fbpx
أخبار 24/24مجتمع

البيضاء… عاصمة “القرقوبي”

ارتفاع عدد الشبكات الإجرامية رغم الحملات الأمنية واستهداف الشباب في الدرجة الأولى

أغرى الإقبال الكبير على أقراص الهلوسة شبكات محترفة على تنويع «منتجاتها» وأسواقها، لكنها استهدفت، بالدرجة الأولى، العاصمة الاقتصادية باعتبارها سوقا للمخدرات يحقق أرباحا مالية لزعماء الشبكات، بالمقابل لم تتمكن الأجهزة الأمنية من الحد من «غزو» الشبكات لكل الأحياء، خاصة الشعبية منها.
وكشفت آخر عمليات المصالح الأمنية عن خطورة شبكات ترويج أقراص الهلوسة، إذ اعتقلت الشرطة في المحطة الطرقية أولاد زيان، شابا يبلغ من العمر 31 سنة، قادما من طنجة وبحوزته 3000 قرص مخدر، كان ينوي توزيعها للاستهلاك بالبيضاء، ولسوء حظه غالبه النوم، فلم ينجح في مغادرة الحافلة، قبل الوصول إلى المحطة الطرقية، فوجد نفسه في قبضة رجال الأمن.
وبينت التحريات أن المتهم يتاجر في المخدرات منذ مدة، من أجل تسديد مبلغ مالي من خمسة ملايين سنتيم قيمة الحصول على فرصة لـ»الحريك» إلى أوربا، ووجد في ترويج أقراص الهلوسة وسيلة ناجعة، سيما أنها تتميز بسهولة إخفائها عن الأعين وتوزيعها بطريقة «آمنة».
وتشير كل الدراسات إلى علاقة الأقراص الهلوسة بارتفاع نسب الجريمة، فجرائم زنا المحارم ارتفعت في السنوات الأخيرة بشكل أكبر، وأغلب هذه الجرائم، حسب إحدى الدراسات، ارتكبت في حالة سكر بين (مدمنو الخمر أو المخدرات القوية)، سيما أن الخمر و»القرقوبي» والمخدرات القوية عموما مواد تمحو الحدود الفاصلة بين الأب وابنته أو الأخ وأخته، وفقدان الإحساس بهذه الحدود يسمح بالتطاول على أجساد المحارم واغتصابها… لكن لماذا أصبحت البيضاء قبلة لمروجي أقراص الهلوسة؟
يؤكد يوسف اسحيمي، أحد الجمعويين في لقاء مع «الصباح»، أن الحملات التي قامت بها الجمعيات لمواجهة شبكات المخدرات أوضحت أن إقبال الشباب على «القرقوبي» دفع هذه الشبكات إلى تركيز أنشطتها على المدينة، فالمراهقون «ينضمون إلى شبكات مختصة في ترويج المخدرات بعد إدمانهم عليها، علما أن مجمل الجرائم التي تقع اليوم تكون المخدرات مسببا رئيسيا فيها، خاصة الأقراص المهلوسة. ولا تستثني هذه الجرائم الأقارب والأصول، إذ يكون المتورطون فيها في حالة لا تمييز، ولا يفرقون بين هذه الضحية وتلك».
وزاد الإقبال على «القرقوبي» نتيجة تعدد تهريبها، سواء عبر معبري سبتة ومليلية أو الحدود المغربية الجزائرية، بل إن عصابات لجأت إلى عدة طرق أخرى، للحصول عليها، منها تزوير الوصفات الطبية أو وجود مختبرات سرية لصناعة «القرقوبي»، وفتح مختبرات سرية لصناعة أقراص هلوسة أكثر خطورة، وترويجها في الأحياء الشعبية على وجه الخصوص.
وتبقى أهم وسيلة لإغراق الأسواق «بالقرقوبي» تتم عن طريق تهريبها من الجزائر باتجاه المغرب عبر وجدة وبني درار، قبل بيعها في العاصمة الاقتصادية بسعر70 درهما للقرص الواحد، وهو ما أكدته آخر العمليات حين تمكنت فرقة مكافحة المخدرات بالمدينة من إيقاف مروج لهذه الأقراص وبحوزته 1400 قرص مخدر من النوع الخطير، وظل المروج يستغل فضاءات عديدة في قلب المدينة لترويجها بالجملة. كل عمليات تفكيك شبكات ترويج أقراص الهلوسة بالبيضاء تشير إلى خطورتها، ففي إحدى العمليات تم حجز كميات تفوق 5500 نوع من الأدوية المهربة والمهيجة جنسيا، وفي أخرى تم حجز أزيد من ألف نوع من الأدوية، التي وصف بعضها بـ»الخطير»، وتضم أدوية مهيجة جنسيا وأخرى مهربة وعقاقير «القرقوبي»، وكشفت التحريات أن رقم معاملات إحدى الشبكات يصل إلى 120 مليون سنتيم شهريا.
خالد العطاوي

تعليق واحد

  1. لا حول ولا قوة الا بالله
    خرجو على الشباب
    وشردوا عائلات
    وقتلوا البشر
    وسجن اخرون
    حسبنا الله ونعم الوكيل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق