fbpx
ملف الصباح

الهواتف الوردية… “ماساج” وجنس

أدت إلى انقراض “القوادة” التقليدية وضاعفت أرباح المتعاطين لها

مكالمات هاتفية من فتيات يتقن فن الإغراء، وإرسال سيل من الصور على “واتساب” لشابات حسناوات، من أحدث طرق استقطاب الباحثين عن اللذة.
يسخر بعض المغاربة بالقول، إن الغرب كابد من أجل تطوير التكنولوجيا لخدمة البشرية، في حين استغلها أبناء وطنهم في الدعارة، صحيح أن هذه المستملحة مجانبة للصواب، لأن استغلال التكنولوجيا، خصوصا وسائل الاتصال، ليست ماركة مغربية خالصة، بل تستغلها جميع شبكات الدعارة في العالم، إلا أنها، أي “المستملحة” تكشف انقراض “القوادة” بمفهومها التقليدي، والتي غالبا ما يقع أصحابها في يد الشرطة، عكس الوساطة الإلكترونية التي تحتاج إلى أطر أمنية راسخة في علم التكنولوجيا لتعقب أفراد هذه الشبكات.
غالبا ما يكون العرض الأول لشبكات الدعارة هو تقديم خدمة “المساج”، والتي سارت كلمة سر بين المومسات والزبناء، بحكم أنها ممارسة مرخص بها قانونا، لكنها في السر تمارس باسمها طقوس جنسية، قد تكون شاذة في مناسبات.
كشف تفكيك شبكة للدعارة بالبيضاء من قبل شرطة القضائية للمحمدية، مدى تطور طرق استقطاب الباحثين عن اللذة، إذ أن زعيمها، أسس مركزا للنداء سريا، أوكل مهمة الإشراف عليه لفتيات يجدن ليس فقط التواصل، بل حتى كل طرق الإغراء.
أغلب الفتيات كن مستخدمات في مراكز نداء معروفة، فتم استقطابهن بأجرة أسبوعية مغرية، إضافة إلى عمولات عن كل زبون وافق على العرض.

تبدأ العملية بالحصول على أرقام مواطنين من عاملين بشركات الاتصال مقابل مبالغ مالية مهمة، وبعدها تتكلف الفتيات بربط الاتصال بهم، يقتصر الحديث في البداية على تقديم خدمة “المساج”، وبعدها تظهر المتصلة قوتها للإيقاع بالزبون، عبر إغوائه بإمكانية استفادة من لحظة جنسية ممتعة مع فتاة من اختياره، مقابل مبلغ مالي. وبمجرد أن يوافق الزبون، يتم إرسال قائمة صور فتيات ينتمين إلى الشبكة عبر “واتساب” إلى رقم هاتفه، وبعد تأكيد اختياره لواحدة منهن، يتم ضرب موعد معه بمحل للحلاقة والتدليك، أو بشقة مفروشة يتكلف زعيم الشبكة بكرائها.
لا تقتصر هذه الشبكات على تقديم خدمات الجنس للرجال فقط، بل حتى النساء، منهن المتزوجات، إذ تتم طمأنتهن بممارسة الجنس في السر ومع خيرة شباب المدينة، ما يضمن لهن لحظات ممتعة. كما تستهدف هذه الشبكات الشواذ، كأن رهانها عدم التفريط بأي زبون مهما كان، وتحقيق متعته مادام على استعداد لتسديد المال الوفير مقابل هذه الخدمة، وهو ما تبين عندما داهمت شرطة المحمدية محلا للتدليك والحلاقة بالبيضاء وحجزت أعضاء جنسية بلاستيكية وأدوات لممارسة الجنس بالعنف.
بمجرد قدوم الزبون إلى محل التدليك، يكون أمام طلبات متنوعة، إما الاستفادة من حصة تدليك مع ممارسة الجنس، والتي تتم داخل المحل المخصص لهذا الغرض، وغالبا يحدد الثمن ما بين 500 درهم و700، أو قضاء ليلة ساهرة، إذا كان الزبون ميسورا، يكتري زعيم الشبكة شقة، ويرسل له طلبه، سواء كان فتاة أو شابا في حال كان من مدمني الشذوذ الجنسي.
ساهم التطور التكنولوجي في تحقيق الشبكات أرباحا مالية تصل إلى الملايير، إذ سهلت على أفرادها ضمان زبناء واستقطابهم في ظرف قياسي، ودون أن تكلفها هذه العمليات نفقات كبيرة، عكس الفترات السابقة، إذ كان زعماؤها مضطرين إلى إنفاق المال الكثير لاستمالة الوسطاء وعلى باقي الأمور الأخرى، خصوصا النقل.

مصطفى لطفي

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى