الضريبة على نشاط متوقف المرشد القانوني، موعد متجدد للقراء الأعزاء مع الدكتور عمر أزوكار، المحامي بهيأتي البيضاء وباريس، للإجابة عن استفساراتهم ومسائلهم القانونية ومختلف المساطر المتعلقة بها. للحصول على الإرشاد المطلوب، الرجاء بعث رسائل عبر البريد العادي إلى عنوان "الصباح "، أو عبر البريد الإلكتروني للجريدة. إعداد: المصطفى صفر سؤال القارئ: كنت أستغل محلا لبيع الملابس وأؤدي الضرائب المفروضة عليه. وقمت ببيع المحل التجاري في 2006 لفائدة شخص آخر، ويستغله في الوقت الراهن لبيع المجوهرات. وفوجئت بإدارة الضرائب تطالبني بأداء الضرائب عن النشاط التجاري من 2006 إلى 2012. وحجزت على حسابي البنكي، وأخذت جميع ما به من أموال. هل إدارة الضرائب محقة في ذلك ؟ جواب المرشد القانوني: لا يحق لإدارة الضرائب فرض الضريبة على نشاط متوقف فعليا لتفويته إلى الغير، لعلة عدم التصريح الصريح بالتوقف داخل الأجل المقرر قانونا. لقد أدانت محكمة النقض الممارسة العملية للإدارة الجبائية التي تمارس عملية التضريب على نشاط خاضع للضريبة على الدخل، والحال أن الملزم متوقف فعليا عن النشاط الممارس، إما تلقائيا في حالة التفويت الإرادي بعوض أو بدون عوض، أو جبريا لفسخ عقد الكراء أو لانتهاء مدة عقد التسيير الحر أو أحوال أخرى. لقد قرر قضاء محكمة النقض عدم أحقية الإدارة الجبائية في فرض الضريبة على نشاط متوقف فعليا، وأن عدم احترام قاعدة التصريح الوجوبي داخل أجل 45 يوما المنصوص عليها في المادة 150 من المدونة العامة للضرائب، لا يؤدي إلى فرض ضريبة على واقعة منعدمة، وإنما تفتح باب الغرامات في مواجهة الملزم المتخلف عن التصريح. جاء في قرار محكمة النقض ما يلي: «ولئن كانت مدونة التجارة والمدونة العامة للضرائب وغيرها من القوانين المنظمة لميدان النشاط، فإن عدم احترام تلك الإجراءات لا يؤدي في ظل ثبوت التوقف الفعلي عن ممارسة النشاط إلى استمرار إلزام غير المنضبط بها بأداء ضرائب متعلقة بالنشاط، طالما أن الواقعة المنشئة لها تكون قد أصبحت منعدمة والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه، التي ثبت لها توقف المطلوب عن ممارسة تجارة بيع مواد البناء وبيعه للمخدع الهاتفي بما جاءت به من أن «الثابت من الشهادة الإدارية أن المطلوب لم يتعاط تجارة مواد البناء بمركز باب برد منذ 1998. كما أن الثابت من نسخة عقد البيع المدلى بها أنه باع المحل الذي يستغله مخدعا للهاتف العمومي بتاريخ 12-01-2002، ما لا موجب معه لفرض الضريبة عليه وأن عدم قيامه بإخبار الإدارة بتوقفه عن ممارسة أنشطته المهنية، لا يمكن أن ينهض في حد ذاته سببا لإخضاعه للضريبة، وإن كان موجبا لتوقيع الجزاءات والغرامات المنصوص عليها قانونا...» تكون قد سايرت مجمل ما ذكر. (قرار محكمة النقض عدد 512 المؤرخ في 29-05-2014 – ملف إداري عدد 306/4/2/2013 غير منشور.)