fbpx
مجتمع

أسر المرضى نفسيا تطالب بالتعويض

خرجت أمهات مرضى نفسيا بمطلب جديد، للتخفيف من معاناتهن في الاعتناء بأبنائهن المرضى، في ظل النقص المهول في الخدمات الصحية لهذه الفئة بالمستشفيات العمومية، إذ طالبن الحكومة بتخصيص تعويض مالي شهري للأمهات المجبرات على التخلي عن عملهن للتكفل بأبنائهن أو أزواجهن المرضى، الذين تتطلب حالتهم الصحية مراقبة مستمرة. وقالت السعدية بلفقيه بناني، رئيسة الجمعية المغربية لأسر وأصدقاء الأشخاص ذوي المعاناة النفسية، في اتصال هاتفي أجرته معها “الصباح”، “على الحكومة أن تراعي الدور الكبير الذي تقوم به أمهات وزوجات لضمان الأمن والسلم الاجتماعي، وهن يضحين بمستقبلهن المهني، ويقدمن استقالتهن من عملهن للعناية بابن مريض نفسيا أو بزوج، خشية أن يتعرض أطفالها لمكروه إذا ما تركتهم في البيت وحدهم مع الزوج المريض أو الابن المريض، وفي مقابل ذلك يصبح البيت بدون معيل، وهنا على الحكومة أن تفكر في هذه الفئات، لأن الأمر لا يتعلق بعشرات الحالات، بل بمئات النساء اللواتي يقمن بأدوار الطبيب والممرض والزوجة والأم والحارس أيضا”. وزادت بلفقيه بناني أن بعض المرضى يتشردون نتيجة فقدان آبائهم، لذلك على الحكومة “تخصيص مساعدة مالية لهم”. وطالبت الجمعية التي تضم في عضويتها أمهات وآباء وأصدقاء ضحايا الأمراض العقلية والنفسية، بإحداث مساعدة مالية شهرية خاصة بالمرضى المعوزين، وتخفيض أثمنة أدوية الأمراض النفسية على غرار أدوية الأمراض المزمنة الأخرى. وقالت الجمعية نفسها إن على وزارة الصحة أن تسارع إلى تشييد مستشفى خاص بهذه الفئة بضواحي البيضاء، وأن تحدث ما أسمته “مستشفى نهاري”، وضمان خدمات صحية واستشفائية ملائمة، وإحداث مصلحة خاصة بالوزارة الوصية، لمواكبة المتكفلين بالمرضى ودعمهم نفسيا. وعلى المستوى القانوني طالبت الجمعية، التي تعززت بها جمعيات آهالي مرضى بويا عمر ومرضى الشيزوفرينيا وغيرها من الأمراض النفسية، بإعادة النظر في مشروع القانون 13-71، الذي سيزيد معاناة أسر المرضى عقليا ونفسيا، وذلك بإلزامهم باللجوء إلى مسطرة معقدة وطويلة جدا، لاستشفاء مرضاهم، إذ أصبحوا ملزمين باللجوء إلى الأمن، والعمالة، وانتظار تنقل ممثليهما لمعاينة الحالة وتحديد إن كان هناك ما سمي “خطرا وشيكا”، “هي إجراءات طويلة، ويجب إعادة النظر فيها، إذ كما يجب احترام حقوق المرضى لابد من احترام أيضا حقوق المتكفلين بهم، في غياب دور الدولة، والجهات الوصية، نتيجة النقص في الأطباء والأسرة وباقي التجهيزات”.

ضحى زين الدين

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى