بانوراما

“الديـب”… علاقـة المصاهـرة

هارب من مافيا الكوكايين

قبل أن يقرر الهروب إلى إيطاليا ، وجه (م. أ) نداء استغاثة لإنقاذه من مطاردة أعضاء تنظيم «مافيوزي» يريد قتله انتقاما لرفضه الاستمرار في العمل ضمن كارتيل تتوزع فروعه بين إسبانيا والمغرب وجبل طارق ويتاجر في كل الممنوعات، بدءا من القنب الهندي إلى السلاح، مرورا بالكوكايين القادم من أمريكا اللاتينية عبر إفريقيا، كاشفا النقاب عن حكايات مثيرة أبطالها بارونات يتمتعون بحماية سياسيين معروفين في الشمال، يرهبون بهم المسؤولين القضائيين والأمنيين.
الحلقة الرابعة
التنظيم الإجرامي أراد توريط «زريقة» في تجارة المخدرات
آخر خلاف يتذكره “زريقة” مع أعضاء العصابة، التي تريد قتله، هو عندما اكتشف أنهم ينفذون عملية انتقام دبرها الكارتيل المذكور بعد رفضه نقل شحنة مشبوهة وتبييض 100 مليون دولار تتوفر “الصباح” على أوراقها المختومة من قبل فرع بنكHSBC في كندا.
حينها تأكد صاحب شركتي “بارشيستير” و”أفريكا سور ترانس”، المسجلتين على التوالي في لندن وجبل طارق، أن التنظيم الإجرامي أراد توريطه في مستنقع تجارة المخدرات ظنا من أعضائه أنه متمرس على مثل تلك العمليات نظرا لعلاقة المصاهرة التي كانت تجمعه بـ”الديب” أحد كبار بارونات تجارة الحشيش.
قاربت حالته الجنون، فقد استثمر أموالا كثيرة، وبذل جهودا مضنية لينتهي به المسار تاجر مخدرات. ما زال يتذكر كيف بقي على ظهر سفينته الجديدة لا يفارقها إلى أن أصبحت على مشارف ميناء البيضاء قادمة إليه من إزمير، حيث فعل المستحيل لكي لا يطول انتظاره في المياه الإقليمية، إذ استعمل علاقاته في العاصمة الاقتصادية لكي يسمح له بالرسو في الرصيف دون انتظار، على اعتبار أن الإجراءات تتطلب خمسة إلى ثمانية أيام، في حين لم تنتظر “ميربي” أكثر من 48 ساعة في عرض البحر.
فرح كثيرا بقرار السماح للباخرة بدخول الميناء، لأن في ذلك براءة من الشكوك التي كانت تراوده بخصوص مجال اشتغالها، خاصة أن موانئ رومانيا معروفة بسطوة المافيا، وما زاد من مخاوفه أن سفنا كثيرة آتية من لبنان واليونان وقبرص تنتظر دورها في المياه المحاذية للميناء دون أمل في الأفق القريب، إذ قيل له أن بعضها يقف هناك منذ أكثر من شهرين.
ظنا منه أن ذلك من شأنه أن يسهل مهمته بالنظر إلى خبرة القبطان والتقنيين الثلاثة الذين يحملون كلهم الجنسية الرومانية، حافظ صاحب “ميرفي” على الطاقم نفسه الذي كان يشتغل عليها سنوات خلت.
كان ذلك خطأ قاتلا سيدفع ثمنه سنة ونصف بعد ذلك، إذ لم تنفعه تحذيرات بعض من تشاور معهم، إذ اكتفى بإضافة تقنيين يحملان الجنسية البرتغالية سيعرف بعد ذلك أنهما مدسوسان من قبل عصابات تعمل في تجارة المخدرات.

ياسين قطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق