fbpx
مجتمع

“سيطا”: جماعة البيضاء غدرتنا

مصادر مقربة من المجموعة الفرنسية قالت إن الشركة اطلعت على قرار الفسخ في الجرائد وكانت تنتظر “إنهاء متفاوضا عليه للعقد”

تحدثت مصادر مقربة من «مجموعة سوييز»، المالكة لشركة «سيطا بلانكا» التي كانت مكلفة بتدبير قطاع جمع النفايات بـ9 مقاطعات بالبيضاء وجماعة المشور، عما يشبه انقلابا تعرضت إليه من قبل عمدة المدينة.
وقالت المصادر نفسها، إن إدارة «سيطا بلانكا» فوجئت بقرار الفسخ الصادر عن اجتماع المكتب المسير للجماعة الحضرية الاثنين الماضي واطلعت عليه في وسائل الإعلام، مؤكدة أن تدبير الملف «برمته كان في مرحلة التفاوض والتشاور لإيجاد صيغة للمصالحة، أو ما يسمى إنهاء متفاوض عليه للعقد.
وأوضحت المصادر إن الشركة تابعت أشغال الدورة الاستثنائية لمجلس المدينة المنعقدة الجمعة الماضي التي أعطت الإذن بالفسخ الرسمي لعقد جمع النفايات في عمالات أنفا والفداء مرس السلطان ومولاي رشيد وابن امسيك (1.5 مليون نسمة و500 ألف طن من الأزبال في السنة)، وهو العقد الذي كان يربط الشركة بالجماعة منذ 2014.
وقالت المصادر إن فرع «مجموعة سوييز» الفرنسية خاض سلسلة من النقاشات ونظم عددا من اللقاءات التشاورية مع الجهات المسؤولة بالمدينة والولاية من أجل «دراسة مقتضيات إنهاء متفاوض عليه للعقد»، قبل أن تفاجأ بالعقد.
ويذكر أن ما وصفته الشركة بـ»الإنهاء المتفاوض عليه للعقد»، هو نفسه الفسخ الحبي، أو الفسخ بالتراضي الذي أشار إليه عبد العزيز عماري، عمدة المدينة، في تقديمه حيثيات وتبريرات قرار الفسخ أمام الدورة الاستثنائية، قائلا بالحرف «إن المجلس لن يقبل أي تراض يضر بمصالح البيضاء والبيضاويين».
وبدا من تصريحات المسؤولين المقربين من «مجموعة سوييز» أن المفوض (الجماعة الحضرية) فاجأهم بقرار الفسخ، دون تقديم أي إجابة، أو رد فعل على مقترح «الإنهاء المتفاوض عليه للعقد» الذي تقدمت به شركة «سيطا بلانكا» أياما قبل اجتماع المكتب المسير.
وتعمل «سيطا بلانكا»، منذ 2004، في مجال جمع النفايات المنزلية، وقامت، خلال 10 سنوات، بتطوير الخدمة عبر التحسين الواضح لظروف العمل وسلامة المتعاونين (تجهيزات، ملابس الشغل، أنظمة المكافآت…)، كما أحدثت خدمة خاصة لجمع النفايات بالمدينة القديمة بواسطة عربات ذات حجم ملائم وزيادة كبيرة في تواتر جولات جمع النفايات ووفرت ألف منصب شغل مباشر، ما شجع الجماعة على تجديد التعاقد معها في 2014 واستثمار 20 مليار سنتيم، خصصت لتشغيل أسطول مكون من 195 شاحنة وآلة تستجيب لآخر المعايير المستجدة في مجال السلامة والبيئة، ومجهزة بنظام التحديد الجغرافي للمواقع وآليات معلوماتية تستعمل لتتبع الخدمة والمعدات.
وتعترف الشركة بوجود صعوبات ظهرت لاحقا أثرت على التدبير، نظرا للحاجيات المتزايدة للمدينة وسلوكات جزء من السكان، ما حال دون تحقيق الأهداف المنتظرة من جمع النفايات. كما ترتب عن عدم أداء المستحقات من قبل المدينة ديونا في حسابات الشركة، جعلتها في وضعية صعبة، سواء تجاه المتعاونين لصرف الأجور، أو تجاه ممونيها.
وعرضت الشركة على السلطة المفوضة، بشكل منتظم، تقديم التحسينات الضرورية للسير الجيد للعقد في المستقبل، كما طلبت في فبراير 2017 مراجعة العقد لملاءمة شروط تنفيذ الخدمات، حسب أبعادها التقنية والاقتصادية.
ولأن هذا الإجراء، لم يسفر عن أي شيء، وجهت الشركة في غشت 2017 طلبا من أجل المصالحة لوالي جهة البيضاء-سطات، قبل أن تفاجأ بفسخ العقد على النحو المعلن عنه نهاية الأسبوع الماضي.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى