fbpx
مجتمع

أنقذونـي من التشـرد

وجهت فاطمة الهلالي نداء استغاثة إلى والي جهة البيضاء سطات وإلى عامل المحمدية وإلى كل المسؤولين في مدينة الزهور، من أجل إنقاذها من شبح التشرد الذي يهددها بعد الحكم عليها بالإفراغ.

وتعود معاناة المرأة الأرملة والأم لطفلين إلى عدم استفادتها من السكن اللائق الذي استفاد منه اثنان من جيرانها، فيما تم استثناؤها رفقة أربعة آخرين من عملية إعادة الإسكان في منازل تليق بكرامة المواطن.

والتمست فاطمة الهلالي من عامل المحمدية النظر في ملف أحقيتها في الاستفادة من السكن اللائق حتى لا تبقى عرضة للعراء، إذ تسكن في بيت للكراء غير صالح للسكنى بسبب تعرضه لأضرار جراء الفيضانات التي اجتاحت المحمدية في 2002 وهو ما جعلها وجيرانها يعيشون بلا مأوى إلى حد الساعة.

وأشارت المتضررة التي تقطن بزنقة عبد المومن حي المرسى بالمحمدية، إلى أنه تم تسجيلها هي وجيرانها ضحايا فياضانات المحمدية في قائمة الأسماء التي ستستفيد من السكن اللائق بحي رياض السلام، في اللائحة الموضوعة بالمقاطعة والعمالة والباشوية بحضور مقدم الحي، إلا أن الانتظار ظل سيد الموقف دون أن تتلقى أي رد شاف للأسباب التي جعلتها تستثنى من عملية إعادة إسكان ضحايا الفيضان.

وأضافت الأرملة والأم لطفلين أن انتظارها الطويل وطرقها لأبواب المسؤولين لمنحها حق الاستفادة باء بالفشل، وهو ما جعلها تقبل الاستعانة بالبيت المتضرر ريثما تجد حلا، متحملة الخطر الذي يتهددها كل حين سواء بسبب الشقوق التي تعرفها جدران البيت القصديري أو الرعب اليومي الذي تعيش على إيقاعه بعد أن ساهم إفراغ البيوت المجاورة لمسكنها وإعادة إسكان أصحابها، في تحويل المنازل المهدمة إلى مرتع للمتشردين والمنحرفين.

وتابعت المتحدثة نفسها “وبينما صبرنا على الوضعية المزرية للبيت الذي أقطنه وتهديدات المنحرفين الذين يشكلون خطرا على حياتنا وأبنائنا تضاعفت محنتنا مع قرار أصحاب البيت الذي أقطنه طردي ورفع دعوى الإفراغ علي والتي توجت بحكم المحكمة لصالحهم”.

وختمت فاطمة الهلالي تظلمها بالدموع بعد أن كشفت أن ورثة البيت المتواضع الذي تكتريه، قرروا طردها من البيت وحكموا عليها بالإفراغ، مشيرة إلى أن الورثة منحوها شهر رمضان آخر أجل ريثما تتدبر مكانا ترحل إليه وأنه بحلول عيد الفطر سيكون مصيرها الشارع وبالقوة العمومية، إذا لم ترحل من تلقاء نفسها، مضيفة “لا أريد أي شيء في هذه الدنيا سوى مسكن حتى لو كان عبارة عن غرفة صغيرة، الأهم ألا أرمى في الشارع رفقة أطفالي الذين سيتشردون ويضيع مستقبلهم بطردنا”.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى