مجتمع

كارثة تهدد “صهريج السواني”

إنها ليست ورودا أو فسيفساء تطفو على سطح مياه المعلمة التاريخية الشهيرة صهريج السواني بالعاصمة الإسماعيلية كما تظهر الصورة التي التقطتها عدسة «الصباح» صباح  أول أمس (الثلاثاء)، بل نفايات وقاذورات رمت بها أياد آثمة بالصهريج قبل أن تتناثر على السطح لترسو على جنبات وزوايا الحوض المائي.

وعاينت»الصباح» الوضعية البيئية الكارثية التي يوجد عليها هذا الإرث التاريخي منتجعا سياحيا وفضاء أثريا متميزا دون أن تحرك الجهات المعنية أي ساكن، إذ لوحظ وبشكل مفاجئ،تحول الصهريج مباشرة بعد إسدال الستار على أيام الملتقى الدولي للفلاحة في نسخته الثانية عشرة إلى مستنقع تنبعث منه روائح تخنق الأنفاس،ناهيك عن تناسل أنواع غريبة من الحشرات الضارة بمياهه النتنة التي قد تتسبب لا محالة في أمراض خطيرة تجهل عواقبها الوخيمة على المتوافدين بكثرة على الصهريج من زوار محليين و أجانب وممارسي مختلف الأنشطة الرياضية..إنه نموذج حي من اللامبالاة والاستهتار بصحة وحياة رواد المنتجع الذي يعد متنفسا وفضاء متميزا لسكان مكناس على وجه الخصوص.

وأمام هذا الصمت المريب و الإهمال المطلق لهذه الحلقة النفيسة من سلسلة المآثر التاريخية التي تزخر بها العاصمة الاسماعيلية و التي ساهمت بشكل كبير في تصنيف مكناس تراثا عالميا ،كثر الحديث صباح أول أمس الثلاثاء عن مصدر هذه الأكوام من النفايات  والقنينات البلاستيكية التي تكسو مياه الصهريج و ما ينتج عنها من تلوث بيئي خطير يهدد صحة وسلامة سكان المنطقة برمتها. ما يفرض على المسئولين المحليين إيفاد لجنة مختصة إلى عين المكان قصد التحري والمعاينة ومعاقبة المسؤولين من كانوا وراء ارتكاب هذا الفعل الإجرامي في حق مواطنين أبرياء.

حميد بن التهامي (مكناس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق