مجتمع

طائرات لتقييم أضرار الأراضي الفلاحية

أطلقت التعاضدية الفلاحية المغربية للتأمين «مامدا»، مشروعا لتقييم أضرار الأراضي الفلاحية عبر طائرات بدون طيار (drone). إذ تستهدف هذه التقنية تحديد المناطق الفلاحية المتضررة من التقلبات المناخية، وتتيح لخبراء التعاضدية نظرة شمولية لمجموع الأراضي الفلاحية من أجل تقييم دقيق للأضرار، وتعويض الفلاحين في أقرب الآجال.

وارتبطت التعاضدية الفلاحية في هذا الشأن، بشراكة مع شركات متخصصة في استعمال الطائرات بدون طيار في العالم القروي، وتطوير طائرات يتم التحكم فيها، انطلاقا من وحدة تحكم متنقلة، موضوعة رهن إشارة الخبراء. فيما يجري تحليل الصور الملتقطة من قبل هذه الطائرات بواسطة تطبيق خاص، كما أنها تسمح بتحديد الوضعية النباتية للزراعات، وكذا تقدير المردودية، علما أن المعطيات المجمعة من شأنها السماح للفلاحين بتحسين مردودية زراعاتهم، وتطوير مردودية استثماراتهم في كل عناصرها، يتعلق الأمر بنصائح تهم المقادير المستعملة والتسميد وتحديد المناطق التي تنبغي معالجتها.

ويتم نقل كل هذه المعطيات والمعلومات عبر الهاتف الذكي «سمارت فون» إلى الفلاحين، مع تحديد مبلغ التعويض المستحق في أقرب الآجال،فيما يأتي هذا الابتكار، الذي عرفته أوربا أخيرا، ليستكمل مجهودات  تطوير الخدمات التي تقدمها التعاضدية الفلاحية المغربية للتأمين إلى الفلاحين.

وينطلق مسار التعويض التقليدي لدى التعاضدية الفلاحية، من تعيين المناطق المنكوبة، عن طريق الخرجات الميدانية المشتركة، بين خبراء مديرية الفلاحة و»مامدا»، إذ يتم حصر لائحة الفلاحين المعنيين حسب الجماعات، قبل أن تنجز فرق الخبراء تقاريرها (تقارير فردية) عن كل قطعة أرضية، حسب كل جماعة على حدة، من أجل تحديد مردودية كل قطعة من هذه القطع الأرضية، ثم صياغة تقرير تركيبي بعد ذلك، يتعلق بمردودية كل جماعة (تقرير جماعي)، للاعتماد عليه في عملية التعويض.

وتحدد الفرق المركزية لوزارة الفلاحة الجماعات المنكوبة اعتمادا على التقارير الجماعية المنجزة برسم هذه السنة، وكذا متوسط مردودية العشر سنوات الأخيرة لكل جماعة على حدة، بما يتيح لوزارتي الفلاحة والمالية إعداد بيان بالجماعات المنكوبة، يوجه إلى  التعاضدية الفلاحية المغربية للتأمين، من أجل أداء تعويضات الفلاحين المسجلين في التأمين الفلاحي، خصوصا منتوج التأمين متعدد المخاطر المناخية، إذ تقوم فرق «مامدا» قبل ذلك، باحتساب التعويضات المستحقة لكل فلاح في الجماعة المعتبرة منكوبة، ليتم إصدار الشيكات معلوماتيا، وإرسالها إلى شبكة وكالات التعاضدية بسرعة، ثم الاتصال بالفلاح المعني من قبل رئيس الوكالة، الذي يحول له تعويضه نظير وصل.

ومعلوم أن «التأمين متعدد المخاطر المناخية لزراعة الحبوب والخضروات»، المعلن عنه من قبل التعاضدية في 2011، كان يستهدف تغطية مليون هكتار بحلول السنة ما قبل الماضية، التي سجلت تجاوز سقف الأهداف إلى تأمين ما مساحته مليون و79 ألفا و962 هكتارا، تستفيد من حماية في مواجهة أهم التقلبات المناخية، مثل الجفاف والفيضان والبرد والصقيع، وكذا العواصف والزوابع.

بدر الدين عتيقي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق