fbpx
الأولى

بنكيران لقادة حزبه: التخوين صار لغتنا

قال إنه كتب استقالته أثناء العمرة وقياديون يرفضون “عبادة الأصنام”

تعمقت الخلافات بين قيادة وأعضاء المجلس الوطني للعدالة والتنمية حول كيفية الخروج من الأزمة بأقل الخسائر السياسية رغم استمرار «حوادث السير»، التي تسبب فيها أكثر من عضو، حول نقطة أساسية تتمثل في التمديد لعبد الإله بنكيران، الأمين العام، لولاية ثالثة على رأس الحزب من عدمه، في المؤتمر الثامن المزمع عقده يومي 9 و10 دجنبر المقبل، رغم أن القانون الأساسي في مادته 16 يمنع ذلك منعا كليا.
وسيضطر أعضاء العدالة والتنمية إلى عقد دورة استثنائية ثانية للمجلس الوطني، لحسم الخلاف، بحذف المادة 16، قصد السماح لمساندي بنكيران بترشيحه مرة ثالثة لقيادة الحزب، ما يعني التضييق على صديقه سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، وباقي الوزراء، علما أن أكثر من جهة تسعى جاهدة إلى إسقاط الحكومة، قبل أن تكمل مائة يوم من عمرها، وفق ما أكده أكثر من قيادي تحدثت إليه «الصباح» ، وفضل عدم الكشف عن اسمه، أو بالإبقاء على المادة 16 كما هي، ما يعني إبعاد بنكيران من قيادة الحزب، وعودته إلى صفوف المناضلين على غرار ما يقع بالدول الديمقراطية.
وانزعج قادة الحزب من استغلال مواقع التواصل الاجتماعي منصة لإطلاق نيران صديقة من خلال الطعن في شخصية العثماني ووزراء الحزب، واتهامهم بالخيانة، والسخرية منهم وتبخيس كفاءتهم، لأنهم فضلوا العمل الميداني عوض إنتاج الخطاب في التجمعات الأسبوعية.
وحسب المصادر ذاتها، يشتغل بعض القادة على فكرة إبعاد بنكيران والعثماني من قيادة الحزب، لإنهاء فكرة ميلاد تيارات متصارعة، والبحث عن بديل ثالث يكون مؤهلا لقيادة الحزب يجمع بين الصرامة في المحافظة على استقلالية قراره، والمرونة في التعامل مع المؤسسات الدستورية.
وقال الوزيران لحسن الداودي وعزيز رباح، في تصريحات للصحافة، إنهما وباقي الأعضاء، «لا يعبدون الأصنام»، ولا يؤمنون بفكرة تقديس الأشخاص، وليسوا نسخة طبق الأصل لشخص واحد، إذ لا يمكن تغيير القوانين كي يستفيد البعض على حساب الديمقراطية.
وحينما حضر بنكيران متأخرا، عن جلسة المجلس الوطني في دورته الاستثنائية الأولى، أول أمس (السبت) بالرباط، بساعة ونصف، سخر أحد الأعضاء قائلا «حضرت الصلاة يا عباد الله»، معتبرا أن بنكيران أحاط نفسه بهالة من التقديس، فيما صرخ آخر أن الجميع مع بنكيران الذي رفع سهم الحزب عاليا وخدم بلده وهو رئيس للحكومة بقرارات لم يجرؤ أي رئيس حكومة سابق على تحمل تداعياتها السياسية، لكنهما اتفقا في الأخير على أن الحزب والوطن أكبر من أي عضو، بمن فيهم بنكيران.
وقال بنكيران إنه كاد يرسل استقالته من الديار المقدسة، وهو يؤدي مناسك العمرة، لكنه فضل حملها معه إلى غاية أول أمس (السبت)، ثم عدل عن ذلك كي يضمن تماسك الحزب، مقرا بوجود خلافات عميقة، بعد إعفائه من رئاسة الحكومة، وتعيين صديقه العثماني، بديلا عنه، مضيفا أن الثقة غابت بينهم وهي أهم قيمة في الحزب، وأن التخوين صار لغة لتبادل الاتهامات، وهي أمور لم يتربوا عليها قط.
لكن بنكيران، وهو ينصح رفاقه بالابتعاد عن لغة التخوين، ورفع درجة الإيمان بالله، قال إنه لم يبك على فقدان رئاسته للحكومة، كما هو حال آخرين متهافتين على منصب وزاري، وحز في نفسه سماع أشياء عن أشخاص يتجهون نحو مراكمة المال وارتكاب المعاصي والذنوب، وهذا ما أقلق عددا كبيرا من وزراء الحزب، الذين فهموا أنه يقصدهم، مشددا على أن الأهم هو الإقرار بالأخطاء لتجاوزها.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق