fbpx
حوادث

تفكيك عصابة سطو على سيارات الكراء

سقوط طبيب مزور بالخميسات كان يدلي بوثائق هوية مزورة لوكالات بالبيضاء وبرشيد

فككت فرقة الشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية الإقليمية بالخميسات، منتصف الأسبوع الماضي، شبكة مختصة في الاستيلاء على سيارات الكراء، وأوقفت منتحل صفة طبيب، ومددت له النيابة العامة الحراسة النظرية لتعميق البحث معه في الاتهامات المنسوبة إليه.
وكشف مصدر مطلع أن الموقوف كان موضوع شكايات رفقة اثنين من شركائه في قضايا ترتبط بالنصب والاحتيال والتزوير وسرقة سيارات من وكالات مختصة بالبيضاء وبرشيد بوثائق مزورة والاستيلاء عليها وبيعها عن طريــــــــــــــــق التدليس، ما كبد الوكالات خسائر مالية جسيمة.
وفي تفاصيل القضية يتحدر المتورطون من مراكش، وكانوا يتوجهون إلى وكالات لكراء السيارات بالعاصمة الاقتصادية وينتحل الموقوف بالخميسات صفة طبيب قصد إذ يهوم مسؤولي الوكالات أنه في حاجة لقضاء عطلة ومحتاج إلى سيارة، ويوقع عقدا معهم بهوية كاذبة، وكان يرتدي ألبسة أنيقة حتى لا يثير الانتباه.
وأثبتت الأبحاث التمهيدية أن الطبيب المزور كان يدلي بوثائق هوية غير صحيحة إضافة إلى الشيكات وباقي الوثائق التي تطلبها الوكالات من زبنائها، قبل أن يتقدم ممثلون قانونيون للوكالات بشكايات إلى النيابة العامة، يؤكدون فيها أنهم تعرضوا للنصب والاحتيال والسرقة، وطالبوا بفتح تحقيق قضائي، واستطاعت الضابطة القضائية تشخيص هوية الجناة، ليسقط الطبيب المزيف بعاصمة زمور. رافقت عناصر الشرطة القضائية الموقوف إلى البيضاء وبرشيد، قصد التوصل إلى معطيات مهمة في الموضوع، واطلعها على مقر وكالات كراء السيارات، كما أحالته على النيابة العامة بالخميسات التي احتفظت به رهن الاعتقال الاحتياطي، ومازالت الضابطة القضائية تجري أبحاثها بالتنسيق مع فرق أمنية بمدن مختلفة على الصعيد الوطني، قصد الاهتداء إلى هويتي شريكيه، وسينتقل محققون إلى المؤسسة السجنية قصد الاستماع إلى الموقوف في موضوع الاتهامات المنسوبة إليه.
وأظهرت الأبحاث الأولية التي بوشرت في الموضوع أن أفراد الشبكة كانوا يقومون بإعادة بيع السيارات المستولى عليها عن طريق التدليس بأثمنة منخفضة، كما كانوا يتوفرون على مستودع من أجل بيع الهياكل وأجزاء السيارات إلى أصحاب محلات إصلاح السيارات، وهو ما سهل عليهم جني أرباح مالية مهمة والتواري عن الأنظار.
وينتظر أن يكشف إيقاف المشتبه فيها عن معطيات جديدة في الموضوع، بعدما أظهرت الأبحاث التمهيدية من خلال الاستماع إلى أقوال الطبيب المزيف أن كل واحد كان مكلفا بمهمة بعد الاستيلاء على السيارات، فيما سارع الضحايا إلى تقديم مذكرات مطالب مدنية إلى النيابة العامة قصد تحديد تعويضاتهم المالية، بعدما تعرض بعض منهم إلى الإفلاس بسبب الاستيلاء على سياراتهم، كما أدلوا أن العربات المسروقة اقتنوها عن طريق قروض.
عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى