fbpx
حوادث

حريق يأتي على 58 محلا بسوق المسيرة بالبيضاء

تسبب في خسائر مالية تجاوزت 200 مليون سنتيم

خلف حريق مهول أتى على 58 محلا تجاريا بسوق المسيرة بعمالة مولاي رشيد بالدار البيضاء خسائر مالية فاقت 200 مليون سنتيم، حسب تقديرات لحسن مطروف رئيس جمعية الأعمال الاجتماعية لتجار سوق المسيرة. وقالت مصادر مطلعة إن الحريق الذي يرجح أن يكون مدمن “سيلسيون” تسببا فيه، حسب ما أكده شهود عيان، اندلع حوالي الساعة الثامنة من مساء أول أمس (السبت)، وتواصلت عمليات إطفائه إلى غاية الثالثة من صباح اليوم الموالي.

وأتى الحريق، الأول من نوعه من حيث حجم الخسائر، على كل ما تحتويه هذه المحلات التجارية لبيع الأثاث المنزلي والخشب، ضمنها 20 محلا تصل مساحة كل واحد منها إلى 48 مترا مربعا، و6 محلات أخرى مساحتها تناهز 25 مترا مربعا و32 محلا تجاريا لا تتجاوز مساحتها 9 أمتار مربعة.وقال هشام وهلة، صاحب محل لبيع الأثاث المنزلي، إنه خسر سلعا بقيمة مالية تزيد عن 20 مليون سنتيم، مضيفا “أتى المسؤولون إلى المكان ورأوا بأم أعينهم حجم الخسائر، لكنهم لم يفتحوا معنا أي حوار بهذا الخصوص، أو حتى بشأن العراقيل التي يعرفها المشروع الذي يفترض أن نستفيد منه لترحيلنا من سوق المسيرة”. من جهته لم يعد مصطفى أنوار، متضرر آخر من الحريق، يفكر في حجم السخائر التي قدرها بحوالي ثلاثة ملايين سنتيم، بقدر ما يتساءل عن الحل العاجل لوضعية تجار السوق، “على الشركة أن تعيد النظر في التصميم الذي وضعته للمشروع لتحل المشكل من جذوره، فليس هذا الحريق الأول الذي يكبد التجار خسائر مالية، لأننا نعيش الوضع نفسه سنويا، ولو أن هذا الحريق هو الأكبر من حيث الخسائر والحجم”.

إلى ذلك، قالت مصادر أخرى إن مدمنين شوهدا في مكان الحريق دقائق قبل اندلاعه، وهو ما سبق للتجار أن رفعوا بشأنه عدة شكايات إلى السلطات المختصة، إذ أصبح السوق مرتعا للمدمنين والمشردين، الذين يتسببون في مجموعة من الحوادث التي يسجلها السوق، آخرها وفاة مشرد داخله، حيث عثر عليه جثة هامدة قبل أيام.وأرعبت ألسنة النيران التي واصلت زحفها لساعات السكان المجاورين لسوق المسيرة، إذ هم بعضهم بإخلاء بيته، قبل أن يتوصلوا بتطمينات من السلطات تفيد أن عناصر الوقاية المدنية تطوق الحريق، وأنه لا داعي للخوف.

ويجدر بالذكر أن الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء سبق أن أرسل ثلاث مذكرات يطالب فيها رئيس الأمن الإقليمي لمولاي رشيد بفتح بحث في مجموعة من الشكايات التي وجهها إليه التجار، إلا أن هذا الملف، يقول لحسن مطروف، لم يعرف أبدا طريقه الصحيح، “فمن جهة يسجل السوق عدة حوادث بسبب تحوله إلى مرتع للمنحرفين، ومن جهة أخرى مازالت الشركة المسؤولة عن ترحيل التجار ترفض تغيير التصميم المرفوض والاستجابة إلى مطالب تجار يملكون محلات تزيد مساحتها عن 48 مترا مربعا وتعرض عليهم الشركة أو بالأحرى وزارة الإسكان محلات لا تزيد مساحتها عن 9 أمتار مربعة، إضافة إلى أن تصميمها مرفوض من طرف الأغلبية المالكة لأزيد من 230 محلا تجاريا، بل إن حتى الذين تسلموا محلاتهم الجديدة أغلقوها في انتظار الحل”.

وعرف السوق ذاته مسيرة ترحيل طويلة ابتدأت منذ الخميسنات، حيث وضعت أولى لبناته في سوق الخميس جوار فندق “حياة ريجنسي”، ومنه رحل إلى عرصة بن امسيك ثم إلى اشطيبة فالمسيرة.

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى