أن عددا من المثقفين والمبدعين لم يعودوا يتعاملون مع التلفزيون بالدرجة التي كانوا عليها من قبل نظرا لتعقيد المساطر بدخول دفاتر التحملات حيز التنفيذ وبالتالي فهؤلاء المبدعون لا يتقنون فن تهييئ ملفات الطلبات على الورق ولا فن الماركوتينغ موضة العصر، و الذي أصبح من اختصاص بعض الشركات الحديثة العهد.. وأن بعضها لم يكن يعرف من قبل ما هو الإنتاج السمعي البصري، ناهيك عن الحقوق المعنوية والتي تداس في غالب الأحيان سواء بالسطو على ما هو مكتوب أو ما هو مصور في خزانة التلفزيون.

أجرى الحوار: عزيز المجدوب

في سطور

< من مواليد سلا  1950

< حصل على البكالوريا الأدبية  1970، ثم التحق بجامعة هامبورغ وحصل منها خلال 1975 على شهادة «الميتريز» في التواصل السمعي البصري.

< انطلقت مسيرته الفنية بالتلفزة الألمانية مساعدا في الإخراج والإنتاج وبعد عودته إلى المغرب التحق بالتلفزيون المغربي صحافيا ومخرجا ومسؤلا عن الإنتاج.

< صور بعض الأغاني ، ما يسمى حاليا الفيديو كليب ، مثل «قارئة الفنجان» للراحل عبد الحليم حافظ و»راحلة» للراحل محمد الحياني وغيرهما .

< أخرج أفلاما سينمائية وثائقية وروائية قصيرة في الثمانينات منها «شراع « و»شالة» و»الضحية» و«بامو» ، إضافة إلى حلقات من برنامجه التلفزيوني «وثيقة».

< أنتج مجموعة من البرامج الفنية الناجحة أشهرها «نغموتاي».

< في رصيده مجموعة من الأفلام السينمائية مثل «بامو» و»العربي» و»عايدة».

   

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى