fbpx
الرياضة

بند قانوني ينذر بثورة في الأندية

رئيس الفريق سيصبح تحت سلطة رئيس النادي وإلغاء الجموع العامة والمكاتب المسيرة

تنذر مادة في القانون الجديد للتربية البدنية والرياضة بثورة في الأندية متعددة الفروع، بداية من الموسم المقبل، حين سيدخل القانون الجديد حيز التطبيق، حسب ما أعلنته وزارة الشباب والرياضة.
وتنص المادة الثامنة على أنه “يعين رئيس الجمعية الرياضية متعددة الفروع (النادي) رئيسا منتخبا لكل فرع من فروعها (فريق) تناط به مهمة التسيير، ويجوز لهذا الأخير أن يكون أجيرا لدى الجمعية الرياضة المعنية (النادي).
وهكذا، ينتظر أن يجد رؤساء مجموعة من الفرق المنضوية تحت لواء الأندية، على غرار الرجاء الرياضي والنادي المكناسي والكوكب المراكشي وأولمبيك آسفي والفتح الرياضي، أنفسهم تحت وصاية رؤساء أنديتهم الذين سيصير ضمن صلاحياتهم تعيين رؤساء جدد أو تعيين أجراء لتسيير الفروع.

ويذكر أن رئيس فريق الوداد الرياضي لكرة القدم عبد الإله أكرم يرأس في الوقت نفسه المكتب المديري لنادي الوداد الرياضي، الذي يضم أيضا 16 فرعا منها السباحة وكرة السلة والهوكي وكرة الطاولة والكرة الحديدية والكرة الطائرة والمصارعة وألعاب القوى.
وتبعا لذلك، ستلغى الجموع العامة للفروع، بما أن رئيس المكتب المديري هو من يعين الرئيس، كما ستلغى المكاتب المسيرة للفروع، لأن القانون الجديد يتحدث عن رئيس أو أجير لتسيير الفرع، وليس عن مكتب مسير أو شيء من هذا القبيل، كما سيصبح الانخراط في النادي عوض الفرع.
وتعليقا على ذلك، يقول محمد النصيري، المدير العام السابق للمجموعة الوطنية، “هذه النقطة كانت محل نقاش في البداية، وفوجئ بها المهتمون، لأن الوضعية الحالية للأندية ليس من السهولة أن تتحول بهذه السرعة”.
وتابع “بمجرد إلقاء نظرة سطحية على الأندية في جميع أنحاء المملكة تتجلى صعوبة بلوغ هذا التحول، لأن من المألوف أن فرع كرة القدم هو القاطرة، وكان يحظى بخصوصية في القانون السابق، والإشكالية المطروحة هي أن هذه الفرع ستفقد استقلاليتها في اختيار رئيسها، والعمق في اختيار الرئيس من طرف الفرع له دلالته، فهناك فرق كبير بين أن يختار منخرطو الفرع رئيسا لهم، وأن يختار رئيس المكتب المديري رئيس هذا الفرع”.
وأضاف النصيري “يخضع كل فرع لتعيين فوقي، فالاستجابة لن تكون تلقائية، بل تكون إدارية، وهذا سيؤدي إلى تجميع القرارات بيد المكتب المديري، في حين أن التوجه الأسلم هو إعطاء استقلالية لكل فرع”. ويرى يحيى سعيدي، الباحث في قوانين الرياضة، أن الفروع كانت تُحدث المكتب المديري، وفي القانون الجديد سيصبح الأخير هو من يحدث الفروع ويتحكم فيها، والنقطة الثانية أنه كان يمكن للفرع أن يكون مستقلا، لكن القانون الجديد يقول إنه لا يمكن لأي فرع من الفروع أن يتأسس أو ينتظم بعيدا عن النادي.
وأضاف سعيدي “معنى أن يعين رئيس المكتب المديري، وليس المكتب المديري، على رأس كل فرع رئيسا منتدبا أو أجيرا أنه ستلغى مكاتب الفروع، وبالتالي ستلغى الجموع العامة للفروع، والانخراط سيصبح في النادي وليس الفرع”.
وأثار سعيدي أن المكتب المديري هو الذي سيفوض للشركة استغلال النشاط الرياضي وليس الفرع عندما تتحول الأندية إلى شركات بداية من الموسم المقبل.
يذكر أن القانون الجديد للتربية البدنية والرياضة، الذي صدر في الجريدة الرسمية يوم 25 أكتوبر الماضي، يقع في 118 مادة، وسيدخل حيز التطبيق مباشرة بعد صدور النصوص التنظيمية المتوقعة في يناير المقبل.
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق