fbpx
الأولى

الدستور يتبرأ من البرلمانيين

المحكمة الدستورية أسقطت 9 مواد وأبدت ملاحظاتها بخصوص 18

قضت المحكمة الدستورية أياما قليلة قبل افتتاح السنة التشريعية من قبل الملك، بأن نواب الأمة يخرقون الدستور منذ بداية عملهم التشريعي، وفرضت إعادة النظر في 25 مادة من القانون الداخلي للغرفة الأولى، إذ أسقطت تسع مواد وأبدت ملاحظاتها بخصوص 18 أخرى.
واعتبر القرار عدد :37/17 م.د الصادر عن المحكمة الدستورية في الملف عدد : 006/17، أن المواد 30 و39 و48 و64 و89 و122 و130 و131 و252 من القانون الداخلي لمجلس النواب غير مطابقة تماما للدستور، ما يعني ضرورة إعادة النظر في المقتضيات المتعلقة بفرض التصويت العلني والتسيير المالي والإداري للمجلس والتمييز بين المجموعات والفرق النيابية في تولي رئاسة اللجان الدائمة وتمويل مجموعات العمل الموضوعاتية والتنسيق مع مجلس المستشارين ومقتضيات رفع ملتمس الرقابة.
واعتبر قضاة المحكمة الدستورية أن فرض تضمين دواعي تقديم ملتمس الرقابة ومبرراته في مذكرة مفصلة يسلمها أحد الموقعين لدى رئيس المجلس، يتجاوز نطاق  تقديم مضمون الملتمس والتوقيعات الضرورية للتأكد من النصاب المنصوص عليه في الفقرة الأولى من الفصل 105 من الدستور، و يعد قيدا، لا سند له في الدستور، على إعمال آلية أقرها الفصل 105 المذكور في نطاق العلاقات بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، تطبيقا لمبدأي فصل السلط وتوازنها ويشكلان جزءا أساسيا من مقومات النظام الدستوري للمملكة، طبقا للفصل 1 (الفقرة الثانية) من الدستور، وأن المادتين 130 و131 غير مطابقتين للدستور، في ما نصتا عليه من التنسيق مع الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري في إحداث القناة البرلمانية وفي إعداد إطارها القانوني و المالي و المؤسساتي.
وانتصارا لمبدأ الحق في التصويت السري رفض القرار المذكور ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 30 من أنه «تجري عملية التصويت على كل قائمة بالاقتراع العلني في ما يخص انتخاب مكتب المجلس و ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 89 من أنه «ينتخب المجلس رؤساء اللجان الدائمة عن طريق الاقتراع العلني» غير مطابق للدستور، معتبرا أن المادة 48 التي يستفاد منها أن إشراف المحاسبين على التسيير المالي و الإداري للمجلس يتم تحت سلطة رئيس مجلس النواب وحده، غير دستورية.
ورفضت المحكمة الدستورية ضرب حق المجموعات البرلمانية وعدم التمييز في التعامل معها، خاصة فيما يتعلق بحق اقتراح ممثليها لشغل مناصب رئاسة اللجان الدائمة بطريقة ديمقراطية، معتبرة أن الفقرة الثانية من المادة 64 غير مطابقة للدستور، وأن إسناد رئاسة مجموعة العمل الموضوعاتية المؤقتة لأحد أعضائها على أساس قاعدة التمثيل النسبي دون تحديد الجهة المخول لها هذا الإسناد فيه خرق صريح للدستور، كما هو الحال بالنسبة إلى الفقرة الأولى من المادة 39 التي نصت على إضافة مجموعات العمل المؤقتة للفرق والمجموعات النيابية ضمن معايير توزيع الغلاف المالي المخصص للفرق والمجموعات النيابية.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى