fbpx
حوادث

الحبس لمتهم بكلميم يهجر سريا إلى الخارج

تمتيع الظنين بظروف التخفيف بسبب وضعه الاجتماعي

أدانت المحكمة الابتدائية بكلميم، أخيرا، شخصا متهما بتسهيل خروج مواطنين مغاربة من التراب المغربي بصفة سرية باجتياز الحدود البحرية بالاحتيال والتملص من تقديم الوثائق الرسمية اللازمة لذلك بأربعة أشهر حبسا نافذا وغرامة نافدة قدرها 10 آلاف درهم مع الصائر والإجبار في الأدنى.
وجاءت مؤاخذة الظنين (ف.ل) البالغ من العمر 23 عاما يتحدر من آسفي، بناء على متابعة النيابة العامة من اجل ما نسب إليه والمستخلصة عناصرها من محضر الدرك الملكي، والذي يستفاد منه أنه بتاريخ 27 يوليوز الماضي، تم إيقافه بناء على برقية بحث محلية ووطنية من أجل محاولة الهجرة السرية.
ولدى الاستماع تمهيديا إلى الظنين، صرح أنه في سنة 2005 تمكن من شراء قارب للصيد التقليدي مناصفة مع أحد شركائه، وأنه كان يتولى قيادته إلى غاية أواخر سنة 2007، وبسبب نزاع دار بينهما قام بفسخ الشراكة القائمة معه وتسلم من شريكة مبلغ 30.000 درهم بعدما حررا عقدا في هذا الصدد ببلدية طانطان. لكن رغم هذا الإجراء بقي يتصرف في قارب الصيد لمدة قصيرة، وبعدها سلمه للمدعو (ع.ي)، إلى أن سمع بحادث غرقه بالشاطئ الأبيض وكان على متنه مجموعة من المرشحين للهجرة السرية، حينئذ جمع أمتعته وتوجه إلى مدينة العيون واكترى منزلا ومحلا تجاريا لبيع المواد الغذائية. وأضاف أنه لم يعد يتوفر على نسخة من عقد البيع الذي فوت بموجبه حصته من القارب لشريكه وأنه على علم بأن شريكه (ب.م) كان ينشط في ميدان تنظيم الهجرة السرية، ونفى أن يكون قد سبق له أن تولى قيادة أي قارب يحمل مهاجرين سريين أو رافقهم إلى الشاطئ الأبيض لتهجير أشخاص بصفة غير شرعية. كما ادعى المتهم أنه باع نصف القارب لشريكه قبل انقلابه بليلة واحدة وأن عقد البيع ضاع منه، وهو الإدعاء الذي رفضته المحكمة لعدم توفر الإثباتات، واعتبرت كل ذلك مجرد محاولة منه لدفع التهمة عنه والتملص من المسؤولية، خاصة أنه مباشرة بعد انقلاب القارب وفشل محاولة التهجير، غادر مدينة طانطان متوجها إلى مدينة العيون حيث استقر نهائيا. من جانبه، أدلى شريك المتهم للمحكمة بعقد البيع المصحح الإمضاء ببلدية طانطان، أكد من خلاله أنه هو من باع بموجب العقد المذكور حصته في القارب للمتهم وسلمه للضابطة القضائية.
وجاء النطق بالحكم السالف ذكره، بناء على المادة 52 من ظهير شريف رقم 1.03.196 الصادر في 11 نوفمبر2003 بتنفيذ القانون رقم 03.02 المتعلق بدخول وإقامة الأجانب بالمملكة المغربية وبالهجرة غير المشروعة، والذي ينص على أنه “يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات وبالغرامة من 50.000 إلى 500.000 درهم كل من نظم أو سهل دخول أشخاص مغاربة كانوا أو أجانب بصفة سرية إلى التراب المغربي أو خروجهم منه بإحدى الوسائل المشار إليها في المادتين السابقتين وخاصة بنقلهم مجانا أو بعوض”. وبناء كذلك على المادة 50 التي تنص على أنه “يعاقب كل شخص غادر التراب المغربي، بصفة سرية، وذلك باستعماله أثناء اجتياز أحد مراكز الحدود البرية أو البحرية أو الجوية، وسيلة احتيالية للتملص من تقديم الوثائق الرسمية اللازمة، أو من القيام بالإجراءات التي توجبها القوانين والأنظمة المعمول بها أو باستعماله وثائق مزورة، أو بانتحاله اسما، وكذا كل شخص تسلل إلى التراب المغربي أو غادره من منافذ أم عبر أماكن غير مراكز المحدود المعدة خصيصا لذلك”.
وبناء عليه، قضت المحكمة بإدانة المتهم لأن عناصر الجنحة موضوع الفصل المشار إليه أعلاه ثابتة في حقه ويتعين مؤاخذته من أجلها، غير أن المحكمة ارتأت تمتيعه بظروف التخفيف نظرا لظروفه الاجتماعية وإعالته لثلاثة أبناء ولعدم سوابقه القضائية.

إبراهيم أكنفار (كلميم)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى