fbpx
مجتمع

الحكومة تترصد مافيا المضاربة بقفة رمضان

شكلت وزارة الشؤون العامة والحكامة لجنة مشتركة مع الوزارات المعنية من أجل تتبع تطور أسعار المواد الغذائية، خاصة تلك التي يكثر عليها الطلب خلال رمضان. وتجري اللجنة، حاليا، تحريات بشأن الارتفاع غير العادي لسعر العدس، الذي ارتفع سعره إلى أزيد من 25 درهما للكيلوغرام مع اقتراب رمضان، رغم أن الحكومة علقت الواجبات الجمركية على هذه المادة، بعد ما ارتفع سعرها، قبل ثلاثة أشهر، إلى أزيد من 25 درهما للكيلوغرام، ما أثار حينها موجة من الاحتجاجات على مواقع التواصل الاجتماعي، التي دفعت الحكومة إلى اتخاذ قرار وقف استيفاء الحقوق الجمركية، الذي ما يزال ساري المفعول حتى الآن. لكن ذلك لم يمنع من ارتفاع مهول لأسعار هذه المادة التي يكثر عليها الطلب خلال شهر رمضان. وأفادت مصادر مهنية أن سوق القطاني تسيطر عليه شبكات تهريب هي المسؤولة عن الاختلالات التي تعرفها أسعار هذه المواد، إذ تتحكم في السوق وتتلاعب في العرض حسب تطور الطلب. وأضافت المصادر ذاتها أن هذه الشبكات تجلب إلى المغرب كميات هامة، ما يجعلها في وضعية شبه احتكار، ما دفع بالعديد من المهنيين بالقطاع المهيكل يستوردون كميات محدودة بعدما أصبحت المواد المهربة تغزو الأسواق. وشرعت اللجنة في مباشرة عملها، إذ تترصد، حاليا، المسارات التي تسلكها المواد المهربة، وذلك بمساعدة الإدارات المعنية بمحاربة أنشطة التهريب، مثل إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة و الدرك الملكي. ومكنت التحريات الأولى، حسب مصادر “الصباح” من رصد بعض الحركات المشبوهة في عدد من المخازن الموزعة عبر التراب الوطني. وأكدت المصادر ذاتها أن هذه المخازن توجد تحت المراقبة، حاليا، إلى حين تجميع كل المعطيات والدلائل، قبل اقتحامها ومصادرة البضائع التي في حوزتها. وأدى اتساع دائرة التهريب إلى تقليص المستوردين القانونيين للكميات المستوردة من العدس، إذ أصبحت تتراوح بين 8 آلاف طن و 10 آلاف في السنة، علما أن المغرب يستورد ما لا يقل عن 30 ألف طن سنويا، ما يعني أن ثلثي الكميات المستوردة تمر عبر قنوات التهريب، ويجعل هذا الوضع آليات السوق في أيدي المهربين الذي يضاربون بأسعار القطاني والتوابل المهربة حسب تقلبات العرض والطلب. وأكدت مصادر “الصباح” أن السلطات العمومية حددت لائحة عدد من المتعاطين لهذه الأنشطة والمخازن التي في حوزتهم، لكن تنتظر أن تستكمل السلطات الأمنية أبحائها قبل تحريك مسطرة المتابعة.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق