fbpx
وطنية

بنكيران يفقد السيطرة على الأمانة العامة

تصويت سلبي على قراره إلحاق خيي وماء العينين بالقيادة

فقد عبد الإله بنكيران، هيمنته على الأمانة العامة لحزبه العدالة والتنمية، التي اقترب من مغادرتها في المؤتمر المقبل المزمع عقده قبل نهاية العام الجاري، وذلك جراء تصويت سلبي من قبل قيادة الحزب على قراره الرامي إلى إلحاق النائبين محمد خيي، وآمنة ماء العينين، المناوئين لحكومة سعد الدين العثماني، بالقيادة لتعزيز مواقفه.
وجاء فشل بنكيران في مهمته في اجتماع لأمانته العامة، بعدما صوت الحاضرون ضد هذا المقترح، بدعوى أن خيي وماء العينين، في خط منفصل مع تصور القادة الذين حالفهم الحظ لتولي حقائب وزارية في عهد العثماني، وهو الأمر الذي لم يكن متاحا للبعض منهم في عهد بنكيران نفسه.
ورغم تشبث بنكيران بخيي وماء العينين، إلا أن القادة وزراء وبرلمانيين رفضوهما، أثناء عملية التصويت، لأنهما يشكلان صوتا معارضا لكل تصرف أو موقف صادر عن رئيس الحكومة، ولباقي الوزراء إذ هاجما، أكثر من مرة وزراء الحزب ورئيس حكومتهم.
وأمام هذا الرفض، لجأ بنكيران إلى خطة جديدة، تجلت في إقناع الأمانة العامة للحزب بإلحاق كل من محمد الحمداوي، رئيس حركة التوحيد والإصلاح سابقا، والنائب الحالي، وعبد العزيز عماري، عمدة مدينة البيضاء والوزير السابق في العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، وجامع المعتصم، عمدة سلا، ومدير ديوان بنكيران، وسعيد خيرون، الرئيس السابق لبلدية القصر الكبير، بأمانة الحزب، وهو ما اعتبرته مصادر “الصباح” محاولة من بنكيران لإحداث توازن سياسي داخل الأمانة العامة يهدف إلى إسماع أصوات بعض المعارضين، للطريقة التي شكل بها العثماني حكومته، ولضمان استمرارية الخط السياسي للحزب كما بصم عليه بنكيران لولايتين.
وحظيت أسماء المقترحين من قبل بنكيران ضمن خطته الثانية، بقبول من قبل أعضاء الأمانة العامة، من خلال التصويت عليها، فحسم أمرها تداوليا، إذ تم تفعيل هذا البند لأول مرة على مقربة من انتهاء ولاية بنكيران.
وقال سليمان العمراني، نائب الأمين العام للعدالة والتنمية في تصريح صحافي إنه تم اقتراح أربعة أعضاء من قبل بنكيران لعضوية الأمانة العامة بموجب النظام الأساسي للحزب، مشيرا إلى أن “النقاش كان حيويا وحادا في بعض اللحظات، ويصدر بتجرد في إطار حرية إبداء الآراء، على أن القاسم المشترك والخيـط الناظم هو أن الأمانة العامــة وفية مــن حيث مقاربة موقع الحزب في رئاسة الحكومة ووثائق الحزب ومرجعياته وأطروحاته”.
وأضاف العمراني “نحن مطالبون بالإسهام، إلى جانب كل الشركاء، في صيانة صورة بلدنا أمام أي اهتزاز أو إساءة لضمان استمرارها في التقدم والبناء الديمقراطي”. وعلاقة بالدعوات إلى انعقاد المجلس الوطني للحزب، أوضح العمراني أن “بعض الأعضاء طالبوا بعقد المجلس الوطني، لكن دون الوصول إلى العتبة الملزمة لانعقاد دورة استثنائية، والتقدير أن السياق اليوم أصبح متجاوزا”.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى