fbpx
بانوراما

بوجميـع الحـراز

اللوز… حديث “الطعريجة”

شهادة الفنان محمد اللوز، ليست مجرد كرونولوجيا عادية لحياته ومساره الفني، بل تأريخ مصغر لحقبة اعتبرت الأغنى فنيا في تاريخ الموسيقى المغربية، أي سنوات السبعينات والثمانينات.
تكشف هذه الحلقات أحد أهم صناع القرار الفني، وهو الملك الراحل الحسن الثاني ودوره في تطوير الأغنية المغربية، كما تقف أيضا عند مغامرات ظلت طي الكتمان لفنانين كادوا أن يفقدوا حياتهم في جبهات القتال بالصحراء المغربية.
الحلقة الثانية
إعداد: مصطفى لطفي

اشتغلنا في الملاهي مقابل 25 درهما
بعد فشل المجموعة الغنائية التي أسستها، في 1971، سأتلقى دعوة من قبل الشقيقين أحمد ومحمد الباهري، للعمل معهما في مجموعة غنائية أطلقا عليها اسم «الجواد» بعد أن غادرا مجموعة المشاهب، التي أسساها مع سعيدة والشريف.
كانت مجموعة «الجواد»، أول تجربة احترافية، خصوصا أن الشقيقين الباهري، كانا على اطلاع كبير في كل ما يتعلق بالتلفزة والراديو. اشتغلنا في الملاهي الليلية، كنا نعزف أغاني ناس الغيوان والمشاهب وجيل جيلالة، وظللت عضوا في المجموعة إلى حدود 1975.
كنا نحصل على 25 درهما في اليوم مقابل عملنا في الملهى، وفي مناسبات يصل المبلغ إلى 10 دراهم يوميا، كانت مهمتي العزف على «طام طام».
كما قلت كنا نشتغل في ملهى ليلي، وبعد نهاية عملنا، كنا نجلس بمقهى شعبية بساحة «فردان» الشهيرة، كان من زبنائها مؤسس مجموعة ناس الغيوان»، الراحل بوجميع وأصدقاء له. شاءت الصدف أن أتعرف على بوجميع، وتوطدت علاقتنا بشكل كبير، لدرجة أنني كنت أشاركه ترديد أغاني المجموعة من قبيل «الصينية» وغيرها.
كان بوجميع عبقريا فذا، الكل يتهافت لكسب صداقته، التي لا يفوز بها إلا المحظوظون، وأنا من بينهم، ما تسبب لي في حسد وغيرة من قبل الغير، كان هرما وصوتا وإبداعا، دائم الابتسامة، وكل ما طلبته ينفذه في الحال.
يعد بوجميع «حراز» ناس الغيوان، إذا لم يصادق على الأغنية لا تخرج للوجود، كان يفرض رقابة على جميع الأغاني التي ينتجها باقي أعضاء المجموعة من قبيل الراحلين العربي باطما وعبد الرحمن باكو.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى