fbpx
الأولى

البقالي… شفاك الله من الضنك

رئيس نقابة الصحافيين يهاجم كبريات الصحف كلما اشتاق إلى معمر القذافي

«أما آن لك أن تتخلص من ثقافة الحزب الوحيد»!
حين يشتد الضنك على عبد الله البقالي يُسارع إلى السب والقذف والترهيب والتخوين والتخويف… ثم يغفو شهورا في انتظار نوبة نفسية جديدة.
يُشفق كل متتبعي الشأن الإعلامي والسياسي على معاناة رئيس نقابة الصحافيين، فقد توالت عليه النكبات حين خسر مقعده البرلماني بالعرائش، وتبخرت أحلامه في مقعد وزاري في حكومة بنكيران الأولى، والأهم مقتل حليفه القوي العقيد معمر القذافي.
لا أحد يأبه، الآن، بتصريحات نقيب الصحافيين، فهي تثير القرف من فقرها الفكري، وجذورها المستوحاة من ثقافة تؤمن، فقط، بالحزب الوحيد والجريدة الوحيدة، حتى ولو باعت بضع نسخ يوميا… إنها ثقافة الضنك.
اتهم البقالي «الصباح» وجرائد وطنية أخرى بأنها «تنصب نفسها في العداء للحراك»، ولو اتهمها بغير ذلك، لشعر الجميع بالقلق، فمنذ سنوات وهو يحمل معاول هدم الناجحين، وحين يجتمع الإنس والجن لإقناعه بفشله في إدارة جريدة العلم ووأد تاريخها، يعتبر ذلك مؤامرة من أعداء الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى.
لم تطأ قدما نقيب الصحافيين الحسيمة، حينما كانت «الصباح» تنشر استطلاعات ميدانية، ولم يكتب جنسا صحافيا واحدا، دون أخطاء، عن أحداثها، في الوقت الذي كانت الجريدة تفتح صفحة كاملة في حوار ناصر الزفزافي، وتتجول مع زملائه وتعاين كل الأحداث… أ ترمينا بالباطل يا نقيب.
يتهم البقالي كبريات الصحف في المغرب بالخضوع للأوامر، دون امتلاكه حجة أو دليلا، حتى فقد بوصلة المنطق في عقله، ولا عجب في ذلك، فهو دائم الحنين إلى زمن تلقي الأوامر والمؤامرات والتنظيمات الحزبية والإعلامية السرية، ولا يعنيه أن هناك مغربا جديدا توجد به جرائد مستقلة تناقش كل المواضيع داخل هيآت تحريرها، وتختلف الآراء أو تتفق في التقدير، لكنها لا تستجدي الأموال من طرابلس.
اعتادت «الصباح» على تصريحات البقالي في لحظات ضنكه، وتُصنفها في عداد مثالبه التي لا تحصى، فسكاكين «غدره» بأولياء نعمته كثيرة يسودها منطق «أنا ومن بعدي الطوفان»، ويكفي التذكير بما جاد به قلمه في حق الزميل علي أنوزلا بافتتاحيات مازالت تُدرس في معاهد الدنيا، وشراسته في الدفاع عن معمر القذافي، في عز سطوته، ضد زملائه في جريدة «الأحداث المغربية»، وإتقانه فن المراوغة بـ «وجه قاصح» حين يغضب على عبد الإله بنكيران، زمن الخصام، ثم معانقته في لحظة السلام، وربما غدا يكتب هجوا في حق حميد شباط، ثم يرتمي في أحضان نزار البركة. هو نقيب لا مثيل له، فقد خطط للإطاحة ببرلماني حزبه عبد الله أبو فارس من مقعده البرلماني بمكر نادر، فنشر له حوارا خلال الحملة الانتخابية، ودس فيه صورة للمرشح البرلماني وبجوارها صورة الملك، لعلم نقيب الصحافيين أن ذلك سيتسبب في إلغاء المقعد البرلماني، انتقاما من معارضة أبي فارس لحميد شباط، والعهدة على الراوي.
هو أيضا، لا يحترم القضاء ولا يدافع عن مؤسسات، ففي أشهر نزواته، كال تهما للداخلية باستعمال المال في انتخابات مجلس المستشارين وحين توجهت الوزارة إلى القضاء اعتبر ذلك تكميما للأفواه، فمن حقه توزيع الاتهامات وصكوك الغفران على الجميع.
في سيرة البقالي الذاتية، كما نشرتها جريدة العلم، نقرأ ما يلي:»حاصل على الإجازة (الأستاذية) في الصحافة وعلوم الأخبار من معهد الصحافة وعلوم الأخبار بتونس سنة 1985»… حقا أستاذ في الشهادات الغريبة، ودكتور في «أكل الثوم بأفواه الآخرين»… لكن نلتمس له الأعذار فمن فقد كل الحلفاء والمقاعد الوثيرة يحق له الرجم بالحجارة.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى