fbpx
حوادث

سنتـان لمروجـي”إيكستـازي” بمكنـاس

آخذت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمكناس، الاثنين الماضي، المتهمين(س.ه) و(ع.ل) من أجل الحيازة والاتجار في المخدرات الصلبة، والحيازة غير المبررة للمخدرات(الأقراص المهلوسة)، وأدانت كل واحد منهما بسنة حبسا نافذا، مع تغريم كل منهما مبلغ 5000 درهم.
وجاء إيقاف المتهمين، لأحدهما سوابق قضائية، بعدما توصلت فرقة محاربة المخدرات بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بمكناس بمعلومات تفيد أن مروجا للمخدرات الصلبة ضرب موعدا مع مزوده، المتحدر من طنجة، وذلك بحي الرياض(الملاح الجديد) بغرض تسلم كمية من الأقراص المهلوسة. واستغلت العناصر الأمنية المعلومة بشكل إيجابي، إذ ضربت مراقبة مشددة على المكان المحدد سلفا بين المعنيين بالأمر، أسفرت عن ضبطهما على متن سيارة من نوع سيتروين، متلبسين بحيازة 400 قرص من نوع «إيكستازي» ، تم حجزها لفائدة البحث، إضافة إلى قطعة من مخدر الشيرا، ومبلغ مالي وهواتف محمولة والسيارة ووثائقها، قبل أن يوضعا تحت الحراسة النظرية رهن إشارة البحث، الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وعند الاستماع إليهما تمهيديا في محاضر قانونية، اعترف المتهمان بالمنسوب إليهما جملة وتفصيلا، إذ صرح(س.ه) أنه بعدما أصبح مدمنا على استهلاك مخدر«إيكستازي»، الذي كان يقتنيه بمبلغ 100 درهم للقرص الواحد، وجد نفسه مع مرور الأيام عاجزا عن تلبية حاجياته منه، ما جعله يفكر في ترويجه. وأوضح أنه منذ سنة سافر إلى مدينة طنجة بهدف البحث عن مروج للأقراص المخدرة، إلى أن التقى بالمسمى(م.أ)، الذي اقتنى منه 50 قرصا، بعدما أخبره أنه ينوي ترويجها بمكناس، ومنذ ذلك الحين بات مزوده الرئيسي، إذ كان يقتني القرص الواحد بثلاثين درهم، ويعيد ترويجه في أوساط المدمنين بأثمنة تتراوح ما بين 80 درهما و100 درهم.
وأضاف أنه بعدما توطدت العلاقة بينهما، اقترح عليه المزود الرئيسي أن يرسل له الأقراص إلى مكناس مع مساعده(ع.ل)، المتحدر من طنجة، وهي الفكرة التي رحب بها، سيما أنها ستعفيه من كثرة التنقل إلى عروس الشمال. وتابع أنه قبل ثلاثة أيام من تاريخ إيقافه والمتهم الثاني(ع.ل)، اتصل بالمزود وطلب منه أن يرسل له 400 قرص من مخدر«إيكستازي» مع مساعده، إذ ضرب له موعدا غير بعيد عن مقر سكنه بحي الرياض، وظل ينتظره على متن سيارة شقيقه، إلى أن حضر فركب معه السيارة وسلمه الأقراص، وهي اللحظة التي باغتتهما عناصر الأمن وأوقفتهما. وهي التصريحات ذاتها التي أدلى بها المتهم الثاني للمحققين، مضيفا أن دوره كان يقتصر على نقل كميات الأقراص من طنجة وإيصالها إلى المتهم الأول بالعاصمة الإسماعيلية، مقابل ألف درهم عن كل عملية.
يشار إلى أن مصالح الأمن بالعاصمة الإسماعيلية دخلت، منذ مدة، في حرب بلا هوادة مع مروجي الأقراص المهلوسة، سيما بعد صدور تعليمات من المديرية العامة للأمن الوطني بالتعاطي بحزم مع هذه الآفة الخطيرة، بعد أن تبين أن أغلب الجرائم التي شهدتها مكناس وضواحيها، خصوصا جرائم القتل والاغتصاب والسرقات الموصوفة والعنف ضد الأصول، سببها الرئيس إدمان أغلب المتهمين على الأقراص المهلوسة.
ومكنت الحملات المتواصلة لمصالح الأمن بالمدينة من تفكيك عدد مهم من الشبكات المتخصصة في ترويج «القرقوبي»، وحجز كميات كبيرة من مختلف الأنواع.
خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى