fbpx
الأولى

وكالة أسفار تنصب على أزيد من 300 راغب في الحج

المدير سلم نفسه وموظف حصل على 90 مليونا كان ينوي الفرار إلى الخارج

نصبت وكالة أسفار في بني ملال على أزيد من 300 شخص كانوا يستعدون للتوجه لأداء مناسك الحج هذا العام باسمها عن طريق تأشيرات المجاملة.
وعلمت “الصباح” أن المسؤول رقم واحد عن الوكالة تمكن من جمع ملايين الدراهم من المرشحين لأداء مناسك الحج باسم وكالته، دون أن يفي بوعده تجاههم.
وبعد اعتصام المحتجين أمام وكالته بشارع محمد الخامس، وتعرضه للتهديد من قبل الضحايا، اضطر مدير الوكالة إلى تسليم نفسه إلى الشرطة، طلبا للحماية.
وحسب المصادر نفسها، فقد قصد المواطنون المتضررون أول أمس (السبت) المحطة الطرقية، وبادروا بتطويقها خوفا من أن يتمكن موظف في الوكالة من الفرار، وهو الشخص الذي استطاع أن يجمع ما لا يقل عن 90 مليونا من الراغبين في الحج.
واضطر رجال الأمن إلى الاستعانة بمجموعة من المواطنين الذين يعرفون الشخص جيدا، وشرعوا في التنقل بين الحافلات التي كانت تستعد لمغادرة المحطة بحثا عنه، بعد أن شاع بأنه ينوي التوجه إلى طنجة، ومن هناك مغادرة المغرب.
وحسب مصادر “الصباح”، فإن فوضى عارمة اندلعت داخل المدينة، بعد أن تأكد أن مدير الوكالة لم يحصل على أي تأشيرة مجاملة، وبأنه نصب عليهم، عكس ما أقنع به الزبناء الذين بادروا بالتسجيل للحج مع وكالته، بعد عدم اختيارهم عن طريق القرعة الرسمية التي تقام لفائدة الراغبين في التوجه لأداء مناسك الحج سواء عن طريق التنظيم العمومي المتمثل في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أو عن طريق التنظيم الخاص الذي تشرف عليه وكالات الأسفار.
وشاع أن المسؤول عن الوكالة حصل على حوالي 500 تأشيرة مجاملة، توصل بها بفضل علاقة تربطه بأمير سعودي، ما دفع مئات من المواطنين من بني ملال ومراكش إلى طرق أبواب الوكالة قصد الحصول على التأشيرة، مقابل مبالغ تجاوزت 70 ألف درهم.

الغريب في الأمر، توضح المصادر نفسها، أن الوكالة المذكورة لم يسمح لها هذا العام بتنظيم عملية الحج، بل إن اسمها أدرج ضمن الوكالات التي اتخذت في حقها وزارة السياحة إجراءات تأديبية.
فضلا عن أن الوكالة المذكورة، وبسبب إخلالها بالعقود الخاصة بتنظيم عملية عمرة رمضان، والتقارير التي رفعت ضدها بعد أن تخلت عن مئات من المعتمرين، تقرر أن تحال على أنظار المجلس التأديبي، الذي بدوره وجه إليها إنذارا، وأوصى بعدم منحها حق تنظيم عملية الحج.
كما أوصى بعدم تنظيمها لعملية الحج عن طريق تأشيرات المجاملة، إلا أن الوكالة وفي تحد لوزارة السياحة، شرعت في تسويق تأشيرات مجاملة، لم تحصل عليها أصلا، أمام مرأى ومسمع وزارة السياحة، التي لم تتدخل، رغم أن الوكالة استغرقت وقتا في بيع التأشيرات الوهمية.   
وأضافت المصادر ذاتها، أن الوكالة ارتكبت أخطاء فادحة خلال موسم عمرة رمضان الماضي، إذ بقي زبناؤها في العراء، بسبب عدم أدائها الدفعة الثانية لفائدة الفنادق في الأماكن المقدسة، والاقتصار على دفعة أولى فقط، وهي الواقعة التي كانت كافية لعرض ملفها على أنظار المجلس التأديبي لوزارة السياحة التي وجهت إليها إنذارا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى