fbpx
وطنية

بنكيران: تعرضت للخيانة من وزراء مقربين

الأمين العام لـ “المصباح” يستعين بفقهاء الحركة من أجل تعبيد الطريق للأزمي لخلافته

بدأت أسرار استعانة عبد إلاله بنكيران، الأمين العام للعدالة والتنمية، بقياديين بارزين من المؤسسين لحركة التوحيد والإصلاح، وإلحقاهم بالأمانة العامة لحزبه، أبرزهم محمد الحمداوي، الرئيس السابق للحركة نفسها، تخرج إلى العلن، دون أن يتمكن بنكيران من كتمها.
ووفق إفادات مصادر من قيادة حزب “المصباح” كانت تتحدث إلى “الصباح”، فإن الهدف الرئيسي من استعانة بنكيران بأربعة لاعبين “ممتازين” من الحركة التي تحمل الكثير من “البركة” والخير الانتخابي العميم للحزب، هو الاستقواء بها في مواجهة “تيار الوزراء”، وضمنهم من أنجبته الحركة نفسها، وتربى بين أحضانها، قبل أن يبتعد رويدا رويدا عن الأهداف التي أنشئت من أجلها، وذلك بسبب مفعول “الكرسي الحكومي” الذي لعب دورا كبيرا في التغيير الكبير الذي طال بعض وزراء “بيجيدي”، سواء على المستوى المادي أو الهندام أو تغيير السكن، من سكن عادي ومتوسط، إلى سكن راق، عنوانه الأبرز “هذه فيلتي”.
واستنادا إلى المعلومات التي حصلت عليها “الصباح” من أقرب المقربين إلى بنكيران الذي ردد خلال أحد اجتماعات الأمانة العامة الساخنة أنه تعرض إلى “الخيانة” من طرف ذوي القربى الذي مهد لهم الطريق، وكان وراء المجد الذين وصلوا عليه على مستوى تقلد المناصب “السامية”، فإن الاستقواء بمحمد الحمداوي، الرئيس السابق لحركة التوحيد والإصلاح، والبرلماني الحالي عن دائرة العرائش، وادريس خيرون، الرئيس السابق لبلدية القصر الكبير، وآخرين، هدفه، هو ضمان ولاية جديدة على رأس الأمانة العامة، وقطع الطريق على سعد الدين العثماني ومن معه، وحتى في حالة ما إذا اقتنع بنكيران بالمغادرة الطوعية، فإنه سيعمل على اختيار من يعوضه لقيادة الحزب.
وبدأت منذ أسابيع، تتردد أخبار متواترة، تفيد أن الأمين العام الحالي لحزب العدالة والتنمية، يعبد الطريق لادريس الأزمي، عمدة فاس، من أجل تعويضه، ومنحه منصب الأمين العام للحزب، خصوصا أنه خلق توازنا حقيقيا داخل الأمانة العامة، وبإضافة عناصر لها امتدادات تنظيمية قوية في الجهات والأقاليم، تستمدها من الانتشار القوي لحركة التوحيد والإصلاح التي تبقى خزانا انتخابيا لحزب العدالة والعدالة، ومن يقول العكس، عليه أن يجيب عن سؤال لماذا تفرض قيادة الحزب على أعضاء الفريق البرلماني للحزب اقتطاعات شهرية حددت في 600 درهم شهريا لفائدة الحركة؟ ويعول بنكيران الذي يرفض إلى حدود الساعة إصدار أي بيان يرفع تهمة “التخوين” عن بعض الأمانة العامة للحزب الذين استوزروا في حكومة سعد الدين العثمــاني، أبرزهـــم مصطفـــى الرميد، الذي بلع لســـانه فـــي أحـــداث الحسيمة، ولم ينطق بكلمة واحدة بالسلب أو الإيجاب في ما يحصل من تدافع في منطقة الريف، (يعول) على القوة التنظيمية لمحمد الحمداوي، الذي يوصف بصانع القرارات داخل حركة التوحيد والإصلاح، وليس عبد الرحيــــم الشيخي الذي لا يملك الاستقـــــلالية فـــي القـــرارات والمواقـــف التي تصدر عن الحركة.
ورغم تنحيته من الرئاسة، فإن الحمداوي، مازال هو العقل النابض للحركة، والشخص النافذ فيها، الذي يتحكم فيها تنظيميا كيفما يريد.
ع. ك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى