الأولى

تعثر مشروع ملكي كلف 23 مليارا

تشرف عليه وزارتا السكنى والداخلية ويهم إعادة هيكلة الهراويين والتأخير تجاوز 48 شهرا

تتعثر الأشغال بالمشاريع الملكية الخاصة بإعادة هيكلة منطقة الهراويين الشمالية بعمالة مولاي رشيد سيدي عثمان بالبيضاء التي رصد لها 230 مليون درهم (23 مليار سنتيم)، وكان مقررا أن تنتهي (حسب اتفاقية الشراكة) في 2015، سواء بالنسبة إلى المرحلة الأولى المتعلقة بإنجاز الطرق المحيطة والداخلية (622 ألف متر مربع)، أو المرحلة الثانية المتعلقة بالتجهيزات والمرافق العمومية الأسـاسية.
وعبر مسؤولون ومنتخبون بالمدينة عن غضبهم مما اعتبروه تأخيرا غير مبرر لمشروع توفرت له منذ البداية جميع شروط الإنجاز السريع وفي الأوقات المحددة، من أجل رفع العزلة عن حوالي 65 ألف نسمة يعيشون ظروفا تنعدم فيها أدنى شروط الكرامة، ومنها تجميع قاذوراتهم ومخلفات مجاري الواد الحار في “حفرة كبيرة ” تتحول إلى بركة آسنة تسكنها الحشرات والروائح الكريهة.
ودعا مستشارو مقاطعة سيدي عثمان، التي تنتمي إليها الهراويين ترابيا منذ 2009 بناء على طلب من وزارة الداخلية، إلى عقد دورة استثنائية حضرها ممثل عن العمالة، دقوا فيها ناقوس الخطر من تفجر الأوضاع بالمنطقة، بسبب بطء الأشغال وتوقفها في عدد من الأحياء، مع إغلاق جميع الطرقات بالحواجز لمدة طويلة، وانتشار فوضى أوراش البناء التي تسبب أحدها، الأحد الماضي، في وفاة طفل يبلغ من العمر ثماني سنوات.
وطلب أعضاء في مجلس المقاطعة من برلمانيي الدائرة طرح الموضوع على الوزراء المعنيين (السكنى والداخلية والاقتصاد والمالية..) في قبة البرلمان واستفسارهم عن أسباب تعثر مشروع حيوي يرتبط باستقرار منطقة على شفا انفجار، بسبب الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والأمنية للسكان.
وحمل مستشارون المسؤولية إلى عمالة مولاي رشيد سيدي عثمان التي ترأس، حسب المادة الثامنة من اتفاقية الشراكة، لجنة الإشراف والتتبع ويعهد إليها بإنجاز هذه المهمة بكل دقة وفعالية واحترام الآجال المحددة في العقد.
وقال المستشارون إن المقاطعة تجهل جميع المعطيات حول سير الأشغال ونسبتها، كما لم تشارك في أي اجتماع للجنة التتبع المفروض أن تعقد مرة في 15 يوما وتقديم تقارير ومحاضر حول أشغالها، وهي العملية التي لم تتم.
وتعيش المنطقة وضعا استثنائيا، رغم الأهمية التي يوليها جلالة الملك لسكانها الذين زارهم أربع مرات متتالية وأطلق دينامية عدد من المشاريع، وطلب تسهيل جميع الإجراءات وتذليل الصعوبات، التي تعترض هذه المشاريع مع احترام آجال إنجازها.
وقال المستشارون في الدورة الاستثنائية نفسها إن الشركة الموكول لها تنفيذ مخطط إعادة هيكلة المنطقة وإدماجها الحضري لا تعاني أي مشاكل مالية، إذ التزمت الأطراف المتعاقدة بضخ التزاماتها كاملة بما فيها مصاريف تدخل هذه الشركة.
والتزمت وزارة السكنى بالمساهمة بـ15 مليارا في المشروع، أي بأكثر من النصف، فيما وضعت وزارة الداخلية أربعة ملايير ووزعت الملايير الأربعة المتبقية على جهة البيضاء-سطات ومجلس العمالة ومجلس المدينة ومقاطعة سيدي عثمان (500 مليون سنتيم). كما التزمت وزارة المالية والاقتصاد وشركة “ليدك ” والمكتب الوطني للماء والوكالة الحضرية بالمساعدة والدعم لإخراج الشطر الأول من المشروع الكبير (2013-2015) في انتظار برمجة أشطر أخرى.
ويتكون الشطر الأول من تهيئة 622 مترا مربعا من الطرق المهيكلة التي تربط المنطقة بأحيائها الداخلية ومحيطها، وإنجاز التجهيزات الأساسية وتجاوز الخصاص الكبير الذي تشكو منه المنطقة لتحويلها من منطقة شبه قروية إلى حضرية، ومن ذلك الربط بشبكات الماء والكهرباء، والتطهير السائل وتقوية شبكة الإنارة العمومية وشق وإمداد الطرق وإنجاز المرافق العمومية.
يوسف الساكت

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق