مجتمع

نقابيون بالمركز الاستشفائي ابن سينا يتساءلون عن مصير 5 ملايير سنتيم

كشف نقابيون بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط أن المركز تمكن من تحصيل ما لا يقل عن 5.5 ملايين درهم من المرضى المعوزين والحالات الاجتماعية والطلبة، ممن استفادوا من خدمات علاجية في مختلف المستشفيات التابعة للمركز.
وأوضح علي لعبيدي، عن مكتب المنظمة الديمقراطية للصحة، في الندوة التي عقدت الأربعاء الماضي من أجل إماطة اللثام عن الأوضاع الخدماتية والمهنية بالمراكز الاستشفائية الجامعية نموذج مركز الرباط، أن مصير 5.5 ملايين درهم التي تم تحصيلها من المرضى المعوزين والفقراء مازال مجهولا، خصوصا أن المجلس الأعلى للحسابات سبق له في افتحاص قام به أخيرا وصف جمع هذه الأموال بالمسألة «غير القانونية»، وأنه لا يمكن أن تدخل خزينة الدولة، «غير أننا مازلنا نتساءل أين ذهبت هذه المبالغ الكبيرة، لأننا في المقابل، متيقنون أنها لم تدخل صندوق الدولة». وخلال الندوة التي عقدها مكتب المركز الاستشفائي الجامعي، تحدث لعبيدي عما أسماه «الاكتئاب المهني» الذي ألقى بظلاله على العاملين في قطاع الصحة، وبالتحديد في المراكز الاستشفائية الجامعية، في إشارة إلى ضرورة فتح الباب لحوار وطني من أجل إيجاد الحلول الناجعة التي تمكن من تجاوز المشاكل التي تعترض القطاع برمته.
كما عرج لعبيدي على الضغوطات التي تواجه العاملين في القطاع، وكذا صعوبات ولوج الخدمات الصحية والاستشفائية.
إلى ذلك، دق مجموعة من أساتذة أطباء شاركوا في أشغال الندوة ، ناقوس الخطر حول واقع أكبر مؤسسة استشفائية بالمغرب، مقدمين شهادات مؤثرة عن التحديات التي تواجههم يوميا في إطار مزاولتهم لواجبهم.
وتحدثت الدكتورة أمينة بلافريج، المتخصصة في علاج داء السكري لدى الأطفال، بامتعاض كبير عن محاولة البعض إجهاض تجربة رائدة في مجال علاج وتتبع الأطفال المصابين بداء السكري.
وذهبت بلافريج موضحة إلى أن المبادرة التي قام بها ثلة من الأطباء في مستشفى الأطفال في الرباط، بتعاون مع جمعيات المجتمع المدني، في توفير العلاج لهذه الفئة من المصابين، وتتبع حالاتهم وإنقاذ حياتهم من خطر المضاعفات، خصوصا الإصابة بالعمى وبالفشل الكلوي.
ووجهت بلافريج سهام الاتهام إلى من «يتعاملون بمنطق الربح المالي في قطاع الصحة، وهذا هو السبب الذي يهدد العمل الذي قمنا به منذ سنوات بالتوقف». كما ذكرت بلافريج تأثير المغادرة الطوعية على تدهور الخدمات الصحية، من خلال فقدان الخبرة.
أما الأستاذ الدكتور عبد الله العباسي، فأثار جملة من الاختلالات التي تطال قطاع الصحة في بلادنا، موضحا أنه لا بد من تهييء الأرضية المناسبة لضمان نوع من الإقلاع وتوفير الموارد البشرية الكفيلة بمواكبة تحقيق الهدف المنشود، المتمثل في توفير الخدمات العلاجية للمواطنين.
من جهته، تأسف الدكتور محمد الخطاب، المتخصص في سرطان الدم لدى الأطفال، لمحاولة إجهاض مشروع مركز علاج سرطان الأطفال، الذي قال عنه إن هناك رغبة في تحويل بعض مرافقه إلى مصالح.
كما ناقش الخطاب إشكالية مركزة المختبرات في مستشفى ابن سينا، وهو الأمر الذي أدى إلى تسجيل عدة أخطاء في نتائج التحليلات بسبب المسافة التي يقطعها الدم ليخضع للتحليل. كما أن هذه المركزة، أدت إلى ما أسماه الخطاب «الكارثة».
وتطرق عبد العالي بنتهيلة، الأستاذ المتخصص في أمراض القلب لدى الأطفال، إلى ما تحقق من أجل توفير العلاجات لفائدة هذه الفئة من الأطفال، إلا أن الإدارة قررت محو المصلحة، مشيرا إلى أن الأطباء رؤساء المصالح في مستشفى الأطفال يعيشون التهميش، مقابل اعتماد سياسة آنية ارتجالية.
ومن الناحية السياسية، توقف أحمد العراقي، القيادي في الحزب الاشتراكي والوزير السابق، عند الحق في الصحة والوضع الانتقالي الذي يمر منه قطاع الصحة في بلادنا، وغياب تكافؤ الفرص بين المعنيين بالعلاجات، ملاحظا أن تطبيق مشروع الجهوية الموسعة يحتاج التفكير بجدية في إصلاح هذا الاختلال.
نادية البوكيلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض