fbpx
حوادث

احتقان داخل هيأة المحامين بالناظور

محامون يهددون بالالتحاق بحركة 20 فبراير والنقيب يعتبر احتجاجاتهم سلوكا متنافيا مع مهمة الدفاع

تتجه تفاعلات شد الحبل بين مجموعة من المحامين بالناظور ونقيبهم الحالي نحو مزيد من التصعيد، بعدما خرجت إلى العلن فصول شنآن جديدة يتبادل بشأنها الطرفان المسؤولية حول طريقة التعامل مع تدبير عدد من القضايا المتصلة بمرفق العدالة بالمدينة ذاتها.

لوح عشرات المحامين بالناظور على هامش وقفة احتجاجية شهدها، الأربعاء الماضي، بهو محكمة الاستئناف، بتصريف مطالبهم في الشارع من خلال الانخراط في حركة عشرين فبراير، بالنظر لما تعرفه محاكم الناظور من « اختلالات تنعكس على حسن سير مرفق العدالة وأثرها البالغ على عمل المحامين وعموم المتقاضين».
وتحجج المحامون الغاضبون في لجوئهم إلى تصعيد احتجاجهم بعد شهر واحد على وقفة مماثلة، بنكوص الوكيل العام عن تعهدات قدمها لمجلس الهيأة للنظر في مطالب تقدموا بها بشأن «عدم توفير النيابة العامة للحماية اللازمة للدفاع وتفعيل النصوص القانونية الموجبة لردع أفعال الاعتداء التي تعرض لها عدد منهم في المدة الأخيرة»، إلى جانب «عدم استجابة الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف للمطالب المقدمة له خلال اجتماع جمع أخيرا بينه ومجلس الهيأة».
والى جانب الانتقادات المباشرة الموجهة إلى نقيب الهيأة عبد السلام حشي، لم تخل كلمات ألقيت بالمناسبة من اتهامات ضمنية له بتحريض «المسؤولين» ضد المحامين المحتجين، وذلك بعدما نأى بنفسه سابقا عن التعاطي الايجابي مع مطالبهم المتعلقة بتحقيق استقلالية القضاء وفعاليته بما يصون حقوق المتقاضين وكرامة المحامين، على حد قولهم.
وبالمقابل، اعتبر النقيب عبد السلام حشي في دورية وجهها الاثنين الماضي إلى محامي الهيأة أن لجوء من وصفهم بـ»جماعة من الأفراد المنتسبين إلى الهيأة» إلى «الوقفات الاحتجاجية والوقوف ببهو المحكمة احتجاجا على بعض التصرفات التي قد تصدر عن الهيأة القضائية أو لمبررات أخرى»، هو «سلوك يتنافى ومهمة الدفاع ويؤثر سلبا على وقار القضاء ورفعة الدفاع».
وأوضحت مصادر «الصباح» أن هذه الدورية تأتي لتزكي أزمة تدبير الشأن الداخلي داخل الهيأة، إذ بعدما أحجم النقيب خلال الوقفة الأولى عن المشاركة، دخلت علاقة الطرفين في المدة الأخيرة مأزقا جديدا يعكس التناقض في التعامل مع مجموعة من الاختلالات التي يعرفها مرفق العدالة بالناظور، في ظل تمسك مجموعة من المحامين بمنطق الاحتجاج إلى غاية الاستجابة للمطالب المعبر عنها.
وأضافت المصادر ذاتها، أن الوقفة الثانية التي حضرها النقيب السابق وتخلف عنها النقيب الحالي مجددا، كانت ردا مباشرا على مضمون الدورية التي دعا خلالها مجلس الهيأة المحامين إلى ضرورة «تسييد طرق الحوار و التفاهم بين المحاكم والدفاع»، ونبذ « السلوكات المخالفة لآداب المهنة وأعرافها»، بمقابل إشادته بالتجاوب المتواتر للمسؤولين القضائيين في «إيجاد الحلول الملائمة للعديد من المشاكل المرتبطة بالسير العادي للمحاكم»، وما لمسه فيهم من «تبصر وبعد نظر لحل ما استطاعوا من المشاكل و تجاوز العقبات لما يعزز رابطة المودة والاعتبار بين الطرفين».
من جانب آخر، أجمل عدد من المحامين في حديثهم لـ»الصباح» مطالبهم في عدد من المشاكل التي قالوا إن أمر حلها يمكن أن يكون محليا دون الحاجة إلى تدخل وزارة العدل لارتباطها بالسير العادي للمحاكم وشروط العمل المناسبة التي يتوجب توفيرها لمصلحة المحامين والمتقاضين على السواء، وتشمل المحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف وقسم قضاء الأسرة، والنيابة العامة.
وجدد المحامون تأكيدهم في الوقت نفسه على مطالبهم المعبر عنها سابقا، ومن بينها وجوب التعامل الجدي مع حصانة الدفاع والإسراع في إنجاز المساطر المتعلقة بشكايات المحامين، ومطالبة الوكيل العام للملك بعدم التدخل في عمل كتابة الضبط في ما يخص تسليم النسخ التنفيذية في بعض القضايا.

عبد الحكيم اسباعي (الناظور)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى