fbpx
الرياضة

سبعة اختلالات في الموسم الجديد

أبرزها وضعية الأندية وغياب فحوص المنشطات وقانون المنافسات وصعوبة تأسيس الشركات
تسم سبعة اختلالات الموسم الكروي الجديد الذي انطلق الثلاثاء الماضي، بإجراء مباريات ذهاب سدس عشر نهائي كأس العرش.
ومن أبرز هذه الاختلالات، وضعية بعض الأندية المالية والقانونية، وتأخر الحسم في قانون المنافسات، وفي اللجان الدائمة بالجامعة المسيرة لكرة القدم، وغياب بوادر لدى الأندية لاحترام مهلة تأسيس الشركات التي تنتهي بنهاية الموسم الجاري، واستمرار الضبابية حول لجنة مراقبة الأندية، وتأخر عملية مراقبة المنشطات، وهي ضرورية في كل بطولة احترافية.

1 – أندية تعاني

دخلت أندية من القسمين الأول والثاني الموسم الكروي الجديد مثقلة بمشاكل مالية وقانونية.
ويقف الرجاء الرياضي في مقدمة هذه الفرق، ذلك أن ديونه ونزاعاته في تراكم، كما أنه يعجز عن تدبير مستحقات لاعبيه ومدربيه، في الوقت الذي تحتدم فيه صراعات محيطه، في ظل إصرار عدد من المنخرطين على الإطاحة بالرئيس سعيد حسبان، الذي يرفض التنحي.
ومازال «الفريق الأخضر» لم يعقد جمعه العام، ما يحرمه من منحة الجامعة، كما أنه مطالب بتسوية مجموعة من النزاعات أمام اللجنة الجامعية المختصة والاتحاد الدولي «فيفا» والمحاكم العادية.
ولم تعقد فرق أخرى جموعها العامة، على غرار الكوكب المراكشي وأولمبيك خريبكة والوداد الرياضي، رغم أنها توجد في وضع أفضل، إضافة إلى شباب الحسيمة الذي يعاني مشاكل أكبر في التسيير والتمويل، فيا يعاني المغرب التطواني أزمة مالية خانقة ينتظر أن تنعكس عليه كثيرا في الموسم الجديد.
وينتظر أن تتجه الأنظار إلى الفريقين الصاعدين سريع وادي زم والراسينغ البيضاوي، ومدى قدرتهما على مسايرة إيقاع فرق القسم الأول، بالنظر إلى حالة الهشاشة التي يعانيانها.
وظهرت الأزمة على انتدابات الأندية، إذ تعاقد أغلبها مع لاعبين أحرار، وآخرين قادمين من أقسام الهواة، في الوقت الذي أصبحت الفرق عاجزة عن تكوين لاعبين مؤهلين في فئاتها الصغرى.
وتعاني فرق عديدة بالقسم الثاني مشاكل كبيرة، أبرزها النادي القنيطري والمغرب الفاسي، اللذان يتنازع على كل منهما مكتبان مسيران.

2 – بطولة العشب الاصطناعي

رغم إعلان جامعة فوزي لقجع القطع مع العشب الاصطناعي في مباريات القسم الأول الموسم قبل الماضي (البطولة الاحترافية)، إلا أنها لم تف بتعهدها، ومازالت عدة فرق تلعب في ملاعب من هذا النوع، بل إن عددها سيزيد في الموسم الجديد، مقارنة مع الموسم الذي اتخذ فيه القرار.
وستخوض ستة فرق بالقسم الأول مبارياتها فوق عشب اصطناعي هذا الموسم، هي شباب الحسيمة (ملعب ميمون العرصي) وسريع وادي زم (الملعب البلدي بوادي زم)، والمغرب التطواني (ملعب أصيلة) ونهضة بركان (الملعب البلدي بوجدة) وشباب أطلس خنيفرة (الملعب البلدي بخنيفرة).
يذكر أن الجامعة أطلقت أخيرا طلب عروض حول تزويد الملاعب بلوحات إلكترونية إشهارية، وسط مخاوف من تكرر المشاكل التي أثيرت حول لوحات ملعبي مراكش وطنجة، واللتين ظهرت فيهما عيوب كثيرة، جعلت منظمي مونديال الأندية يكترون لوحات من فرنسا.

3 – احتراف دون فحوص المنشطات

بات مؤكدا أن الموسم الكروي الجديد سيجرى دون برنامج لمحاربة تعاطي المنشطات، وهو من شروط تنظيم الممارسة الكروية، وملاءمتها مع شروط الاحتراف.
وظلت جامعة كرة القدم تتحدث عن تكلفها بمراقبة المنشطات منذ سنوات، قبل أن تكتشف أن قانون التربية البدنية والرياضة (30-09) لا يمنحها هذه الصلاحية، بل إلى اللجنة الوطنية الأولمبية.
واكتفت الجامعة أمام هذا الوضع ببرمجة زيارات لتحسيس اللاعبين بخطورة تعاطي المنشطات، في انتظار أن تضطلع اللجنة الأولمبية بمهمتها في هذا الإطار، الأمر الذي لم يحصل بعد.

4 – جامعة بدون لجان

رغم مرور شهر على عقد الجمع العام لجامعة كرة القدم، مازالت الأخيرة لم تحسم في أعضاء لجانها الدائمة، التي يفترض أنها تشرف على تسيير كرة القدم، وفي مقدمتها لجنة الرخص وقانون اللاعب، ولجنة التحكيم، ولجنة المنتخبات، ولجنة البرمجة والمسابقات، ولجنة التكوين، ولجنة البنيات التحتية.
وإضافة إلى ذلك، مازال المكتب المديري لجامعة كرة القدم لم يعقد أي اجتماع له للحسم في توزيع المهام بين أعضائه، كما أن العصبة الاحترافية، التي تشرف على بطولة القسمين الأول والثاني، خصوصا على مستوى البرمجة والبحث عن الموارد، مازالت لم تعقد جمعها العام.
ولم تقم العصبة الاحترافية بالصلاحيات التي يحددها القانون، رغم مرور ثلاث سنوات على تأسيسها، شأنها شأن عصبة الهواة، التي لم تعقد هي الأخرى جمعها العام بعد.
ولم تحصل العصبتان على التفويض القانوني من الجامعة الذي يؤهلهما للقيام بمهامهما، وعلى الاستقلالية المالية، ما يطرح علامات استفهام حول الجدوى من تأسيسهما.
وتوجد هيآت المدربين والحكام واللاعبين، بدورها، في وضعية غير قانونية، إذ لم تعقد أي هيأة جمعها العام.

5 – بطولة دون قانون للمنافسات

صادق الجمع العام لجامعة كرة القدم، المنعقد في 23 يوليوز الماضي بالصخيرات، على مجموعة من التعديلات حول قانون المنافسات، لكن مع التنصيص على تشكيل لجنة لتعميق النقاش حولها، وإعداد الصيغة النهائية.
ولم تعقد اللجنة أي اجتماع لمناقشة التعديلات، ما يثير الجدل حول ما إذا كانت التعديلات التي قدمت في الجمع العام هي التي ستعتمد خلال هذا الموسم؟ أم ستطرأ عليها تعديلات أخرى.
وأثارت التعديلات التي قدمت في الجمع العام عدة ملاحظات في أوساط ممثلي الأندية والعصب الجهوية، الذين قدموا ملاحظات عديدة حولها، ما فرض على الرئيس فوزي لقجع الإعلان عن تشكيلة لجنة لمواصلة مناقشتها.
وتهم التعديلات القانون التأديبي، وقانون المنافسات، وقانون اللاعبين الأجانب، وقانون المدربين.

6 – أربعة فرق دون ملاعب

تخوض أربعة فرق مبارياتها في الموسم الجديد خارج ملاعبها، ويتعلق الأمر بنهضة بركان والمغرب التطواني والراسينغ البيضاوي وشباب أطلس خنيفرة، بعد أن بُرمجت إصلاحات في ملاعبها.
وسيلعب نهضة بركان في وجدة، والمغرب التطواني في أصيلا، والراسينغ البيضاوي في ملعب محمد الخامس، فيما يرجح أن يلعب شباب خنيفرة في قصبة تادلة، في انتظار الحسم في موعد إغلاق ملعبه.
وإضافة إلى هذه الفرق، سيخوض الدفاع الجديدي والجيش الملكي مباراة واحدة خارج ملعبيهما، الأول أمام نهضة الزمامرة بمراكش غدا (الأحد)، والثاني أمام سطاد المغربي بالقنيطرة في اليوم نفسه، وذلك في انتظار عودة الفريق الجديدي إلى ملعب العبدي، والفريق العسكري إلى ملعب مولاي عبد الله.

7 – موسم آخر دون شركات

يبدو أن الأندية الوطنية غير مؤهلة لتأسيس شركات في الوقت الحالي، وستجد صعوبة في احترام المهلة التي أعطتها إياها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وتنتهي بانتهاء الموسم الجاري.
فبعد مرور أكثر من أربع سنوات على دخول القانون الجديد حيز التطبيق، وسنتين تقريبا على صدور نصوصه التنظيمية، فشلت كل الأندية في تأسيس شركات رياضية، تتولى تدبير الشق الاحترافي من أنشطتها (70 في المائة).
واصطدم المشروع بعدة عوامل تمنع تحقيقه، أولها غياب حوافز الاستثمار في الأندية، بسبب المشاكل الكبيرة التي تعانيها، إذ أنها غير مهيكلة، ولا توفر أي هامش للربح، بسبب عزوف الجمهور والمشاكل المرتبطة به عندما يحضر، وأبرزها الشغب، وارتفاع تكلفة التنظيم، وضعف القوة الشرائية التي تسمح برفع قيمة التذاكر، وتسويق منتوجات الفرق، وشح سوق الإشهار.
وأكبر دليل على شح سوق الإشهار في كرة القدم، عجز العصبة الاحترافية والجامعة الملكية المغربية عن إيجاد أي محتضن، رغم النقل التلفزيوني لجميع المباريات.
واصطدم المشروع أيضا بمشاكل قانونية، على صعيد الأندية، ذلك أن قانون التربية البدنية والرياضية يمنح حق تأسيس الشركة الرياضية للمجلس الفروع، وليس لفرع كرة القدم، ما طرح جدلا كبيرا في الوداد مثلا، فرغم أن الرئيس سعيد الناصري، رئيس الفرع، حصل على موافقة المنخرطين في الجمع العام الماضي، إلا أنه لم يتمكن من مباشرة تنفيذ المشروع، بسبب الإشكال القانوني.
وينطبق هذا الوضع أيضا على الرجاء الذي يعيش مشاكل أكبر مالية وقانونية، كما أن الفتح الرياضي الذي أعلن رغبته في تأسيس الشركة، وعدل قانونه على هذا الأساس، يواجه عراقيل كثيرة في هذا الصدد.
وإضافة إلى ذلك، اصطدم المشروع بمشكل أكبر مرتبط بقانون الضرائب، خصوصا المتعلق بالضريبة على القيمة المضافة، ذلك أن أكثر من 80 في المائة من مالية الأندية عبارة عن أجور ومنح، والأمر نفسه بالنسبة إلى مساهمات التأمين الاجتماعي، بالنظر إلى خصوصيات القطاع وقصر عمر اللاعبين في الملاعب، وعدم انتظام مساراتهم.
وتتحمل العصبة الاحترافية والجامعة الملكية جزءا كبيرا من مسؤولية فشل المشروع، إذ لم تقدما أي اقتراحات لقوانين أو تعديلات لقوانين أخرى، كما فشلتا في مواكبة هيكلة الأندية، وعجزتا عن فرض آليات مراقبة هيكلته وإنفاقها، إلى أن بلغت جل الأندية مرحلة الإفلاس، كما زادت في عهدهما المشاكل المرتبطة بالشغب، وعزوف الجمهور عن المدرجات، وتراجع عنصر الإثارة والاهتمام بكرة القدم في وسائل الإعلام، بما في ذلك مباريات المنتخب الوطني، بدليل أن الجامعة اضطرت إلى توزيع التذاكر مجانا في الأزقة والأحياء السكنية لإغراء المواطنين بحضور مباراة المنتخب أمام هولندا، لكن دون جدوى.
وقالت مصادر مطلعة إن «البلوكاج» الذي يعرفه موضوع تأسيس الأندية لشركات أثار حفيظة رشيد الطالبي العلمي، الوزير الجديد للشباب والرياضة، إذ بدأ التفكير في إيجاد حل لهذا الوضع، سيما أن آمالا كبيرة كانت تعول عليها تأسيس الشركات الرياضية لتحسين أداء التسيير في أفق حل المشاكل المالية للأندية.
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق