مجتمع

لوبي العقار يجهض مشروعا للتنمية البشرية بالفقيه بنصالح

تعتزم هيآت سياسية وفعاليات المجتمع المدني تنظيم وقفات احتجاجية لتنديد بما أسمته «مافيا العقار» بالفقيه بنصالح. ويأتي ارتفاع وتيرة الاحتجاجات بعد أن اكتشف السكان أخيرا خيوط فضيحة عقارية أبطالها شخصيات نافدة.
وكانت جريدة «الصباح» فتحت في وقت سابق ملف مافيا العقار بمدينة الفقيه بنصالح، حينما نشرت سنة 2005 مقالا تحت عنوان «مافيا العقار تزحف على المناطق الخضراء» تطرق إلى تفويت بقعة أرضية ذات موقع استراتيجي بالحي الإداري بجوار قصر البلدية من إدارة الأملاك المخزنية لأحد الخواص بثمن بخس ليقيم عليها مجمعا سكنيا ومحلات تجارية باعها بأثمنة خيالية، بدل الاحتفاظ بها كوعاء عقاري احتياطي ستحتاجه المدينة مستقبلا لإقامة مقر العمالة، إضافة إلى محاولة تحويل منطقة خضراء بجوار الكنيسة، بعد أن تم الإجهاز على أشجارها التي عمرت لعدة عقود، إلى تجزئة سكنية من طرف جهة نافذة بالمجلس البلدي استولت على جل أراضي الأملاك المخزنية.
وانتفضت كل مكونات المجتمع المدني وفروع الأحزاب الوطنية الفاعلة في الساحة من أجل استنكار اغتيال هذا الفضاء الأخضر الذي كان متنفسا لسكان المدينة، وملاذا للطلبة يحجون إليه لأجل إعداد امتحاناتهم، فعملت هذه الجهة على امتصاص غضب السكان وأخذت تطمئنهم على أنها ستعمل على تأهيله كحديقة في الوقت الذي كانت تتمم إجراءات تملك الأرض بكامل السرية.
واعتقد الكل أنه تم تجميد تفويت الفضاء الأخضر، إلى أن عاشت المدينة في الأسابيع الماضية فضيحة أخرى تمثلت في إعطاء العامل الجديد للمدينة انطلاقة إقامة مركز اجتماعي لذوي الاحتياجات الخاصة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، فتقبل السكان حرمانهم من فضاء جميل أخضر لأجل مشروع اجتماعي يخدم أهداف التنمية البشرية، وبعد تعليق اللوحة الإشهارية للمشروع التي تقدم مواصفات واسم المقاولة والمهندس المشرف عليه، وكذلك حفر الأساسات، تم توقيف المشروع بدعوى أن الأرض لم تعد  مملوكة لإدارة الأملاك المخزنية، وأنه تم تفويتها لأحد الخواص الذي ليس إلا شريكا لجهة نافذة وواجهة تختفي وراءها في مضارباتها العقارية بالمدينة.
وكانت الجهة ذاتها محل شكايات ووقفات احتجاجية من لدن جميع الهيآت السياسية وفعاليات المجتمع المدني وسكان المدينة، ووجهت لها انتقادات عديدة لخصها التقرير الأخير للمجلس الأعلى للحسابات.
ج.خ

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق