fbpx
الرياضة

“فيفا” يعيد المغرب إلى إفريقيا

رفض ترشحه رفقة إسبانيا والبرتغال والخيار الوحيد كوت ديفوار والحظوظ تتضاءل

فرض الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» على المغرب الاستعانة ببلد أو بلدين من إفريقيا، إذا أراد الترشح لتنظيم كأس العالم 2026.

وعارض «فيفا» فكرة ترشح المغرب إلى جانب إسبانيا أو البرتغال، حفاظا على مبدأ التناوب بين القارات، إذ ستنظم أوربا مونديال 2018 (بروسيا)، وآسيا مونديال 2022 (بقطر)، فيما ستنظم أمريكا أو إفريقيا مونديال 2026.

وذكرت صحيفة آس الإسبانية أن المغرب، الذي فشل في تنظيم الحدث العالمي لأربع مناسبات في 1994 و1998 و2006 و2010، طرق باب إسبانيا أولا، التي وافقت مبدئيا على تقديم ملف مشترك، يضم أيضا البرتغال، قبل أن تتلقى الفكرة ضربة قوية من الاتحاد الدولي.

ومن شأن قرار الاتحاد الدولي أن يقوي ملف أمريكا والمكسيك وكندا، الذي بات الملف الوحيد على طاولة «فيفا»، إلى حد الآن والمرشح بقوة لنيل شرف احتضان كأس العالم 2026، فيما بات المغرب ملزما بتقديم ملف مشترك في إطار القارة الإفريقية.

وسبق لأحمد غايبي، الذي اشتغل على ملفات كأس العالم في سنوات سابقة، وكان صاحب فكرة تنظيم المونديال باتحاد شمال إفريقيا في عهد جامعة علي الفاسي الفهري، أن قال في تصريح خص به «الصباح» إن كوت ديفوار هي الخيار المناسب في هذه المرحلة، لعدة اعتبارات.

وأوضح غايبي أن «كوت ديفوار ستحتضن كأس إفريقيا 2021، ما يعني أنها ستكون جاهزة، كما أن البلد يتطور، وظروفه  السياسية مريحة نوعا ما، دون أن ننسى أن اختيار بلد إفريقي إلى جانب المغرب، سيتماشى مع التوجهات الملكية بالانفتاح على إفريقيا».

ورغم كل ذلك، فإن المغرب وكوت ديفوار لن يستطيعا منافسة الملف الأمريكي، بل إن المغرب مازال مترددا، وينتظر قرارا سياسيا، وهو أمر يضعف حظوظه بشكل كبير.

ويهدف أصحاب القرار ب»فيفا» من وراء منع ترشح بلد أوربي أو أكثر لتنظيم دورة 2026، والتمسك بمبدأ التناوب بين القارات، إلى ضمان عودة كأس العالم إلى القارة الأوربية في 2030، وإلى إنجلترا تحديدا، وقطع الطريق على الصين.

وعلى هذا الأساس، فإن المغرب لن يستطيع مواجهة الملف الأمريكي في 2026، ولن يستطيع مواجهة الملف الإنجليزي في 2030، فيما البلد الوحيد الذي يخشاه المتحكمون في دواليب القرار، وهو الصين، فلن يكون بإمكانه الترشح، سواء في 2026 أو في 2030.

وينتظر أن تصطدم إنجلترا بمنافسة أوروغواي والأرجنتين في 2030، بالنظر إلى رغبتها في تخليد الذكرى المائوية لكأس العالم، التي نظمتها أوروغواي، ولعب منتخبها النهائي أمام الأرجنتين، لكن مؤهلات البلدين وظروفهما لا تسعفهما في منافسة الإنجليز، لكن يبقى الخيار الأنسب للتخلص من هذين البلدين هو منح أمريكا تنظيم دورة 2026.

وظل الجانب المغربي يعارض في السنوات الماضية تمرير هذا القانون الجديد، واقترح في المقابل البت في القارتين اللتين ستنظمان دورتين متتاليتين دفعة واحدة، واعتبار أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية قارة واحدة، لكن كان لفيفا رأي آخر.

عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى