الرياضة

ماندوزا: هناك مختصون في الماء العكر

ماندوزا قال إن الراك خطط للصعود منذ ثلاث سنوات وإنه لن يستمر في التدريب

قال عبد الحق رزق الله، الملقب ب»ماندوزا، إن فريقه الراسينغ البيضاوي تنتظره مباراة حاسمة أمام شباب المسيرة غدا (السبت) لحساب الدورة 29 من منافسات البطولة. وأضاف ماندوزا في حوار مع «الصباح الرياضي» أن اللاعبين يتأهبون للاحتفاء بالصعود على أرضية ملعبهم وأمام جماهيرهم، قبل أن يواصل مستدركا «لكن لاشيء حسم إلى الآن، إذ علينا الفوز في المباراة المقبلة من أجل تحقيق هذا المبتغى». ونفى ماندوزا أن يكون «الراك» خطط للصعود في الموسم الجاري، بقدر ما استعد لذلك منذ ثلاث سنوات، بعد الاهتمام بالعنصر البشري على حد تعبيره، وتابع «إن الصعود سيتزامن مع الذكرى المائوية على تأسيس الراك، لهذا فهو أعظم هدية سأمنحها لعائلته الكبيرة وجماهيره العريضة سواء داخل المغرب وخارجه.  وأكد ماندوزا أن فريقه يستجيب لدفتر التحملات، ولن يطرح أمامه أي مشكل في حال صعوده، كما أكد عزمه ترك مهمته مدربا للفريق في الموسم المقبل. وفي ما يلي نص الحوار:

يبدو أن الراسينغ البيضاوي حسم في صعوده بنسبة كبيرة؟

أعتقد أنه أسبوع الاحتفال بصعودنا إلى القسم الأول، بعد سنة متعبة عانينا فيها الأمرين، سننتظر غدا (السبت) للحسم في صعودنا بصفة نهائية، أم سننتظر إلى المباراة الأخيرة. أعتقد أن مباراتنا أمام شباب المسيرة ستكون صعبة للغاية، لأن الفوز فيها يعني صعودنا إلى القسم الأول، كما أن اللاعبين واعون بأهمية المباراة، لأنهم يريدون الاحتفاء بالصعود بملعبهم وأمام جماهيرهم.

ما هي الأسباب، التي جعلت «الراك» يراهن على الصعود هذا الموسم دون سواه؟

أعتقد أن قضية الصعود لم تطرح هذه السنة بالضبط، بل هيأنا له منذ ثلاث سنوات سنوات، لكن الفرق، هو أن الصعود سيأتي تزامنا مع الذكرى المائوية على تأسيس الراسينغ البيضاوي. وإذا حققنا هذا المبتغى، فسيكون أعظم هدية سيقدمها عبد الحق ماندوزا لعائلة ولاعبي الراك، سواء القدامى أو الجدد، وجماهيره العريضة داخل المغرب وخارجه، لأنني سأكون قد ساهمت بشكل كبير في عودة الراسينغ البيضاوي إلى مكانته الطبيعية، التي تليق به.

ألم يكن من الممكن العمل على تحقيق الصعود قبل الذكرى المائوية؟

إن الصعود لا يأتي عبثا وتلقائيا، بقدر ما يتحقق عن طريق تخطيط محكم وإستراتيجية واضحة المعالم، وهو ما سعينا إليه قبل ثلاث سنوات، إلى أن وفقنا الله في الموسم الجاري. ولا يسعني إلا أن أنوه بمجهودات اللاعبين والجمهور والدور الكبير الذي لعبوه في سبيل إعادة الفريق إلى سابق تألقه ولمعانه.

ما هي أبرز عوامل تألق الفريق هذا الموسم؟

خططنا لهذا الصعود منذ ثلاث سنوات، إذ لم نستثن العنصر البشري، الذي اشتد عوده أكثر وأصبح ناضجا في الموسم الجاري بدليل تألق العديد من اللاعبين، الذين بذلوا كل ما في وسعهم من أجل الصعود، وهم قريبون من حسم ذلك بصفة نهائية.

ألهذا السبب رفضتم تسريح أبرز اللاعبين خلافا للمواسم السابقة؟

مما لا شك فيه أن الراسينغ البيضاوي يعتمد على سياسة التشبيب في جميع مواسمه دون استثناء، إذ أن الفريق يلعب بخزانه، ورأسماله هو العنصر البشري، الذي تحرص إدارة الراسينغ البيضاوي على الاهتمام به ورعايته منذ الفئات الصغرى. وربما من الأسباب التي جعلت الراك ينضج أكثر في الموسم الجاري بدليل النتائج الإيجابية، التي حققها الفريق أمام أندية قوية.

وماذا عن دفتر التحملات؟

منذ سنوات والراسينغ البيضاوي يلعب بالقسم الثاني دون أن يكون مدينا لأحد سواء للاعبين أو غيرهم، إذ أن الرواتب والمنح تصرف في وقتها المحدد دون أدنى مشاكل. وإذا حققنا الصعود، فسنكون مستعدين للممارسة بالقسم الأول، لأننا والحمد الله لا نعاني مشاكل مالية أو بشرية. أعتقد أننا سنستجيب لبنود دفتر التحملات، المحددة من قبل الجامعة، دون أدنى تخوف.

أين وصلت أشغال الملعب؟

أعتقد أن الملعب مازال يخضع لإصلاحات، وسيكون بمثابة تحفة، بعد تهيئة مدرجاته بالكراسي. سيكون مركبا صغيرا في غاية الروعة. وأظن أن ملعبا جيدا سيجلب المستشهرين والممولين. هناك مشاريع في الأفق ونحن نشتغل عليها بكل تأكيد.

ألم تتخوف من قطبي البيضاء، الوداد والرجاء الرياضيين، خاصة في ما يتعلق باستقطاب المستشهرين؟

المستشهرون لا يمولون ناديا واحدا دون سواه، فهم موجودون في جميع أنحاء المغرب، وبالتالي يمكن لمستشهر ما أن يدعم الرجاء والوداد، كما يمكنه تمويل الراسينغ البيضاوي ونجم الشباب والاتحاد البيضاوي. وإذا غاب المستشهرون على بطولة القسم الثاني، فبسبب النقل التلفزيوني، الذي يقتصر على أندية القسم الأول، لهذا فعندما نصعد إلى قسم الصفوة ستكون لنا أرضية لمناقشة العروض مع المستشهرين.

هل وضعتم سياسة لما يجب أن يكون عليها الراك في الموسم المقبل؟

يجب أن ننتظر مباراة شباب المسيرة للحسم في صعودنا أولا، وبعدها نخلد للراحة للاحتفاء بإنجازنا، قبل التفكير في التخطيط لإستراتيجية الموسم المقبل. ومع ذلك نحن نشتغل بشكل مواز على عدد من المشاريع والخطوط العريضة، التي تليق بناد عريق ويملك مركبا رياضيا. نحن نتطلع إلى خلق ناد قائم الذات على كل حال.

لنعرج على قضية استأثرت باهتمام الرأي العام الرياضي، والمتعلقة بالتشكيك في نزاهة البطولة؟

«شوف الله يرضيك عليك»، سأستدل بآية قرآنية «هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين». فإذا كان لهؤلاء الأشخاص (يقصد المشككين في نزاهة البطولة)، دلائل وبراهين على أقوالهم، فمرحبا، وإذا لم يكن لديهم أي شيء، فعيب وعار أن يمسوا بسمعة المغرب وجامعة وأندية ولاعبين وحكام وجميع مكونات اللعبة. لقد أصبحت لدينا أسطوانة تخرج إلى العلن مع اقتراب نهاية كل موسم. الجامعة قامت بعمل كبير بعد تشييد ملاعب عديدة وفتحت أوراشا مهمة من أجل تطوير كرة القدم، ونجحت في اعتماد سياسة التكوين والتكوين المستمر، لكن أن تصدر تصريحات غير مسؤولة بين حين وآخر، فذلك يضر بمصداقية الجميع. يجب على الجامعة أن تضرب بيد من حديد كل من سولت له نفسه التجريح بسمعة الآخرين، وعلى الأندية كذلك أن تدافع عن سمعتها.

وهل الراك قرر الدفاع عن نفسه ضد تصريحات البوصيري؟

لقد شرعت في ذلك منذ فترة، بعدما انتدبت محاميا للدفاع عن الراك في هذه القضية، لأن الفريق ليس في ملكيته، بل هو ملك لمحبيه وعائلته الكبيرة. القضية بيد العدالة، وننتظر ما ستسفر عنه، ولدينا ثقة كبيرة في القضاء.

ما رأيك بصفتك رئيسا لودادية المدربين، في تصريحات مشككة بدورها في نزاهة البطولة صادرة من مدربين؟

أنا رئيس ودادية المدربين من الناحية التقنية، ولا علاقة لي بتصرفات بعضهم، «لي خرج على الطريق غادي ياكل لعصا». دائما أقول للمدربين اهتموا بأموركم التقنية، ولا داعي للدخول في جزئيات تتعلق بالإدارة العامة للنادي، والذي ينبغي أن يهتم بها ويدافع عنها المسيرون والمنخرطون. يجب على المدرب أن يهتم بالجانب التقني دون سواه. أما التصريحات المسيئة دون التوفر على دلائل قاطعة، فتمس بسمعة الكرة الوطنية، خاصة أن هناك عملا كبيرا أنجز في السنوات الأخيرة على عهد الرئيس الحالي، والذي بات يمثلنا في أجهزة «كاف».

لماذا تكثر هذه التصريحات المسيئة في نهاية البطولة؟

ليست هناك أسباب معينة، بل هناك أشخاص متخصصون في الاصطياد في الماء العكر، «الله يغفر ليهم».

هل تفكر جديا في ترك منصبك مدربا للراك بعد صعوده؟

سيكون آخر موسم بالنسبة إلي مدربا للراسينغ البيضاوي في حال صعوده إلى القسم الأول، وسبق أن قلت ذلك مرارا، لقد تقدمت في السن وتلزمني الراحة. سنبحث عن مدرب بديل وطاقم تقني منسجم قادر على تحقيق نتائج إيجابية في الموسم المقبل.

أجرى الحوار: عيسى الكامحي

في سطور

الاسم الكامل: عبد الحق رزق الله، الملقب بماندوزا

تاريخ ومكان الميلاد: 22 ماي 1944 في الدار البيضاء

الحالة العائلية: متزوج وأب لأحمد وهجر

الصفة: مدرب الراسينغ البيضاوي

المهنة: موظف متقاعد بوزارة الداخلية

مساره

1958: التحق بالراسينغ البيضاوي وتدرج في جميع فئاته

1968: فاز مع الراك بكأس العرش بعد الفوز على الرجاء الرياضي في المباراة النهائية

1972: توج مع الراك بازدواجية البطولة والكأس

1974: وصيف بطولة المغرب العربي بتونس

حاصل على دبلوم التدريب الدرجة ألف من «كاف»

رئيس ودادية المدربين منذ 2002

بورتري

القيدوم

لا يمكن الحديث عن الراسينغ البيضاوي وتاريخه العريق والسنوات التي قضاها منشطا بالقسم الثاني، دون ذكر عبد الحق رزق الله الملقب بماندوزا، بالنظر إلى ارتباطه الوثيق بهذا النادي.

لم يعرف ماندوزا في مسيرته الكروية غير الراك، إذ تدرج في جميع فئاته منذ 1958، إلى أن حقق معه لقبي البطولة وكأس العرش لمناسبتين، كما لم يعرف الراك غير ماندوزا منذ عقود.

فماندوزا يمثل كل شيء في الراسينغ البيضاوي، لهذا خطط هذا الموسم لتحقيق الصعود، تزامنا مع الذكرى المائوية على تأسيس هذا النادي. وربما الحدث فرض على ماندوزا الاهتمام بالبطولة، أكثر من انشغاله بتنشيط البطولة، كما اعتاد في السنوات الماضية.

عرفت مسيرة ماندوزا مع الراك العديد من الإنجازات، كما الانتقادات، خاصة في السنوات الأخيرة، التي تعالت فيها أصوات التغيير، لهذا قرر ترك مهمته التدريبية في السنة الماضية، قبل أن يرغم على العودة بعد سلسلة من النتائج السلبية. واصل ماندوزا تحديه وإصراره على مواجهة الانتقادات بتحقيق أمنية طالما انتظرها محبو الراسينغ البيضاوي. لم يتبق على تحقيق الصعود سوى خطوة قصيرة انطلقت بألف ميل. وفي حال تحققت نبوءة ماندوزا سيكون قدم أعظم هدية لمحبي الراك خلال مائة سنة خلت، قبل التخلي عن مهمته مدربا، التي استمر بها منذ عقود.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق