fbpx
وطنية

سحابة قطر تغادر سماء الرباط والرياض

قمة ملكية ومباحثات بين وفدين على مستوى عال لتنقية الأجواء من شوائب أزمة الخليج

حملت زيارة الصداقة والمجاملة التي قام بها الملك محمد السادس لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، بمقر إقامته بطنجة إشارات تؤكد أن العلاقات المغربية والسعودية أكبر من أن تعكر صفوها سحابة صيف الأزمة الخليجية، وذلك بالنظر إلى مستوى الوفدين المشاركين في القمة الملكية.
واتضح من طبيعة المشاركين في القمة الملكية أنها تبعث رسائل بقرب نهاية سوء الفهم، إذ حرص الديوان الملكي السعودي على أن يكون في استقبال الملك وولي العهد بمقر إقامة خادم الحرمين الشريفين بطنجة، الأمير خالد بن فهد بن محمد والأمير منصور بن سعود بن عبد العزيز والأمير طلال بن سعود بن عبد العزيز والأمير أحمد بن فهد بن سلمان والأمير راكان بن سلمان والأمير تركي بن سلمان والأمير فيصل بن أحمد بن سلمان، إلى جانب عدد من الوزراء وسامي الشخصيات السعودية.
من جهته ضم الوفد المرافق للملك في زيارته لخادم الحرمين الشريفين، الذي يوجد حاليا في زيارة خاصة للمغرب، فؤاد عالي الهمة مستشار الملك، وعبد الوافي لفتيت وزير الداخلية، وسيدي محمد العلوي الحاجب الملكي، وحسني بنسليمان الجنرال دو كوردارمي قائد الدرك الملكي، وعبد اللطيف حموشي المدير العام للأمن الوطني والمدير العام لإدارة مراقبة التراب الوطني، ومحمد اليعقوبي والي جهة طنجة- تطوان- الحسيمة.
وكشفت وكالة الأنباء السعودية نقلا عن الديوان الملكي السعودي أن خادم الحرمين الشريفين أعرب عن شكره للملك محمد السادس، على ما وجده من حُسن الاستقبال في المملكة المغربية وتبادل الجانبان الأحاديث حول عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، واستعرضا العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين.
وتزامنت القمة الملكية المغربية السعودية مع بداية عودة الهدوء إلى الأزمة الخليجية، التي ينتظر أن تعرف انفراجا في الأيام القليلة المقبلة، إذ طالب علي بن صميخ المري، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر، السعودية بفتح خطوط مباشرة أمام الطيران القطري لتيسير الحج جوا وفتح المنفذ البري أمام الحجاج.
وتوقع المري، خلال مؤتمر صحافي له عن تداعيات مقاطعة قطر، أول أمس (السبت)، أن تواصل الدول المقاطعة لقطر تراجعها عن بعض القرارات، في أفق عودة الوضع تدريجيا إلى ما كان عليه قبل 2 يونيو.
وأوضح تقرير صادر عن معهد “كارنجي” المتخصص في الشرق الأوسط أن تفاقم الأزمة بين قطر وباقي دول الخليج سيضع المغرب في موقف غير مريح في علاقاته بحلفائه الإستراتيجيين، وذلك في إشارة إلى العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.
وتوقع المعهد المقرب من الحزب الجمهوري أن يضطر المغرب إلى تغيير موقفه، مرجحا أن تميل الكفة إلى الرياض في آخر المطاف، بالنظر إلى العلاقات التي تجمع الملك محمد السادس بالأمراء الشباب في أبوظبي وولي العهد السعودي الجديد، محمد بنسلمان.
ياسين قُطيب

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق