fbpx
حوادث

قانون بدل مرسوم لتدبير رئاسة النيابة العامة

الوزارة تداركت فراغا في تحديد الاختصاصات وتوفير بنيات تتبع عمل النيابات العامة

تسارع وزارة العدل، الزمن، لإعداد البنيات اللائقة لتمكين النيابة العامة من كل الهياكل واللوجستيك، لممارسة الوكيل العام لدى محكمة النقض مهامه الجديدة، الضامنة لاستقلال النيابة العامة عن وزارة العدل، والكفيلة بتهييء ظروف العمل المتجلية أساسا في تتبع ومراقبة أعمال النيابات العامة بمختلف محاكم ربوع المملكة.
ولعل السرعة التي لجأت إليها الوزارة بتنسيق وتشارك مع الرئيس المنتدب لدى المجلس الأعلى للسلطة القضائية والوكيل العام لدى محكمة النقض، أملاها الطلاق البائن، بين وزارة العدل والنيابة العامة، المزمع توقيعه في سابع أكتوبر المقبل، تاريخ تنصيب الوكيل العام لدى محكمة النقض، رئيسا للنيابة العامة. وهي إرادة سياسية ما فتئ يعبر عنها جلالة الملك ولا سيما في المجلس الوزاري الأخير.
وأثناء الإعداد لأجواء الانتقال، اتضح أن هناك إغفالا للعديد من الجوانب، خصوصا أن القانون منح النيابة العامة استقلالا عن السلطة التنفيذية، دون أن يوازي ذلك وضع الإمكانيات والبنيات الكفيلة بتحقق هذه الاستقلالية، سيما في الشق المتعلق بتوفير البنيات والهياكل التي تمكن الوكيل العام لدى محكمة النقض من ممارسة مهامه الجديدة والمتجلية أساسا في تسيير وتتبع ومراقبة عمل النيابة العامة بمختلف محاكم المملكة، وهي المهمة التي كانت في الصيغة القديمة موكولة إلى وزير العدل الذي كان يباشرها من خلال مديرية الشؤون الجنائية والعفو بوزارة العدل، والتي دبرت عمل النيابة العامة خلال الفترة الماضية.
أما الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض في صيغته الحالية فهو لا يتوفر إلا على مجموعة من النواب الذين يزاولون صلاحيات عمل النيابة العامة لدى محكمة النقض محكمة قانون فقط، ولم تكن هناك صلاحيات التتبع والمراقبة، وذلك لانعدام نص قانوني يتيح ذلك.
ولتدارك النقائص والفراغ القانوني، انكبت وزارة العدل بتنسيق مع الرئيس المنتدب لدى المجلس الأعلى للسلطة القضائية والوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، على إعداد مشروع قانون يحدد اختصاصات وتنظيم وهيكلة النيابة العامة، خصوصا أن قانون التنظيم القضائي الذي أعده الوزير السابق، أشار في المادة 17 إلى أن مرسوما من اقتراح رئيس النيابة العامة سيصدر لتحديد المهام والتنظيم الداخلي وكيفية التسيير، وهو ما لا يقبله منطق الاستقلالية ولا المكانة التي أولاها المشرع للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، إذ لا يعقل أن يتم تحديد الاختصاصات والتنظيم والهيكلة بمرسوم، لذا بادرت الوزارة بتنسيق مع الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية والوكيل العام للملك لدى لمحكمة النقض إلى إعداد مشروع قانون يحدد تلك الاختصاصات وينظم هيكلة النيابة العامة.
للإشارة فوزارة العدل وهي تدبر المرحلة الانتقالية عملت بتنسيق وشراكة تامين مع المجلس الأعلى للسلطة القضائية، إذ أنه في ظل استقلال المؤسسات أصبحت كل مشاريع القوانين والنصوص التنظيمية والتدبيرية التي تعدها وزارة العدل تدبر بشراكة تامة مع المجلس الأعلى للسلطة القضائية، كما أن وزارة العدل معبأة بشكل كامل من أجل توفير البناية اللائقة لرئاسة النيابة العامة تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق