fbpx
ملف الصباح

تصوير مشاهد الجنس والابتزاز … غياب قانون رادع

كيف تعامل المشرع المغربي مع قضايا تصوير مشاهد الجنس والابتزاز؟
لا توجد نصوص رادعة، إذ أن النص اعتبرها مجرد جنحة بسيطة لا تتعدى عقوبتها السنة، ويمكن للقاضي أن يحكم بعقوبة مخففة. أنا اعتبرها مجرد جنحة ضبطية يستطيع القاضي إذا ثبت لديه توفر ظروف التخفيف أن يخفض العقوبة إلى الحد الأدنى المقررة في القانون، دون أن تقل مدة الحبس عن ستة أيام والغرامة عن 12 درهما، كما له الصلاحية أن يحكم بالغرامة عوض الحبس، على ألا تقل الغرامة عن الحد الأدنى المقرر في المخالفات.

إذن في نظرك أن هذه العقوبات المخففة تساهم في نتائج وخيمة على الفرد والمجتمع؟
شاهدنا أن هذه القضايا نتجت عنها نتائج كارثية سواء بالنسبة للضحية الذي يتعرض لضغوط نفسية هائلة تجعله ينتحر أمام استحالة الهروب من الفضيحة والعار لأن الصورة تحاصره في كل مكان، عندما تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي كالنار في الهشيم، وقد رأينا في الكثير من الحالات كحالة خديجة السويدي بابن اجرير التي انتحرت بسبب التصوير أثناء الاغتصاب. كما يكون الضرر على الوسط العائلي للضحية ووقعت حالات انتحر فيها الأب المعيل الوحيد للأسرة حينما تعرضت إحدى فلذات كبده لمثل هذه الجرائم وينتحر أو يرحل إلى المجهول لاتقاء العار والفضيحة.
ومن الضحايا من يبقى حبيس “الآلة الجهنمية” الطاحنة لشبكات الابتزاز الجنسي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ويكون الثمن هو أداء مبالغ مالية طائلة عند كل طلب. وقلما ينتفض الضحايا في وجه هذا الابتزاز لإزاحة السيف المسلط على أعنقاهم من أجل التخلص من حياة الجحيم التي يعيشونها في كل لحظة متحلين بالشجاعة.

هل فرق المشرع بين الحدث والراشد في التصوير والابتزاز؟
لم يفرق المشرع بشكل واضح بين القاصر والراشد، في جريمة الابتزاز، لكن هناك مخرجا وبإمكان سلطة الاتهام المتمثلة في النيابة العامة المتابعة في مثل هذه الحالات التي تستهدف الضحايا القاصرين وبالتالي تخضعها لمقتضيات المادة 475 من القانون الجنائي التي تنص على أن كل من غرر بقاصر تقل سنه عن 18 سنة بدون عنف ولا تهديد ولا تدليس أو حاول ذلك يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وغرامة من 200 إلى 500 درهم، غير أنه إذا كان التغرير باستعمال القوة والعنف سيتم التشدد في العقوبة التي قد تتجاوز عشر سنوات سجنا.
أجرى الحوار: عبد الحليم لعريبي
بوشعيب الصوفي محامي جمعية ما تقيش أولادي لحماية الطفولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى